أفق نيوز
آفاق الخبر

قطع المرتبات جريمة حرب تنتهك المواثيق الدولية والدستور والقانون اليمني

49

أفق نيوز../

 

أوضح قانونيون أن قطع المرتبات على الموظفين اليمنيين، رغم تعهد الأمم المتحدة باستمرار الصرف، وعدم الوفاء بهذا التعهد يمثل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، تنتهك كافة المواثيق والقوانين الدولية، والدستور والقانون اليمني، توجب محاكمة الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة.

 

أ.د/ عبدالوهاب الوشلي -أستاذ القانون الدولي ومساعد رئيس جامعة صنعاء السابق بين أن قطع المرتبات على الموظفين اليمنيين، بعد نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن عام ٢٠١٦م، رغم تعهد الأمم المتحدة باستمرار الصرف، وعدم الوفاء بهذا التعهد جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، تنتهك كافة المواثيق والقوانين الدولية، والدستور والقانون اليمني، توجب محاكمة الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة.

 

وقال الوشلي : نتذكر تهديد السفير الأمريكي في مفاوضات الكويت مطلع عام ٢٠١٦م لوفد صنعاء قائلا: (إن لم تستسلموا سنقطع المرتبات وسنجعل عملتكم لا تساوي قيمة الحبر المطبوع عليها).فرد عليه رئيس الوفد محمد عبدالسلام: اقض ما أنت قاض.

 

ورقة سياسية :

 

وبين الوشلي أن هذه الجريمة المركبة بحق الشعب اليمني ترتكب وما تزال للعام السابع من عمر العدوان الخبيث في عامه الثامن، على مرأي ومسمع من العالم أجمع الذي لم يحرك ساكنا، بالمقابل يتم بيع النفط والغاز اليمني وتورد إيراداته إلى البنك الأهلي السعودي، جهارا نهارا دون مواربة أو خجل، سطو ونهب دولي لثروات اليمن، وتدمير اقتصادي ممنهج من حصار شامل وطبع عملة مزيفة لانقاص قيمة العملة اليمنية أمام العملات الدولية لتصبح مساوية لعشر قيمتها قبل العدوان، وغلاء فاحش للمواد الغذائية والأدوية، وانقطاع كافة الخدمات التي كانت تقوم بها الحكومة، كهرباء، ماء، غاز، طاقة صحة …إلخ.

 

واعتبر أن كل ذلك حرب سياسية اقتصادية غير مشروعة ومجَّرمة بكافة القوانين والشرائع والمواثيق، لتمكين العدوان الظالم من شعب الحكمة والإيمان، وهيهات لهم ذلك.

 

وأضاف الوشلي : سبق أن ‏قلت لغريفث المبعوث الأممي لليمن، عندما زارنا إلى جامعة صنعاء مطلع ٢٠١٨م:

 

تعلم أن المرتب قبل العدوان لا يكفي معيشة الموظف في اليمن أسبوع واحد، فكيف وانتم تقطعونه في ظل غلاء فاحش وتدهور قيمة العملة وقوتها الشرائية سلبا عشرة إضعاف.

أجابني متملصا: هذا الملف إنساني، يقصد مسئولية المبعوث الإنساني لليمن.

فقلت له هذا الملف ورقة حرب سياسية استخدمها العدوان، وهي من مسئولياتك.

 

مع سبق الإصرار والترصد :

 

من جانبه أوضح القانوني حمود احمد مثنى أن قطع رواتب اليمنيين يمثل جريمة، لتحقيق هدف العدوان بهزيمة اليمنيين واستسلامهم لتحالف بني سعود قاموا مع من يطلقون على انفسهم (شرعية أو قوى الحرية اوالتقدمين أو المناهضين للرجعية والتخلف والاستعمار ومن يسمون انفسهم الليبرليين والمتأسلمين) بنقل البنك ومن ثم قطع الراتب وتجويع الناس ضمن خطة الحصار الاقتصادي الشامل كوسيلة خسيسة ودنيئة في اطار الحرب الاقتصادية إلى جانب استخدام المجازر الجماعية تطبيقا لنظرية الصدمة والرعب لترهيب اليمنيين ويكون خيارهم بين الموت جوعا والموت قتلا، أو استسلامهم فالمشارك والساكت والمبرر لهذه الأعمال مشارك في الذنب والجرم وهو ذو طبع دنيء وخسيس فهذه الأفعال ليست من طبائع من لديه منظومة قيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية.

 

وقال إن جريمة قطع الراتب يقف وراءها عديمو الضمير والأخلاق الذين تسلطوا علينا بقوة العدوان وانساقت انفسهم الدنيئة لارتكاب جريمة جماعية تصنف في القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية مع سبق الإصرار والترصد في لحظة انعدام ادنى مبرر أخلاقي وقانوني وديني وتساوى عندهم إزهاق الأرواح وتجويع الأبرياء كعمل بطولي ضد أبناء شعبهم فلم يسبق لفعل هذه الجريمة سوى الصهاينة مع أن الفلسطينيين تلقوا مساعدات مالية عبر الاتحاد الأوربي والمنظمات الدولية وسمح بذلك العدو الصهيوني كي لا يتعرض للمساءلة القانونية .بينما لم يتدخل احد لمساعدة الموظفين اليمنيين الذين سمع العالم آهاتهم وانين أطفالهم ونساءهم جراء الحاجة والعوز .

 

القضاء الدولي:

 

ودعا مثنى الشرفاء والأحرار من المحامين ورجال القانون والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية الأممية والاوروبية والآسيوية والأفريقية ضد ما تسمي نفسها حكومة شرعية وقوى تحالف العدوان السعودي الإماراتي وأمريكا الذين منعوا صرف رواتب الموظفين رغم سيطرتهم على الموانيء والمطارات والبترول والغاز والجمارك والبنك وتعهدهم للأمم المتحدة بصرف رواتب جميع موظفي الدولة وغدروا بوعودهم ويحق لجميع موظفي الدولة توكيل كل من يرغب من المحامين اليمنيين والعرب والشرفاء في العالم برفع القضية والترافع أمام القضاء الدولي وتمثيل موظفي وعمال وقضاة وأطباء اليمن الذي شملهم الضرر.

 

وأوضح مثنى أن العدوان يريد أن يحقق من الفقر والجهل والمرض (عبودية واذلالاً) ويبقى اليمني وقودا لحرب داخلية إذا لم ينتصر علينا ويحقق أهدافه للخروج من هذه الحرب (بماء وجهه) لننشغل بقتال بعضنا في حرب أهلية. فالعدو يريد لليمني أن يكون خياره في إطار المثلث الذي هندسه المتمثل بالعبودية وفقدان الكرامة أو فقدان حياته.

 

حرب اقتصادية:

 

الحقوقية رجاء عبدالله اليمني تقول من جانبها : منذ الوهلة الأولى للعدوان، على العاصمة صنعاء، ومؤسسات الدولة، بدأت قوى العدوان بتنفيذ خطتها الممنهجة والمنظمة، في حربها الاقتصادية على المواطنين، والتجار، بالتوازي، مع حربها العسكرية التي شنتها ضد المحافظات والمدن اليمنية.

 

وأضافت : أنه وبعد نقل البنك إلى عدن قامت اذرع العدوان في سلب كل الموظفين حقوقهم، و في 21 سبتمبر، من العام 2014م، حيث بدأت بتوجيه جحافلها المسلحة، تجاه المدن الأخرى، شرقاً وغرباً وجنوباً، وكأنها في معركة انتقام مع مختلف أبناء الشعب اليمني، في الوقت ذاته، كانت حربها الاقتصادية، على الشعب اليمني، والقطاع الخاص، تمضي بذات الوتيرة، وكأنها تُسابق الزمن، لتدمير مختلف سٌبل العيش في البلاد.

 

وبينت : أن أبرز جوانب الحرب الاقتصادية، التي تعرض لها الشعب اليمني، في تعمد العدوان ومع سبق الإصرار والترصد، قطع الرواتب على موظفي الجهاز الإداري والعسكري للدولة، في سبتمبر من العام 2016م، والذين يبلغ عددهم مليوناً و250 ألف موظف. ومنذ ذلك العام، ما تزال دول العدوان، تمنع صرف رواتب أكثر من مليون موظف، بينهم 135 ألف معلم، ومعلمة في مناطق سطيرتها.

 

وتابعت : أخذت هذه الحثالة، هذه الخطوة، على الرغم من سيطرتها على موارد قطاعات حيوية، تدر عليها مليارات الريالات شهرياً، وتكفي لتغطية العجز في دفع رواتب مختلف موظفي الوحدات الحكومية، في البلاد. وذهبت أبعد من ذلك، حين عمدت على مضايقة المواطن، في رزقه، ومحاربته في قوته اليومي، حيث ضاعفت من فرض عملية الإتاوات والجبايات المالية على المواطنين، والتُجار، وألزمتهم بعملية الدفع، بشكل مستمر واختلاقها مسميات مختلفة، لعملية النهب والابتزاز، وضرائب، ومساعدات باطلة الغرض منها فقط زيادة المعاناة للمواطن.

 

موضحة أنه ونتيجة لهذه الممارسات، تعرض النشاط التجاري والاقتصادي في اليمن، لعملية تجريف واسعة، قوضت من قدرته، على الإنتاج، والصمود.

 

وقالت اليمني إنه ومع دخول البلاد في عامها الثامن من الحرب، ماتزال دول العدوان، تواصل انتهاكاتها ومضايقتها للقطاع الخاص، سعيا منها لتدميره والاستفراد به، بعد تدميرها للقطاع العام وخصخصته لصالح دول العدوان، حيث تمارس الابتزاز والنهب المنظم والممنهج لتجار الحرب.

 

وأصبح هذا القطاع مهدداً بالانهيار، حيث يتعرض التجار والمواطنون، لعملية ابتزاز متواصلة، وفرض دفع مبالغ طائلة على مدار السنة تدفع بهم نحو الإفلاس، وتحت مبررات عدة، فرضت عليهم إتاوات وجبايات وبشكل مستمر على كل قطاعات الدولة وبشكل خاص المطار والمواطن الذي يعاني الأمرين وذلك أمر واضح في المناطق التي يستولي عليها العدوان وشكل امرا واضحا في سعر الصرف وبالتالي على كل المواد الغذائية وعلى سائر الحياة وجوانبها.

 

90 ٪ من موارد اليمن:

 

وأوضحت أن الثمن الذي دفعه الاقتصاد الوطني، جراء التجريف الذي تعرض له، كان فادحاً حيث تضرّر القطاع التجاري بشكل كبير، وانتشرت ظاهرة الجوع والفقر والمرض، وذهبت ما يزيد عن 90 ٪ من موارد اليمن إلى دول العدوان منها دول بعران الخليج.

 

وفي ظل سيطرة العدوان، ساد سرق ونهب الموارد من قبل تجار الحرب التجار والشركات والمصانع ونهبها لدول العدوان، وهذا ما انعكس بدوره على المواطن في شكل غلاء في الأسعار، واضطرت الكثير من المؤسسات والجمعيات إلى التوقف عن العمل بعد المضايقات التي تعرضوا لها من قبل دول العدوان. وفاقمت الحالة المعيشية لليمنيين، بشكل مزرٍ، حيث تشهد معظم المحافظات وخاصة المناطق الريفية تدهوراً كبيراً في مختلف الخدمات العامة وانهيار مصادر الدخل، وانعدام فرص العمل، جراء الحرب الكونية على اليمن، وسط تحذيرات من توسع فجوة الفقر والبطالة وتمدد الأزمة الإنسانية لتشمل معظم السكان.

 

ومضت قائلة : أدى العدوان، لتوقف الصادرات، وتعطل الإنتاج، وتدهور بيئة الأعمال، إضافة إلى انكماش نصف الاقتصاد الوطني، حيث تشير إحصائيات دولية، إلى أن الانكماش الاقتصادي، تسبب بحرمان أربع من كل عشر أسر يمنية من وجود مصدر دخل منتظم، وارتفاع مستويات الفقر إلى أكثر من 80 %. ولهذا بات دعم الشعب اليمني الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، من خلال مشاريع تعمل على خلق فرص العمل وهذا بسبب الحرب الاقتصادية وقطع المرتبات للموظفين بشكل خاص.

 

الثورة / أسماء البزاز