أفق نيوز
آفاق الخبر

لكسب المزيد من الدعم.. الخائن “رشاد العليمي” يهرول نحو التطبيع مع العدو الصهيوني

107

أفق نيوز../

 

لم يأتي تنصيب الخائن رشاد العليمي لرئاسة ما يسمى بـ”مجلس القيادة الرئاسي في اليمن” بتوجيهات سعودية من باب الصدفة أو أنه بدون مقابل.. فلم تمر فترة طويلة حتى بدأت خيوط المؤامرة تتكشف، وبات جلياً اليوم أن الهرولة نحو التطبيع وبناء علاقات مع كيان العدو الصهيوني هي مقابل كسب المزيد من دعم هذا الكيان.

 

ففي خطوة أقل ما يمكن وصفها بأنها “وقحة” خلال جولته الأولى في عدد من الدول العربية الحليفة للكيان الصهيوني ومنها السعودية التي نصَّبته بدلاً عن الخائن هادي ثم الإمارات وبعدها الكويت وأخيراً إلى مصر، أقدم الخائن العليمي دون تردد بعقد لقاء سري غير رسمي مع نائب وزير خارجية الكيان الصهيوني عيدان رول، وذلك في مقر السفارة الصهيونية بالعاصمة المصرية القاهرة.

 

وعلى عكس ما روجه إعلام الخونة لليمن حول زيارة العليمي لمصر، ولقاءاته مع المسؤولين هناك وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، فقد كشفت معلومات بأن الخائن العليمي التقى بمسؤول صهيوني كبير المستوى في سفارة الكيان الصهيوني بالقاهرة.

 

ويعتبر اللقاء الذي سرب تفاصيله رئيس تحرير صحيفة “هآرتس” الصهيونية وحضرته سفيرة كيان العدو الصهيوني “أميرة أورون” ونائب رئيس المخابرات المصرية ناصر فهمي، دليل على وجود ترتيبات مبكرة لجر اليمن إلى حلقة التطبيع واللحاق بحلفاء الكيان الصهيوني الجدد في المنطقة.

 

وتؤكد المعلومات أن الخائن العليمي يسعى وبكل قوة من خلال هذا اللقاء إلى الانضمام لركب الدول المطبِّعة مع كيان العدو الصهيوني.

 

وفي وقت سابق صرح الخائن عيدروس الزبيدي الذي رافق العليمي في زيارته لمصر في مقابلة صحفية بأن هناك احتمال كبير للتطبيع والاعتراف بكيان العدو الصهيوني، وكانت آنذاك تجري لقاءات ومفاوضات بين عدد من الخونة وبين الصهاينة حول مسألة التطبيع.

 

هذا وتشير الأنباء التي تناولتها وسائل إعلام مختلفة من مصر والعراق واليمن إلى أن هدف جولات الخائن العليمي ليس مجرد تفاهمات والتوقيع على اتفاقيات شراكة وتعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب وإدارة البحر الأحمر وحشد الدعم السياسي كما روّج المرتزقة، بل لكسب ود العدو الصهيوني والحصول على دعمه ومباركته لهم كحكام على الشعب اليمني.

 

ويشار إلى أنه منذ توقيع اتفاقيات العار والخيانة (التطبيع مع العدو الصهيوني التي أشرف عليها ترامب في العام 2020) أصبح التطبيع والعلاقات مع العدو الصهيوني بوابة الحصول على المباركة الأمريكية والاعتراف الأجنبي.

 

ويرى مراقبون أن هرولة الخائن العليمي نحو كيان العدو الصهيوني قد تبدوا متسرعة، لكن بالتأكيد هناك الكثير في محيط ما يسمى بـ”مجلس القيادة الرئاسي” أصبحوا مهيئين للسير نحو التطبيع المجاني مقابل تنفيذ إملاءات تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية والإمارات.

 

وعلى الرغم من دخول النفوذ الصهيوني لليمن مبكرا منذ بدء العدوان عليه وتمدده بشكل جلي في باب المندب وجزيرة سقطرى وجزيرة ميون ومدينة عدن المحتلة من قبل الإمارات الحليف الاستراتيجي لكيان العدو إلا أن الخائن العليمي كان آخر حلقة لشرعنة التواجد الصهيوني في اليمن بعد فشل الانتقالي في لعب هذا الدور نظرا لانعدام الشعبية المطلوبة.

 

ويبدو أن الشرعية المزعومة التي يعترف بها العالم كمتطلب لتحقيق السلام في اليمن تسير نحو إنهاء الحرب العدوانية بأجندة أمريكية أهم شروطها بقاء الكيان الصهيوني لاعب أساسي في هذا السلام وبما يضمن مصالحها الاقتصادية والعسكرية وبشكل أولى في البحر الأحمر وخليج عدن ومن ثم علاقات اقتصادية كاملة.

 

في مقابل ذلك، يرغب كيان العدو الصهيوني في الحصول على سفارة له في العاصمة صنعاء مقابل مساعدة الخونة وضمان الاعتراف الدولي لحكومتهم الجديدة في اليمن، وإرسال الأسلحة والمعدات والدعم الجوي الثقيل لها والتي مازالت تعيش تحت رحمة ما يسمى بـ”المجلس الإنتقالي” في عدن وتحاول الاستعانة بالمنقذ الصهيوني لكسب التأييد والمساندة في معركة إثبات وجودها.

 

ومثلما استخدم تحالف العدوان الأمريكي السعودي الخائن هادي كغطاء للتدخل الأجنبي والحرب العدوانية على اليمن، يبدو اليوم أن مهمة الخائن العليمي ومجلسه هي توفير غطاء للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني.

 

وعن أبعاد الزيارة لمصر يرى مراقبون أنه لابد من إدراك أن الخائن العليمي ومن معه من الخونة وبناء على توجيهات بن زايد التقى المسئول الصهيوني لترتيب خطوات التطبيع وشرعنة إجراءات سيطرة هذا الكيان على جزيرتي ميون وسقطرى وتواجد قواعد عسكرية صهيونية بالجزيرتين الاستراتيجيتين والهامتين للملاحة الدولية ومصادر الطاقة والهدف التحكم بالممرات الدولية والتجسس ومحاصرة “إيران والصين وروسيا”.

 

ويلعب الكيان الصهيوني على تناقضات الوضع العربي الراهن، ويوسع هامش مناوراته السياسية من خلال الاختراق التطبيعي لمزيد من الدول العربية.. ومنها السعودية التي ستفتح بشكل واسع أجوائها للطيران الصهيوني، مقابل موافقة صهيونية على نقل جزر تيران وسنافير لسيادتها وبرعاية أمريكية.. كذلك هناك علاقات سرية غير رسمية تربط الكيان الصهيوني بالسعودية منذ سنوات، ويبدو أن هذه العلاقات تتجه نحو العلن.

 

وعلى كل حال.. فالشعب اليمني يراقب تحركات العدو الصهيوني وكل الخونة ويعرف ما سيفعله من أجل إعادة سيادته على جزيرتي ميون وسقطرى وكل شبر دنسه العدوان الأمريكي الغاشم وأدواته وسيكون لهم بالمرصاد، وعملية شرعنة التواجد الأجنبي ستبوء بالفشل مهما حاول الخونة التطبيع فكل شيء مكشوف أمام الشعب اليمني وقيادته الحكيمة وقواته المسلحة وتدرك ما ستفعله لتبطل كل المؤامرات على اليمن.

 

الجدير ذكره أن مراسم تنصيب الخائن العليمي رئيساً لمجلس الخيانة الذي يتكون من 8 أعضاء جرت في العاصمة السعودية الرياض، بدلا عن الخائن هادي الذي فرضت عليه الأخيرة إقامة جبرية بعد 8 سنوات من حربها على اليمن بدعوى إعادة شرعيته إلى صنعاء.

 

(سبأ)