أفق نيوز
آفاق الخبر

بايدن يتخلى عن تعهداته بمعاقبة مرتكبي جريمة خاشقجي وجعل السعودية منبوذة

10

أفق نيوز../

 

هكذا يبدو أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيتخلى عن تعهداته بجعل السعودية دولة منبوذة ومعاقبة مرتكبي جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وسيغلب مصالح الولايات المتحدة خلال زيارته المرتقبة إليها ولقاءه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في يوليو المقبل.

 

ويتوقّع أن يدفع بايدن خلال الزيارة باتّجاه زيادة المملكة إنتاجها النفطي في مسعى لكبح ارتفاع أسعار الوقود وتسارع التضخم.

 

وبالرغم من سعي بايدن إلى التقليل من أهمية لقائه المرتقب المثير للجدل مع ولي بن سلمان، بتشديده على أن اللقاء سيعقد في إطار دولي، وذلك قبل صعوده إلى مروحية متوجها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إذ قال بايدن “لن ألتقي محمد بن سلمان.. أنا ذاهب إلى اجتماع دولي سيشارك فيه”.

 

وتقول التقارير الإخبارية أن الصيغة المستخدمة تعكس مدى إحراج بايدن الذي يدرك أن زيارته المرتقبة إلى السعودية في يوليو المقبل ستكرس استعادة بن سلمان مكانته دوليا بعدما كان معزولا إلى حد كبير بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

 

وكان البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء أن بايدن سيتوجّه الشهر المقبل لحضور قمة إقليمية في جدة وسيلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والمسؤولين السعوديين لا سيما ولي العهد.

 

وشدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار على أن اللقاء مع محمد بن سلمان هامشي وليس محور التركيز.وقالت جان-بيار “سيلتقي الرئيس أكثر من 12 قائد دولة خلال رحلته”، مضيفة “يمكن أن نتوقع أن يلتقي الرئيس ولي العهد أيضا”.

 

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن بايدن سيزور السعودية ويلتقي بن سلمان، في تراجع عن تعهد سابق له بجعلها “منبوذة” وعدم التواصل مع ولي العهد .. وتأتي الزيارة بعد موافقة السعودية على زيادة إنتاج النفط.

 

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الهدف من الزيارة هو “إعادة بناء العلاقات مع المملكة النفطية في وقت يسعى فيه بايدن إلى خفض أسعار المحروقات في بلاده وعزل روسيا على الساحة الدولية”.

 

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “سي إن إن” عن مصادر لم تكشفاها، إن بايدن سيمضي قدما في زيارة السعودية بعد أن ترددت أنباء في يونيو الماضي حول اعتزامه القيام بذلك.

 

وذكرت أن بايدن سيلتقي خلال زيارته بالإضافة إلى لقائه بن سلمان قادة دول عربية أخرى، بينها مصر والأردن والعراق والإمارات.

 

أما صحيفة “واشنطن بوست” فكتبت عن هذه الزيارة، ونقلا عن مسؤولين لم تسمّهم، إن اللقاء “وجها لوجه” مع ولي العهد السعودي سيأتي بعد مهمات عدة “غير معلنة” في الدولة الخليجية الغنية أجراها مستشار بايدن للشرق الأوسط بريت ماكغورك ومبعوثه لشؤون الطاقة أموس هوشستين اللذان يكرران دعواتهما إلى زيادة إنتاج النفط الخام من أجل خفض التضخم.

 

وأكدت شبكة “سي إن إن” أن الاستعدادات لهذا اللقاء قطعت شوطا طويلا.

 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية مشترطا عدم كشف هويته، إنه إذ ما اعتبر بايدن “أن من مصلحة الولايات المتحدة التعامل مع زعيم أجنبي، وأن التزاما كهذا يمكن أن يسفر عن نتائج، فعندئذ سيقوم بذلك”.

 

وكانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد اتّهمت ولي العهد السعودي بإصدار أمر قتل خاشقجي عام 2018.

 

وقُتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في 2018 وقطّعت أوصاله على أيدي سعوديين جاؤوا من المملكة.

 

وخلص تقرير استخباري أميركي إلى أنّ الأمير محمد وافق على عملية اعتقال أو قتل خاشقجي. وينفي ولي العهد السعودي هذه الاتهامات.

 

وكان بايدن قد تعهد أثناء حملته الرئاسية معاملة القادة السعوديين على أنهم “منبوذون” بعد العلاقة الوثيقة للمملكة مع سلفه دونالد ترامب. بينما يتوقّع أن يدفع بايدن خلال الزيارة باتّجاه زيادة المملكة إنتاجها النفطي في مسعى لكبح ارتفاع أسعار الوقود وتسارع التضخم.

 

وكان بايدن قد تعهد خلال حملته الرئاسية بمعاملة القادة السعوديين على أنهم “منبوذون” بعد العلاقة الحميمة للمملكة مع سلفه دونالد ترامب.

 

وكان ترامب قد وفر حماية للسعودية إلى حد كبير من العواقب بعد استدراج الكاتب المنشق جمال خاشقجي المقيم في الولايات المتحدة إلى القنصلية السعودية في إسطنبول حيث خنق وقطعت أوصاله. كما تربط صهر ترامب ومساعده جاريد كوشنر علاقة وثيقة مع الزعيم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان.

 

ويرى محللون أن المصالح الأمريكية دفعت بايدن الى التخلي عن تعهداته بسبب الأوضاع الدولية في العالم، خاصة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وحاجة واشنطن الى دعم السعودية لسياستها هناك برفع إنتاجها النفطي.