أفق نيوز
آفاق الخبر

غليان شعبي غير مسبوق ضد مجلس العليمي.. محتجون يقتحمون معاشيق الإحتلال في عدن

36

أفق نيوز../

 

أزمة جديدة في المناطق المحتلة، وقودها المواطنون المكتوون بسياسة الإفقار والتجويع يصارعون ويكابدون لمواجهة تداعيات انهيار الخدمات وتدهور العملة، فيما ينفذ أدوات الاحتلال أجندة صراع إقليمي فحواه السيطرة على مناطق استراتيجية ونفطية، وهو مؤشر على السيناريو الذي يريده تحالف العدوان والاحتلال لليمن. وفي الوقت الذي تحتدم فيه الاحتجاجات مقتحمة قصر معاشيق، يبحث رئاسي الاحتلال في الرياض عن كبش فداء لإسكات تلك المظاهرات والسماح بعودته إلى عدن. ويبدو أن «كبش الفداء» ذاك ليس سوى المرتزق معين عبدالملك وحكومته. هذا طبعا إن سمحت الرياض وأبوظبي بذلك؛ وإلا فإن أحدا لا يستطيع التنبؤ يما تخبئه الأيام للمرتزق العليمي ومجلسه الرئاسي، ففندق في الرياض إلى جوار عبد ربه قد يكون أحب إليه من قصر معاشيق.

 

اقتحم محتجون غاضبون، أمس، مقر إقامة رئاسي الاحتلال وحكومة الفنادق، في مدينة عدن المحتلة.

 

يأتي ذلك بعد مظاهرات واحتجاجات شهدتها المدينة منذ مساء أمس الأول، حاصر فيها الآلاف من المحتجين قصر معاشيق بمديرية كريتر، وسط المدينة.

 

وأظهرت فيديوهات متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، اقتحام المحتجين لبوابة قصر معاشيق، وانتشارهم في ساحات القصر.

 

وردد المحتجون شعارات تطالب برحيل حكومة الارتزاق ومجلسها الرئاسي، في ظل استمرار تجاهلهم لمعاناة المواطنين. وتأتي هذه التطورات، تزامنا مع تصاعد حالة الغليان الشعبية ضد حكومة ورئاسي الاحتلال، وسط توقعات بانفجار الأوضاع في عموم المحافظات الجنوبية المحتلة، التي تشهد توترا غير مسبوق منذ أيام.

 

واتسعت رقعة الاحتجاجات في مدينة عدن المحتلة لتشمل عددا من مديريات المحافظة، في ظل تصاعد حالة الغليان الشعبي، ضد رئاسي وحكومة الاحتلال.

 

وتوافد الآلاف من المواطنين إلى شوارع عدد من مديريات عدن، منها كريتر وصيرة والشيخ عثمان، مغلقين عددا من شوارع المدينة، بحيث منعوا مرور السيارات.

 

ويتهم مراقبون مرتزقة الإمارات مما يسمى «المجلس الانتقالي» بمحاولة استغلال الاحتجاجات المشروعة للمواطنين وتجييرها لصالحه، كما فعل مع «هبة حضرموت»، لكن هذه المرة قد تكون الموجة عاتية ومهيأة لاقتلاع كل أدوات الاحتلال من عدن بمن فيهم الانتقالي.

 

ويقول المراقبون إنه بالرغم من كون المظاهرات والاحتجاجات لا تحمل شعارات محددة حتى الآن، بقدر ما إن المحتجين يحاولون إبراز معاناتهم في ارتفاع الأسعار وتردي الخدمات وانهيار العملة المحلية، فإن التوجهات السياسية في التظاهرات تبدو بارزة، خصوصا في بيان ما يسمى «شباب عدن المستقل» الذي يتصدر التظاهرات منذ مساء السبت، والذي حدد في بيانه ضرورة توريد عائدات النفط والغاز إلى مركزي عدن، وهو الشرط ذاته لـ«الانتقالي»، مقابل توريد عائدات المدينة إلى حساب حكومة الفنادق.

 

كما أن سماح «الانتقالي» الذي حظر أي تجمعات مع وصول رئاسي الاحتلال إلى عدن يشير إلى وقوفه مع التظاهرات الأخيرة ناهيك عن التحريض المستمر من قبل قياداته واتهام «خصومهم» بالوقوف وراء الأزمات التي تعصف بالمحافظات المحتلة. وبالتالي فإن الاحتجاجات تبدو مقدمة لمواقف سياسية أكثر تشددا من قبل «الانتقالي» ومن ورائه الاحتلال الإماراتي برزت بإعلان «الانتقالي» نيته عقد جلسة لـ«الجمعية الوطنية» التي سبق لقوات الاحتلال السعودي أن أوقفتها في الثالث عشر من الشهر الجاري.

 

ما يدور في عدن بالتوازي مع اعتكاف رئاسي الاحتلال بأعضائه «الشماليين» في الرياض هو جزء من ارتدادات أزمة جديدة بين الاحتلالين الإماراتي والسعودي، برزت بحالة السباق الحالية لعسكرة باب المندب مع استحداث السعودية محور الصبيحة الجديد، وصولا إلى عودة الصراع بين أتباع الطرفين في شبوة والحراك المتصاعد في سقطرى، وجميعها تأتي في أعقاب الزيارة التي قام بها العليمي إلى قطر بعد تراجع الإمارات عن وعودها بدعم «المجلس الرئاسي».

 

وفي سياق الاحتجاجات، كشفت مصادر مطلعة أن رئاسي العليمي يبحث عن كبش فداء لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد في عدن والمحافظات الجنوبية المحتلة جراء تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود. وقالت المصادر إن العليمي معتكف في الرياض للحصول على الضوء الأخضر للإطاحة بمعين عبدالملك من رئاسة حكومة الفنادق وتعيين بديل والحصول على دعم جديد لمواجهة الغليان الشعبي.

 

إغلاق ميناء الزيت

 

في صعيد الغضب الذي يعم مختلف المحافظات الجنوبية المحتلة، أغلق غاضبون، أمس، ميناء الزيت في عدن، ومنعوا دخول أو خروج القواطر من الميناء احتجاجا على رفع أسعار الوقود وتدهور الخدمات.

 

وقال المحتجون إن ميناء الزيت سيظل مغلقاً لساعتين فقط كرسالة احتجاج، مؤكدين أنهم سيضطرون لإغلاقه بشكل كامل اليوم الثلاثاء إذا لم تتم تلبية مطالبهم.

 

بيان ناري لـ«ثورة الجياع» 

 

واتهمت «ثورة الجياع» تحالف الاحتلال السعودي الإماراتي بالعمل على إفقار اليمن وتقديم وعود كاذبة لليمنيين في المحافظات المحتلة طيلة سبع سنوات.

 

وقال بيان صادر عن ثورة الجياع إن الحال وصل بالسعودية والإمارات «إلى الإعلان عن وديعة للبنك اليمني ثم ينكثون وعدهم ويكذبون على شعب بأكمله دون خجل من مسؤول أو مواطن، في استهتار واضح بالإنسان اليمني عموما ودون تمييز»، وأن «النعيم الموعود من التحالف السعودي الإماراتي» لم يكن سوى محض أكذوبة، حيث إن «ما حصل هو التشظي والتشرذم والفقر وانهيار العملة وغلاء الأسعار وانتشار الفقر والبطالة، ومع ذلك يتابعون ما يجري بحق أبناء هذا البلد بمتعة وارتياح».

 

وأكد البيان أن الخميس القادم سيكون موعدا لخروج جماهيري حاشد في شتى المحافظات المحتلة للمطالبة بوقف التدهور المرعب للقيمة الشرائية للعملة المحلية والحد من الغلاء وكشف مصير عائدات النفط الخام الذي يتم تصديره من موانئ اليمن وإيقاف الزيادات السعرية التي تفرضها حكومة الارتزاق على المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وتوفير المشتقات بشكل دائم.

 

(صحيفة لا)