أفق نيوز
آفاق الخبر

العدوان يجهض مشاورات عمّان وصنعاء تعتزم فتح طرق “مبادرة تعز” من جانب واحد

50

أفق نيوز../

 

أعلنت صنعاء اعتزامها تنفيذ مبادرة فتح الطرق في محافظة تعز من جانب واحد فَوْرَ عودة اللجنة العسكرية الوطنية من العاصمة الأردنية عمّان، وذلك بعد رفض تحالف العدوان إرسالَ فريقه المفاوض للمشاركة في الجولة الثالثة من المشاورات، في إطار تعنُّته المتزايدِ ومحاولته لابتزاز صنعاء لتحقيق مكاسبَ عسكرية تحت غطاء الهُدنة، الأمر الذي يمثل مؤشراً إضافياً على اتّجاه الاتّفاق نحو الفشل.

 

اللجنة الوطنية كانت قد غادرت صنعاء قبل أَيَّـام للمشاركة في جولة المشاورات الجديدة التي ترعاها الأمم المتحدة في الأردن بخصوص خروقات الهُدنة وفتح الطرق، لكن تحالف العدوان أعلن عبر مرتزِقته رفضه التام لمواصلة النقاشات حول فتح الطرق، في محاولة للضغط على صنعاء؛ مِن أجلِ القبول بفتح خطوط تماس في محافظة تعز، ليتمكّن من استغلالها عسكريًّا.

 

وفي هذا السياق، تغيّب وفدُ المرتزِقة عن الاجتماع الأول من الجولة الجديدة، والذي ضم اللجنة العسكرية والوطنية ونائب ممثل الأمم المتحدة، في خطوة أكّـد رئيس اللجنة اللواء الركن يحيى عبد الله الرزامي أنها تأتي ضمن “سلسلة تعقيدات ينتهجها العدوّ لعرقلة أي تقدم في مسار المشاورات”.

 

ويؤكّـد تغيب وفد المرتزِقة عن الاجتماع صحة قراءة صنعاء لموقف تحالف العدوان من ملف فتح الطرقات، حَيثُ كان عضو الوفد الوطني عبد الملك العجري قد أكّـد مؤخّراً أن العدوّ لا يريد أي حَـلّ في تعز، وإنما يريد استخدام المحافظة كذريعة للتعنت والتنصل عن تنفيذ التزامات الهُدنة.

 

وفي هذا السياق أَيْـضاً، أوضح اللواء الرزامي أنه “لا يوجد أي تفسير لكل هذه التعقيدات التي ينتهجها الطرف الآخر سوى عدم الجدية في تخفيف معاناة أبناء تعز”، وهو ما كان قد ظهر بوضوح من خلال رفض المرتزِقة لمبادرة صنعاء بخصوص فتح ثلاث طرق كخطوة أولى في المحافظة.

 

ويصر تحالُفُ العدوان على فتح طريق واحدة فقط في محافظة تعز تمثل خطَّ تماس رئيسيًّا، في محاولة مكشوفة لفتح ثغرة للتقدم نحو المناطق الآمنة التي تحميها قوات الجيش واللجان الشعبيّة، وهو ما يخالف الطبيعة الإنسانية لبند فتح الطرق الذي تضمنه اتّفاق الهُدنة، حَيثُ لا يفترض أن يكون هناك أي تغيير في الواقع العسكري داخل المحافظة، بل يقتصر الأمر على فتح منافذ آمنة تخفف معاناة التنقل من وإلى المدينة وهو الأمر الذي تحقّقه مبادرة صنعاء.

 

وتضمن الطرق التي شملتها مبادرة صنعاء تقليل وقت التنقل من 5 ساعات إلى نصف ساعة فقط، كما أنها طرق معبدة وآمنة تماماً، وقد عبر العديد من أبناء المحافظة عن ترحيبهم بهذا الحل؛ لأَنَّه يخدم مصلحة المواطنين ويخفف معاناتهم بشكل كبير.

 

وأكّـد الرزامي أن “إصرار الطرف الآخر على طريق بعينها وتجاهله للطرق الأُخرى التي تعتبر حلاً يؤكّـد أن نواياه عدوانية”.

 

وأوضح كُـلٌّ من اللواء الرزامي، ونائب وزير الخارجية بحكومة الإنقاذ، حسين العزي، أن الاشتراطات التي يتمسك بها العدوّ ومرتزِقته والتي تتمثل بفتح خط التماس في “جولة القصر” بمدينة تعز، لا تناسب الطبيعة المؤقتة للهُدنة، بل مكانها الحل الشامل؛ لأَنَّ فتح ذلك الطريق يحتاج إلى ضمانات لعدم استخدامه عسكريًّا، وهو ما يحاول تحالف العدوان تجاهله والتغطية عليه بضجيج إعلامي مضلل.

 

فتحُ طرق “المبادرة الوطنية” فور عودة اللجنة العسكرية

 

ورداً على هذا المستوى من التعنت من جانب تحالف العدوان وأدواته، أعلن رئيس اللجنة العسكرية الوطنية أن صنعاء عازمة على فتح الطرقات التي وردت في مبادرتها من طرفٍ واحد فور عودة اللجنة إلى العاصمة صنعاء.

 

وكان الرئيس المشاط قد أعلن سابقًا أنه سيتم فتح الطرق التي تضمنتها المبادرة من جانب واحد في حال أصر تحالف العدوان على موقفه المتعنت.

 

وآنذاك، عبر مرتزِقة العدوان عن “انزعَـاجهم” من فتح طرقات في تعز من جانب واحد، في موقف فاضح عبر بوضوح عن إصرارهم على استمرار معاناة أبناء المحافظة للمتاجرة بها واستغلالها لتحقيق مكاسبَ عسكرية وسياسية ومالية أَيْـضاً، حَيثُ يجني المرتزِقة مبالغَ كبيرة من الإتاوات التعسفية التي يفرضونها على المواطنين في الطرق الحالية التي يسيطرون عليها.

 

ويمثل إعلان صنعاء عن اعتزام فتح الطرق من جانب واحد في تعز، دليلاً إضافياً واضحًا على حرص الجانب الوطني على تحقيق تقدم في الملف الإنساني لتخفيف معاناة المواطنين، لكنه يبرهن بالمقابل سوء نوايا تحالف العدوان والأمم المتحدة وعدم جديتهما في تنفيذ الهُدنة وإيجاد حلول حقيقية، الأمر الذي ينذر بانسداد أفق التهدئة.

 

ومن غير المستبعَد أن يلجأ العدوُّ إلى تفجير الأوضاع في تعز لإعاقة فتح الطرق من جانب واحد، ولحرمان المواطنين من الاستفادة منها، لكن صنعاء قد وجهت مؤخّراً إنذارات عسكرية شديدة اللهجة للعدو، بأن عواقب أي تصعيد ستكون وخيمة.

 

(المسيرة)