أفق نيوز
آفاق الخبر

صرف المرتبات.. مسوؤل بالرئاسة اليمنية يكشف تفاصيل ما يجري حالياً في “مفاوضات مسقط” والمسيرة تبث هذا الخبر الهام من داخل وزارتي المالية والخدمة المدنية بصنعاء

1٬390

أفق نيوز../

 

كشف مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية زيد الغرسي، أن الوفد الوطني يسعى في المفاوضات الجارية بالعاصمة العُمانية مسقط، لفرض شروطه فيما يتعلق بتمديد الهدنة، التي تسعى دول العدوان لتمديدها على حساب معاناة الشعب اليمني وحرمانه من أبسط حقوقه كالمرتبات.

 

وقال زيد الغرسي في تغريدة على حسابه بموقع (تويتر)، إن “الوفد الوطني يسعى لفرض شروطه فيما يتعلق بتمديد الهدنة حتى يستفيد الشعب اليمني من هذه الهدنة مالم فلا قيمة لها”.

 

وأكد مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، أن لا تمديد للهدنة إلا بصرف المرتبات لجميع الموظفين.

 

وفي هذا السياق، أجرت قناة المسيرة إستطلاع في بعض الدوائر الحكومية كوزارة المالية والخدمة المدنية والداخلية بالعاصمة صنعاء، والتقت بعدد من الموظفين لنقل حجم معاناتهم التي تكبدوها لأكثر من ستة أعوام منذ إنقطاع رواتبهم ، مؤكدين أن لا جدوى من إطالة أمد الهدنة في ظل تعنت دول العدوان.

 

وقالوا للمسيرة إن استمرار دول العدوان في نهب عائدات النفط والغاز وحرمانها موظفي الدولة من المرتبات أمر لم يعد مقبولاً لديهم، وطالبوا الوفد الوطني في ظل مساعي تمديد الهدنة تضمين ملف مرتباتهم في المفاوضات الجارية، مالم فإنتزاع حقوقهم بالقوة هو الخيار المتبقي.

 

وفي هذا الصدد، فإن حجم النهب والفساد الهائل لإيرادات النفط والغاز وغيرها، يكشفُ وفق وكيل وزارة المالية الدكتور أحمد حجر للمسيرة الضرر الذي لحق بالمواطنين في المناطق الحرة وحتى المحتلة.

 

وقال وكيل وزارة المالية، إن “حكومة العملاء تستحوذ على ما يقارب 70% من إيرادات الجمهورية اليمنية، منها النفط والقروض والمساعدات ورسوم الضرائب والجمارك على الواردات التي تأتي للموانئ المحتلة وهي معظم السلع التي تدخل لليمن وتفرض عليها رسوم جمركية وضرائب مرتفعة”، مؤكداً أنه لا يدخل إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة حكومة الإنقاذ إلا السلع ذات الفئة المحدودة من الرسوم الجمركي والضرائب وبعضها معفي من الجمارك.

 

وأشار إلى أن “البنك المركزي في عدن يقوم بغسل الأموال وتهريبها، ولا يقوم به إلا صراف أو بنك تجاري وليس بنك مركزي، وهذا لم يحدث في التاريخ أبداً”، ولفت إلى أنه تم ايجاد أربعة بنوك في مناطق الإحتلال وليس بنك واحد، وهي بنوك (عدن ومأرب وحضرموت وسيئون)، وكل منهم مكلف من قبل دول العدوان للقيام بمهام محددة”.

 

ويؤكد استطلاع قناة المسيرة، أن تمديد الهدنة لا يبدو هذه المرة أن تـم سيكون بذات البنود والشروط ، ذلك أن الملف الإنساني الذي لا يقبل المقايضة بات على أولوية القيادة في صنعاء بعد أن عرت تحالف العدوان في ظل لحظة تحولات اقليمية ودولية حاسمة.

 

 

 

*شاهد أيضاً: العرادة وملف المرتبات .. من يتحمل مسؤولية نهب الثروات

 

ردت قناة المسيرة في تقرير تلفزيوني على تصريحات القيادي الإصلاحي المرتزق سلطان العرادة لقناة “بي بي سي”، مؤكدةً أن “الجهود الأممية لتمديد الهدنة ووعود توسعة ملفاتها الحيوية لم تحجب الجانب الشعبي والحقوقي من المشهد السياسي، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بإلزام تحالف العدوان ومرتزقته بصرف رواتب الموظفين من عائدات النفط والغاز والموانئ والمنافذ المحتلة كشرط لإعتماد التمديد بعيداً عن المزايدات الرخيصة على ألسنة العملاء والخونة”.

 

وقالت القناة في تقريرها الذي بثته في نشرتها الرئيسة : “هكذا بدى المدعو سلطان العرادة عضو مجلس المرتزقة الرئاسي وهو يلقي باللائمة على القوى الوطنية في صنعاء بعدم صرف الرواتب قبل أن ينتهي به المطاف وهو يقر بأن حكومته تستأثر بكل إيرادات الدولة من نفط وغاز وجمارك وضرائب وتورد إلى حسابها في عدن أو البنك الأهلي السعودي في جدة”.

 

وأضافت: “لا يخفى على أحد أن صنعاء لا يصلها شيء من هذه الواردات كي تلتزم بصرف رواتب الموظفين كما كانت تفعل قبل نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن ، ولكن الجميع يشهد بأن صنعاء والمحافظات الحرة تدفع ثمن الغاز المنزلي من مأرب مضاعفاً وفوق هذا يتحمل المواطن الجرع السعرية المتتالية لسلطة العرادة والجبايات التي يفرضها مرتزقته في أماكن سيطرتهم”.

 

وقالت إن “من يكذب في ملف المرتبات رغم وضوح الرؤية وتبيان الحقيقة لن يتوانى عن قول الأكاذيب وتبني الخطاب المضلل للتنصل من المسؤولية في مسألة غازية مأرب وملف فتح الطرق ، ففاقد الشيء لا يعطيه والهدنة وأن كانت ضرورةً لحزب الإصلاح لمنع تحرير مأرب الغنية بالنفط، فهي كذلك جاءت تحت ضغط الحاجة الأمريكية إلى استقرار سوق الطاقة المضطرب بفعل الأزمة الأوكرانية”.

 

وأكدت أن “حل ملف المرتبات ليست بتلك المعضلة التي لا حل لها، فأمرها بسيط إذا ما توفرت النية الصادقة لتخفيف معاناة المواطنين ولتحقيق ذلك لابد من تسخير كل موارد الدولة، إبتداءً بإيرادات ميناء الحديدة وإنتهاءً بعائدات الموانئ المحتلة وإيرادات النفط والغاز والتي تشكل ما نسبته 70% من ميزانية الدولة اليمنية”.

 

وأشارت قناة المسيرة في ختام تقريرها، إلى أن “السلطة الوطنية في صنعاء ومنذ وقت مبكر قطعت الطريق أمام المزايدين وتجار الحروب بفتح حساب في فرع البنك المركزي بالحديدة ووردت الإيرادات إليه للإسهام في صرف المرتبات، فيما لم يلتزم الطرف الآخر والأمم المتحدة بسد الفجوة ، والحساب لا زال مفتوحاً ينتظر التفعيل كي لا تكون الهدنة غايةً بدل من كونها وسيلةً لإنهاء الحرب وتحقيق السلام”.

 

إلى ذلك، يؤكد خبراء اقتصاديين بأن ما تم نهبه منذ بداية العام 2021م وحتى منتصف العام 2022م يكفي لتغطية مرتبات كل موظفي اليمن لمدة عامين، فضلاً عن عمليات النهب الكبرى خلال السنوات الماضية والتي تكفي لأن تغطي رواتب اليمنيين لأكثر من 12 عاماً، وهو الأمر الذي يؤكد أن دول العدوان لم تكتف بنهب الثروات فقط، بل تصادر مرتبات الموظفين التي تعتبر أبسط الحقوق المشروعة التي يطالب بها المجلس السياسي الأعلى لتمديد الهدنة.