أفق نيوز
آفاق الخبر

بنود تمديد الهدنة تكشف عن مفاجأة صادمة جداً بشأن المرتبات وتفاصيل جديدة عن صرفها للموظفين في اليمن بشكل منتظم في هذا الموعد؟

1٬149

أفق نيوز../

 

أكدت قناة المسيرة أن بنود اتفاق تمديد الهدنة لشهران اضافيان التي وردت في بيان المبعوث الأممي تكشف أن دول العدوان هي الطرف المسؤول عن الحصار الذي كانت ترفض رفعه كلياً أو جزئياً عن اليمن، أما فيما يتعلق بأزمة المرتبات فقد حرص الوفد الوطني على فرضها كبند رئيس في الإعلان الجديد، مشيرة إلى أن ما أوحى إليه البيان الأممي أن معالجة أزمة المرتبات يستوجب إيقاف نهب الثروة النفطية والغازية فهذا يحمل العدوان ومرتزقته مسؤولية صرف المرتبات اليوم ومسؤولية منعها طوال السنوات الماضية، وكذلك مسؤولية المعاناة الكبيرة التي نجمت عن ذلك.

 

وقالت قناة المسيرة في تقرير تلفزيوني بثته في نشرتها الرئيسة، إن “هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها من حيث القدرة على فرض شروط جديدة كما أوضحها بيان الممثل الأممي هانس غروندبرغ، أبرزها حديثه عن مساعي حثيثة لاتفاق على آلية صرف شفافة وفعالة لسداد رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين بشكل منتظم وتسيير المزيد من وجهات السفر من وإلى مطار صنعاء وفتح الطرق وتوفير الوقود وانتظام تدفقه عبر موانئ الحديدة”.

 

وأضافت: “دلالات كثيرة حول التفاصيل الإضافية التي وردت في بيان الممثل الأممي تتلخص في أن دول العدوان تكشف عن نفسها مجدداً كطرف مسؤول عن الحصار الذي كانت ترفض رفعه كلياً أو جزئياً ، أما الأهم فمتعلق بأزمة المرتبات، وقد حرص الوفد الوطني على فرضها كبند رئيس في الإعلان الجديد، وجدية طرف العدوان والأمم المتحدة خاضعة للتجربة وعواقب الإنقلاب على ذلك لن يكون في صالحهم”.

 

وأشارت “إضافة إلى ذلك فإن جمع الإيرادات من عوائد النفط والغاز المنهوب خطوة لطالما تهرب منها طرف العدوان، وما أوحى إليه البيان الأممي أن معالجة أزمة المرتبات يستوجب إيقاف نهب الثروة النفطية والغازية وهذا يحمل قوى العدوان ومرتزقتها مسؤولية صرف المرتبات اليوم ومسؤولية منعها طوال السنوات الماضية ، وبالتالي مسؤولية المعاناة الكبيرة التي نجمت عن ذلك”.

 

وأكدت أنه “في المجمل فإن بنود الهدنة والنقاشات المرتبطة بها تكشف أمرين ، الأول أن اليمن حريص على رفع معاناة الشعب كأولوية فوق حساب المكاسب العسكرية التي يمكن أن تتحقق من ضربات نوعية ، أما قوى العدوان ومرتزقتها فتحاول توظيف المعاناة اليمنية بعد أن وصلت إلى طريق مسدود على المستوى العسكري بل تخشى من مستوى القدرات المتطورة للجيش واللجان الشعبية على المستوى الصاروخي والطيران المسير وأيضاً على المستوى الميداني”.

 

 

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة في صنعاء عبدالرحمن الأهنومي، أن سلطنة عمان لعبت دوراً مهماً في إتفاق تمديد الهدنة، مشيراً إلى أن هناك ضمانات كبيرة جداً حول دفع مرتبات الموظفين بإجراء مفاوضات عاجلة وتحديد آليات صرفها خلال الشهرين، ورفع الحصار عن ميناء الحديدة وتوسيع رحلات مطار صنعاء الدولي إلى وجهات جديدة.

 

وقال الأهنومي في تصريح لقناة “الميادين”، إن صنعاء لم تتراجع عن شروط دفع المرتبات ورفع الحصار عن ميناء الحديدة وتوسعة رحلات المطار، موضحاً أن صنعاء ثبتت هذه الشروط وانتزعت من الأمم المتحدة ضماناً بإجراء مفاوضات عاجلة حول آلية دفع رواتب الموظفين بشكل منتظم وفتح مطار صنعاء الدولي إلى جهات عدة ورفع الحصار عن الميناء كلياً وإضافة طرقات المحافظات الأخرى إلى جانب موضوع طرق تعز في نقاش الملف.

 

وأشار إلى أن الوفد الوطني استطاع تثبيت صرف المرتبات في إتفاق تمديد الهدنة وبقي التفاوض العاجل والمكثف حول آليات الصرف، لافتاً إلى أن التفاوض خلال الشهرين سيكون حول آليات صرف ودفع المرتبات للموظفين والإجراءات المتعلقة بذلك حسب بيان المبعوث الأممي وكذلك توسعة وجهات الرحلات الجوية من مطار صنعاء إلى مسقط والهند، والفتح الكامل لميناء الحديدة وتأمين توفير الوقود وانتظام تدفق السفن النفطية إلى الميناء دون أي اعتراض.

 

وكشف الأهنومي، أن الوفد العماني لم يأتي من مسقط إلى العاصمة صنعاء إلا وهو يحمل ضمانات عرضها على القيادة اليمنية في صنعاء لتنفيذ ما تم تقويضه خلال الفترة الماضية وحاولت قوى العدوان القفز عليه، وفي نفس الوقت هناك ضمانة عُمانية للتنفيذ الكامل لما تم الإتفاق عليه وبدون أي تلكؤ في مسألة الهدنة التي مددت.

 

وأضاف عبدالرحمن الأهنومي للميادين، أن هذا الإتفاق لتمديد الهدنة يختلف كثيراً عن سابقه وأن صنعاء استطاعت أن تفرض شروطها ، مؤكداً أن الإتفاق تضمن مطالب وحقوق الشعب اليمني وما بقي إلا التنفيذ ، والضمانات التي طُرحت كفيلة بتنفيذ ما تم الإتفاق عليه بشأن تمديد الهدنة بنسختها المجددة.

 

وعلى صعيد متصل، أفاد مصدران مطلعان في صنعاء لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، بأنه من المنتظر أن يدعو مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأطراف اليمنيين إلى مفاوضات جديدة تتعلق بالملف الاقتصادي، ستنعقد في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع المقبل، ذلك أن حركة أنصار الله لم توافق على تمديد الهدنة إلا بعد أن حصلت على ضمانات إقليمية – عُمانية خصوصاً – وأممية بالشروع في مفاوضات عاجلة للاتفاق على آلية لصرف المرتّبات من دون انقطاع.

 

وأشار المصدران إلى أن المقترح الذي سبق لصنعاء أن تقدمت به قبل نحو شهر، أضيفت إليه بعض البنود من قبل غروندبرغ، وعرض على الأطراف كافة كإطار جديد للسلام، وخارطة طريق لبناء الثقة، وصولاً إلى اتفاقية موسعة قد تفضي إلى وقف كلّي لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية.

 

وبعدما عرض غروندبرغ تمديد الهدنة لستة أشهر، جرى التوافق على التمديد لشهرين فقط، خاصة أن ما يسمى “المجلس الرئاسي” في عدن أبلغ الأمم المتحدة التزامه بصرف رواتب الموظفين المدنيين فقط وفق كشوفات عام 2014، واستبعد العسكريين الذين يبلغ عددهم 653 ألفاً بحسب الكشوفات نفسها. واقترح المجلس أن تدفع معاشات المدنيين العاملين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة سلطات صنعاء من إيرادات ميناء الحديدة، رافضاً إدخال إيرادات مبيعات النفط الخام والغاز المنزلي ضمن مصادر الصرف، وهو ما كاد يُفشل الجهود التي بُذلت في الساعات الأخيرة لتجديد وقف إطلاق النار.

 

لكن الوسطاء الإقليميين والأمميين سارعوا إلى إنقاذ الموقف عبر التعهد لصنعاء بتكثيف النقاشات وتسريعها من أجل الاتفاق على آلية لصرف المرتبات بشفافية، على أن يتم، بعد انتهاء الشهرين الحاليين، تمديد الهدنة لفترة أطول، في حال التوصل إلى نجاحات على مستوى تنفيذ البنود السابقة.

 

من جهته، أكد محافظ عدن المعين من قبل سلطات صنعاء، طارق سلام، لـصحيفة “الأخبار”، أن “سلطنة عُمان واللجنة الرباعية قدمتا تعهدات وضمانات تركزت على تعزيز مسار الهدنة الإنسانية والعسكرية، وتقديم رؤية شاملة لآلية صرف المرتبات وتعزيز فرص وقف الحرب ورفع الحصار الكامل”.

 

ويضيف أنه “بناءً على الوساطة العُمانية، وافقت حكومة الإنقاذ على تمديد الهدنة لمدة شهرين فقط، على أن يُكرس هذا الشهران لتكثيف خطوات إعادة بناء الثقة، وإجراءات تطبيع العلاقات السياسية بين اليمن ودول الجوار، على طريق التمهيد لإنهاء الحرب وإحلال السلام الشامل والاعتراف الكامل بسلطة صنعاء”.

 

إلى ذلك، كشفت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أنه خلال أربعة أشهر من عمر الهدنة والتمديد الذي تم بين 2 إبريل الماضي وحتى 2 أغسطس الجاري، نهب مرتزقة العدوان من إيرادات النفط الخام والغاز المنزلي ما يعادل مرتبات موظفي الدولة لسبعة أشهر، كانت كافية لتخفيف معاناة هذه الشريحة من الشعب، المستمرة منذ قرابة ست سنوات، منذ أقدم العدوان على نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن وقطعه للمرتبات.

 

وبلغ إجمالي عائدات النفط الخام والغاز المنزلي التي نهبها المرتزقة في الأشهر الأربعة الماضية، قرابة 919.66 مليون دولار، ما يعادل نحو 551.8 مليار ريال يمني، ما كان سيغطي مرتبات كافة موظفي الجهاز الإداري للدولة لأكثر من سبعة أشهر، بواقع 77 مليار ريال يمني عن كل شهر.

 

وفيما بلغ حجم النفط الخام المنهوب نحو 8.3 مليون برميل، بقيمة إجمالية تصل إلى 801 مليون دولار، بما يعادل 480.6 مليار ريال يمني، وصل حجم ما باعته حكومة المرتزقة من الغاز المنزلي نحو 232.5 ألف طن، والتي تساوي 20 مليون أسطوانة، ما تصل قيمته الإجمالية إلى 71.2 مليار ريال يمني.

 

وتعرض النفط الخام اليمني لمسلسل النهب المتواصل من قبل المرتزقة، ففي 10 إبريل الماضي، وصلت السفينة الأجنبية “بوليتاريس” ميناء الضبة بحضرموت لنهب 2.3 مليون برميل، بلغت قيمتها الإجمالية قرابة (267) مليون دولار، فيما وصلت السفينة الهندية SEAVELVET في الـ25 من الشهر نفسه إلى ميناء النشيمة بمحافظة شبوة لنهب مليون برميل، بقيمة إجمالية بلغت 106 ملايين دولار، ووصلت السفينة الأجنبية “ابوليتاريز” في31 مايو الماضي إلى ميناء الشحر بحضرموت لنهب أكثر من 2.2 مليون برميل، بقيمة إجمالية تزيد عن 270 مليون دولار.

 

شهرا يونيو ويوليو من زمن الهدنة، كانا شاهدين أيضاً على مسلسل نهب المرتزقة ومن ورائهم تحالف العدوان، للنفط الخام اليمني، ففي الـ26 من يونيو الماضي وصلت السفينة “جولف إيتوس” إلى ميناء رضوم بمحافظة شبوة لنهب 400 ألف برميل، بقيمة إجمالية 44 مليون دولار، ليتبعها بعد ثلاثة أيام في 29 من الشهر نفسه وصول السفينة الإماراتية lSABAELL إلى ميناء النشيمة بشبوة لنهب قرابة مليون برميل، بقيمة 114 مليون دولار.

 

وباعت حكومة المرتزقة من الغاز المنزلي خلال الفترة (2 إبريل – 2 أغسطس 2022م) 9300 مقطورة تتوزع في 20 مليون أسطوانة، بإجمالي 232.5 ألف طن، بلغت قيمته الإجمالية 71.2 مليار ريال يمني، بواقع شهري يصل إلى 2325 مقطورة تتوزع فيها خمسة ملايين أسطوانة تخرج من الشركة شهرياً، بقيمة إجمالية 17.8 مليار ريال، بواقع سعري للأسطوانة الواحدة يصل 3576 ريالاً.