أفق نيوز
آفاق الخبر

عـاجـل .. خبر هام من وزارة المالية اليمنية بشأن صرف رواتب 10 أشهر لموظفي الدولة

1٬403

أفق نيوز../

 

كشف تحقيق تلفزيوني بثته قناة المسيرة، “للمقارنة بين إيرادات مينائي عدن والحديدة” حجم الإيرادات الضريبية والجمركية لواردات ميناء عدن خلال العام الفائت فقط، حيث تقدر وزارة المالية أن تلك الإيرادات لوحدها يمكنها أن تمول فاتورة صرف مرتبات موظفي الدولة في عموم محافظات اليمن لمدة عشرة أشهر متتابعة.

 

وتساءل التحقيق الذي بثته القناة في نشرتها الرئيسة مساء السبت، قائلاً، إن “ميناء الحديدة ينتظر وصول سفن واردات البضائع التجارية لكنها لم تتدفق بعد حتى سفن الوقود تصل بشكل متقطع من خلال الحصار، فهل تزحزح هذه الخطوة مشكلة رواتب موظفي الدولة المنقطعة؟”.

 

وفي التفاصيل، أوضح التحقيق أن “ميناء الحديدة استقبل 203 سفن في عام 2021م، أقلت السلع الأساسية وهي معفية من الرسوم الجمركية والضريبية منها 23 سفينة وقود لا تتجاوز ايراداتها 23 مليار ريال وهو مبلغ لا يغطي سوى 30% من راتب شهر واحد فقط”.

 

وأكد أن “بيانات موقع مؤسسة موانئ خليج عدن تظهر استقبال ميناء عدن 513 سفينة تجارية خلال العام 2021م منها 120 سفينة وقود ، تقدر المالية العامة أن ايراداتها تصل 750 مليار ريال ويمكنها أن تمول فاتورة مرتبات موظفي الدولة لعشرة أشهر متتابعة”.

 

وقال: “تدّعي حكومة المرتزقة ومن ورائها معسكر العدوان تمثيل اليمن دونما تعبير عن مصالح الجماهير والشعب اليمني ، لا بل على حساب حقوقهم، والمرتبات في طليعة ذلك كما بات واضحاً للجميع”.

 

وفي السياق، أكد وكيل وزارة المالية أحمد حجر، أن “تحالف العدوان يواصل فرض الحصار على سفن البضائع التجارية المختلفة عن الإبحار تجاه ميناء الحديدة”.

 

ولفت الوكيل حجر في تصريحات لـ”المسيرة” إلى أن “السلع الأساسية القمح والدقيق والأرز والسكر معفية من الرسوم الضريبية وميناء الحديدة لا يتحصل أية إيرادات منها”، ليتأكـد للجميع أن قرصنة هذا النوع من السفن هدفه تجميع ملفات إنسانية جديدة لإدخالها خط الابتزاز والمساومة، وليس هدفها البحث عن قيود للإيرادات البسيطة للميناء، والتي اعترضت الأمم المتحدة قبل عامين على توزيع تلك الإيرادات كنصف راتب كل شهرين.

 

وبشأن حجم الحصار والقيود التي يفرضها تحالف العدوان عبر البحرية الأمريكية السعودية الامارتية البريطانية في البحر الأحمر، لفت حجر إلى أن بيانات المؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر للعام 2021 تظهر استقبال ميناء الحديدة 203 سفن بينها 23 ناقلة وقود، في حين أن بيانات مؤسسة موانئ خليج عدن للعام 2021 تظهر استقبال الميناء 513 سفينة تجارية منها 120 سفينة وقود.

 

وفي سياق ما يمارسه العدوان من عملية نهب كبرى للمصادر الأخرى من العائدات على غرار النفط والغاز، كشف الوكيل حجر أن “الإيرادات الضريبية والجمركية لواردات ميناء عدن للعام 2021 تقدر بـ 750 ملياراً، منها 270 مليار عائدات من واردات الوقود”، لافتاً إلى أن “إيرادات الواردات لميناء عدن الواقع تحت سيطرة الاحتلال خلال العام الفائت فقط تغطي ما نسبته 80 % من مرتبات موظفي الدولة”، وهو الأمر الذي يؤكد تورط العدوان وأدواته في نهب ومصادرة مرتبات اليمنيين وثرواتهم، في حين أن استمراره في هذا السلوك يعجل من عمر الهدنة الملتهبة.

 

وتأتي هذه المصادرة بالتناغم مع التحركات الأممية في هذا الصدد، حيث أنه في العام 2020 عندما أعلن الرئيس المشاط بدء عملية صرف نصف راتب لكل شهرين –استناداً إلى ما يعود به ميناء الحديدة من إيرادات– باشرت الأمم المتحدة فوراً عبر مبعوثها غريفيث لإعلان تبنيها القرصنة على السفن الواردة إلى ميناء الحديدة؛ بغرض قطع ما تيسر من المرتبات، فيما تعذرت المنظمة الأممية بأن تلك الخطوة تأتي في سياق الجهود المبذولة لصرف المرتبات حسب اتفاق السويد الذي يقضي بتوريد الإيرادات السيادية إلى البنك المركزي في الحديدة، إلا أن الخطوة الأممية المعادية جاءت في الوقت الذي التزمت صنعاء بصرف ما تيسر من الراتب وخصصت حساباً بإشراف بعثات أممية في البنك المركزي بالحديدة لصالح المرتبات، لتؤكد تلك المنظمة أنها “عدو” يتقمص دور الوسيط ويرتدي ثوب الوساطة، ومع هذه المعطيات فإن كل الاحتمالات تؤكد تعثر ملف الراتب داخل الأدراج الأممية، في حين تبقى تصريحات الوسيط في هذا الصدد للتغطية على اختراقات العدوان وجلب تأييد لهدنة زائفة تعطي العدو المزيد من الوقت الذي يريده.

 

إلى ذلك، تجدد صنعاء التأكيد على حرصها لحلحلة هذا الملف، وذلك من خلال إعادة موضوع حسابات الراتب في بنك الحديدة إلى الواجهة، لتحمل الحجـة على الطرف الآخر ورعاته، وكذلك لتحمل الحجـة على الوسيط الأممي “المشبوه، حيث أكـدت شركة النفط اليمنية أن “إيرادات واردات الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة تورد للحساب المخصص للمرتبات فرع البنك المركزي الحديدة وفق اتفاق السويد”، في إشارة إلى أن عملية صرف المرتبات تنتظر التزام الطرف الآخر بما وقع عليه في مسقط وقبلها في ستوكهولم.

 

وأوضح متحدث شركة النفط عصام المتوكل لـ”المسيرة” أن “إيرادات واردات الوقود العام الماضي لم تتجاوز 23 مليار ريال، وهذا مبلغ ضئيل لا يغطي مرتبات شهر واحد”، وهو الأمر الذي يؤكد من جديد وقوف تحالف العدوان ومرتزقته وراء عملية مصادرة المرتبات، فضلاً عن عملية مصادرة ونهب الثروات التي تعتبر هي المصدر الأساس والرئيس للمرتبات طيلة عقود مضت، فيما يجدد ناطق النفط التأكيد على أن “عائدات صادرات النفط الخام المنهوب هي المصدر الرئيسي لتغطية مرتبات موظفي الدولة وللتنمية أيضاً”، وهي معلومات أدلت بها صنعاء عدة مرات لتقيم الحجة الكاملة على الوسطاء والفرقاء.