أفق نيوز
آفاق الخبر

بعد وصول 4 سفن.. شركة النفط بالعاصمة صنعاء توجه هذه الدعوة الهامة والعاجلة بشأن البنزين والديزل (تفاصيل)

664

أفق نيوز../

دعت شركة النفط اليمنية بصنعاء، اليوم الجمعة، تحالف العدوان الأمريكي السعودي إلى الإسراع في إدخال سفن الوقود المحتجزة، ومنع القرصنة عليها.

وأعلنت الشركة، وصول أربع من سفن الوقود المحتجزة إلى ميناء الحديدة، اليوم، وذلك بعد تحذيرات وجهها الرئيس المشاط لدول العدوان بشأن تداعيات استمرار قرصنة السفن، وبعد اعتراف حكومة المرتزقة بمسؤولية العدوان عن احتجاز السفن في فضيحة مدوية جديدة كشفت زيفَ كل الدعايات التي روجتها خلال الأيام الماضية للتغطية على تشديد إجراءات الحصار الإجرامي المفروض على البلد.

وقال الناطق الرسمي باسم شركة النفط، عصام المتوكل: إن “أول 4 سفن من سفن الوقود التي احتجزها تحالف العدوان الأمريكي السعودي وصلت إلى ميناء الحديدة” وأضاف: “ننصح تحالف العدوان باستغلال فرصة الهدنة المؤقتة واحترام الاتفاق والإسراع في إدخال باقي السفن المحتجزة”.

وأشار إلى أن سفن الوقود، التي دخلت إلى ميناء الحديدة منذ بداية الهدنة المؤقتة، ٣٧ سفينة فقط من أصل ٥٤ سفينة تم الاتفاق على دخولها، منذ بداية الهدنة.

وطالب المتوكل الأمم المتحدة بتحمل المسؤولية إزاء استمرار القرصنة على سفن الوقود، ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.. مبينا أن احتجاز سفن الوقود يضاعف من معاناة أبناء الشعب اليمني.

وكان تحالف العدوان قد دفع، الخميس، بحكومة المرتزقة للتصريح بأنها “سمحت بشكلٍ استثنائي” بدخول عدد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة “استجابة لطلب أممي”، الأمر الذي مثل اعترافاً صارخاً وواضحاً باحتجاز السفن ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة، كإجراء رسمي من إجراءات الحصار التعسفية.

وأثار تصريح حكومة المرتزقة موجة انتقادات وسخرية واسعة، كونه جاء بعد أيام قليلة من تصريح رئيس ما يسمى “المجلس الرئاسي” للخونة، المرتزق رشاد العليمي، الذي أنكر فيه وجود أية قيود أو إجراءات تمنع وصول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

ويكشف التناقض الفاضح بين تصريحات المرتزقة، عن حقيقة عدم امتلاكهم قرار حجز السفن أو السماح لها، بل يؤكد أنهم يمارسون فقط دور الأبواق الإعلامية لترديد ما يطلبه منهم تحالف العدوان وتحمل الفضائح بدلاً عنه.

وجاء وصول السفن الأربع وتصريح حكومة المرتزقة حول “السماح” بدخولها، بعد إنذارات شديدة اللهجة وجهها رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، لدول العدوان، جاء فيها أن الاستمرار باحتجاز السفن يعرض الهدنة لخطر كبير ويجعلها في مهب الريح.

ومنذ الموافقة على التمديد الأخير للهدنة رفض تحالف العدوان السماح لأية سفينة من استحقاقات التمديد بالوصول إلى ميناء الحديدة، الأمر الذي أدى إلى عودة أزمة المشتقات النفطية في صنعاء والمحافظات.

وكانت شركة النفط اليمنية أكدت، الخميس، أن عدد سفن الوقود المحتجزة ارتفع إلى 13 سفينة، بعد قيام تحالف العدوان باحتجاز سفينة الديزل “ديتونا” بالرغم من حصولها على كافة التصاريح اللازمة للوصول إلى ميناء الحديدة.

وحذرت الشركة من أن “الإمعان في تضييق الخناق على الشعب اليمني سيؤدي إلى تفاقم المعاناة نتيجة توقف العديد من القطاعات الخدمية خاصة الصحة والكهرباء والمياه والنقل”.

ودعت “الأمم المتحدة والمنظمات التي تدعي حرصها على السلام بسعيها لتمديد الهدنة إلى إلزام تحالف العدوان بتنفيذ بنود الهدنة ونقاطها المتعلقة بدخول سفن المشتقات النفطية”.

وأكد الرئيس المشاط قبل أيام قليلة أنه إذا لم تدخل سفن الوقود فإن المجلس السياسي الأعلى سيتخذ قراراً مناسباً للرد.

ويؤكد مراقبون أن وصول السفن بعد فترة وجيزة من تحذيرات الرئيس المشاط، يمثل دلالة واضحة على أن صنعاء تمتلك اليد العليا على الطاولة وفي الميدان، وأنها قد استطاعت أن تفرض معادلتها للحرب والسلام على تحالف العدوان.

وتستخدم قوى العدوان سفن الوقود كورقة ابتزاز وضغط للحصول على مكاسب عسكرية وسياسية، لكن صنعاء استطاعت أن تثبت المعادلة التفاوضية الوطنية التي تقتضي معالجة الملف الإنساني قبل الدخول في أية تفاهمات أخرى.

وأكدت صنعاء أن فترة التمديد الحالية للهدنة قد تكون الأخيرة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح لصرف المرتبات من إيرادات النفط والغاز، ورفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة.

واعتبر محللون أن لجوء تحالف العدوان خلال الفترة الأخيرة إلى احتجاز سفن الوقود، جاء بهدف خفض سقف المتطلبات الإنسانية التي تتمسك بها صنعاء، والتهرب من الالتزام بدفع المرتبات، ومحاولة إعادة عجلة المفاوضات إلى نقطة البداية، لكن تحذيرات القيادة الوطنية قطعت هذا الطريق أمام العدو الذي لجأ إلى الهدنة في الأساس للهروب من تداعيات التصعيد؛ لأن هذه التداعيات ستتضاعف إلى حد كبير وغير مسبوق في حال فشل الهدنة؛ نظراً للمتغيرات العالمية والوضع الداخلي لدول العدوان نفسها، إضافة إلى الطبيعة التصاعدية لمسار الردع.