أفق نيوز
آفاق الخبر

وزير الخارجية لـ الأمم المتحدة: صنعاء ترفض حالة اللا حرب واللا سلم

22

أفق نيوز../

بعث وزير الخارجية اليمني المهندس هشام شرف عبد الله، برسالة خطية لكل من رؤساء الوفود ووزراء خارجية الدول المشاركة في النقاش العام للدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشار فيها أنه للعام الثامن على التوالي يجتمع قادة العالم في الأمم المتحدة لمناقشة العديد من القضايا التي تهم البشرية ولازال الشعب  اليمني يعاني من عدوان عسكري غاشم وحصار شامل أوجد أسواء كارثة إنسانية من صنع البشر منذ تأسيس منظمة الأمم المتحدة.

وأوضح الوزير شرف أن ما تعانيه الجمهورية اليمنية ليس صراع داخلي أو حرب أهلية كما تحاول دول العدوان تصويرها للعالم، وأنما هو عدوان عسكري وحصار بري وبحري وجوي مخالف لكافة المواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد وزير الخارجية بأن دول العدوان تمارس حرب إبادة وتدمير ممنهج لكل شيء في اليمن من الإنسان إلى البنى التحتية وكل هذا تحت ذريعة واهية وهي ما تسميه إعادة الشرعية الدستورية، التي استبدلها تحالف العدوان بمجلس أسماه  “مجلس القيادة الرئاسي” الذي لا يتمتع بأي صفة شرعية ودستورية، لكن خطوة تشكيل ذلك المجلس غير الشرعي أكدت حقيقة بأن ما تتعرض له الجمهورية اليمنية هو عدوان يُمارس فيها حرب إبادة وتدمير لكل شيء في اليمن من الإنسان إلى البنى التحتية من مدارس ومستشفيات ودور عبادة وطرق وجسور ومزارع ومصانع ومحطات الصرف الصحي وغيرها، كما تمارس دول التحالف حرباً اقتصادية وتنتهج سياسة تجويع وتدمير ممنهجة بحق الشعب اليمني، من خلال قطع رواتب موظفي الدولة، والعمل على تدمير العملة الوطنية والمضاربة، والاستمرار بين الحين والأخر في منع دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي، ووضع عراقيل عديدة أمام إعادة حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات المدنية التجارية.

وخاطب وزير الخارجية قادة العالم بأن العدوان السعودي -الإماراتي على اليمن ليس وليد لحظته وأن له أهداف وأجندة خفية يعمل على تنفيذها مستغلاً جشع وطمع أفراد مرتزقة يمنيين لتنفيذ وتمرير مخططتهم ومنها : إيجاد موطئ قدم داخل الأراضي والجزر اليمنية للقوات العسكرية الأجنبية بهدف احتلال العديد من المواقع الاستراتيجية مثل جزيزة سقطرى ومضيق باب المندب ومحافظة المهرة ، وكذا السيطرة الفعلية على عدد من المنافذ البرية والبحرية والجوية، والعمل على فرض السيطرة والتصرف كأمر واقع على الأرض من خلال فرض القوة المسلحة الغازية والعمل على تغيير ملامح الحدود الدولية التي تم ترسيمها في وقت سابق وأُودعت وثائق اتفاقاتها لدى الأمم المتحدة مما يُعد انتهاكاً لتلك الاتفاقيات الحدودية.

كما تطرق الوزير شرف إلى مساعي دول العدوان على إثارة النعرات المناطقية وتأجيج صراعات دائمة في أوساط المجتمع اليمني سعياً لتفكيك البلاد شعبياً وجغرافياً، وكما تقوم بدعم وتسليح وتمويل التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش ودمج بعضهم في التشكيلات الأمنية والعسكرية التي أنشأتها  لاستخدامها في تهديد وحدة البلاد وتهديد السلم والأمن الدوليين في منطقة باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

وأشار وزير الخارجية أن أحد الأهداف والاجندة الخفية لدول العدوان هو الحقد الأعمى على التاريخ الحضاري للشعب اليمني الذي يمتد لأكثر من خمسة ألف عاماً من خلال استهداف الغارات الجوية للمواقع التاريخية والاثرية مثل مدينة صنعاء القديمة ومدينة زبيد وسد مأرب التاريخي وغيرها. وكذا السرقة المنظمة للتراث اليمني والآثار والتحف الفنية والكتب والمخطوطات التاريخية القيمة، وتدمير المحميات الطبيعية وسرقة الأشجار والطيور والحيوانات النادرة، والسيطرة على حقول النفط ومناجم الثروات الطبيعية ومنع استخدامها من قبل الشعب اليمني.

وأكد وزير الخارجية بأن القيادة السياسية في صنعاء ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني تدعم كافة المساعي الحميدة لتثيبت الهدنة الحالية بُغية التوصل إلى تسوية سياسية سلمية وسلام مستدام، مع التأكيد على أهمية الالتزام بمتطلبات الهدنة من عدم عرقلة دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي والبضائع إلى ميناء الحديدة، وفتح وجهات جديدة للطيران المدني التجاري الواصل والمغادر من وإلى مطار صنعاء الدولي، بما في ذلك عدم وضع عراقيل أمام طلبات شركات الطيران الأجنبية الراغبة في الوصول إلى مطار صنعاء الدولي.

واختتم الوزير شرف رسالته الموجهة لاجتماعات الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة بتأكيد موقف صنعاء الواضح والذي لا يحمل أية لبس في رغبتها في إنهاء العدوان العسكري ورفع الحصار الشامل وصولاً إلى تسوية سياسية سلمية وسلام مستدام، وإقامة علاقات جوار طيبة مع دول الجوار قائمة على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلا أن محاولات دول تحالف العدوان تمييع الهدنة الحالية والتهرب من تنفيذ متطلباتها وابقاء البلاد في حالة اللا حرب واللا سلم، أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً ولا يمكن القبول به.