أفق نيوز
آفاق الخبر

الانفتاح في عهد بن سلمان

58

أفق نيوز//
كشف موسم الرياض الذي تقيمه السعودية في اطار برامج الترفيه التي تقيمها هيئة الترفيه حديثة الانشاء  مظهر الفنانة هيفاء وهبي  الحقيقي والذي أثار الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي ، بعد حقيقة الفنانة اللبنانية  والتي ظهرت بوجه مشوه يظهر عليها علامات التقدم في السن، وبدت بالمظهر غير المعتاد كما تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي  وهذا ليس موضوعنا الان .

فالحديث الاساسي هو عن السعودية وسياسية الانفتاح في عهد بن سلمان  فالسعودية كان لها  مكانة خاصة في هذا العالم نظراً لمكانتها الدينية من حيث احتضانها للحرمين الشريفين والمقدسات الدينية لكنها فجاءت وفي عهده وبسياسته الجديدة إرضاء لاسيادة انفتحت ارضاء لأمريكا ودولة الكيان الصهيوني وتحولت تحولا جذريا الى  الانفتاح .

بن سلمان حولها الى دولة علمانية بامتياز بدء بمحاربة العلم والعلماء والزج بهم في السجون وإلغاء هيئة الامر بالمعروف واستبدالها بهيئة الترفيه  الى السماح بإقامة الحفلات ومهرجانات الترفيه الماجنة والاختلاط  وإقامة دور السينما التي كانت محظورة سابقا .

بدأ ولي العهد أيضًا حملة لتطوير خيارات الترفيه كقطاع اقتصادي و افتتحت دور السينما لأول مرة منذ أقل من عقد وسيطرت سلسلة من الاحتفالات التي ترعاها الحكومة  وأكبرها  “موسم الرياض” .. محمد بن سلمان استقبل في رمضان  الماضي ممثل ومالك شركة أفلام اباحية .

بالمقابل يصدر بن سلمان أوامر عدم نقل صلاة التراويح في القنوات التلفزيونية  وهذا كله حدث ويحدث في زمن بن سلمان والانفتاح الذي سمح للصهاينة بالتجول في المملكة وتدنيس مقدسات المسلمين في إطار الهرولة الى التطبيع مع كيان الاحتلال .

ففي زمن “الانفتاح” الذي يرعاه محمد بن سلمان  بدأت تتزايد في السعودية ظواهر لممارسات غير مألوفة في هذا البلد وبالحديث عن هيئة الترفيه، لا بد من ذكر الموبقات التي تقوم بها هذه الهيئة، منها إقامة حفلات الغناء واستضافة مغنين عالميين معروفين بالمجون، مع حضور اجواء الرقص وما تتخلله هذه الفعاليات   من أمور منافية للدين الإسلامي. وبنفس الوقت السلطات السعودية تضع قيوداً على بعض الشعائر او تمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت بحجة عدم إزعاج الناس. بينما لا تسبب حفلات الرقص الصاخبة والتي تضج بها أحياء الرياض وغيرها من الأماكن، خطراً على مرتاديها والتجمع لن يؤدي الى إصابتهم بفيروس كورونا مثل المساجد، وكذلك الصوت الصاخب يُطرب الناس ولن ينزعجوا منه.

وبالانتقال إلى انتشار الموبقات في المملكة، يجب أن نعرج على حفلات تعاطي الخمر وكذلك المخدرات. وهاتان الآفتان تنتشران بشكلٍ كبير، وأبرز الدلالات على ذلك ما تعلنه السلطات السعودية من ضبطها لكميات هائلة سواءٌ من المخدرات أو من الخمور.. والغريب أن الخمور أصبحت تباع بشكلٍ علني في بارات في الرياض يطلق عليها اسم “البارات الحلال”. ومن الموبقات أيضًا نمو العلاقات الحرام وما يسمى “الدعارة”، وهذه البيوت تنتشر في مناطق عدة بالسعودية والسلطات تعلن بين الحين والآخر القبض على مشغلي هذه البيوت والعاملين بداخلها. حتى الميسر تم تحليله من باب الرياضة.

وتنتشر منذ سنوات في المملكة ظاهرة تتنامى مع مرور الأيام، وهي “الإلحاد”. وبدراسة أعدها معهد غالوب الدولي عام 2014، ظهر أن نسبة الملحدين في المملكة تتراوح بين 5 و10% من السكان. وبعملية حسابية بسيطة إذا قمنا بضرب عدد سكان المملكة والذين يقدرون لغاية 2022 بـ (35,635,266) بنسبة 10% من الملحدين، نصل إلى نتيجة أن هناك (3,563,526) ملحد في المملكة حالياً. هذا ونحن لم نأخذ زيادة هذه النسبة مع مرور ثماني سنوات على الدراسة بالاعتبار. ويترافق مع ذلك ظهور مؤشرات على عودة الأوثان، وقد تمثل ذلك ضمن فعاليات لفندق (the grove Riyadh) في منطقة الرياض، حيث تم صنع تمثالين الأول للملك السعودي سلمان والثاني لولي عهده محمد بن سلمان، مصنوعين من الذهب الخالص. وقد علق ناشطون سعوديون عدة في منصة تويتر على هذا الحدث باستهجان واستذكروا عودة الوثنية إلى بلاد الحرمين.

ويضاف إلى كل ما سبق، التنكيل بالمعارضين لحكم آل سعود. حيث يتم اعتقالهم على خلفية أسباب عدة، وبهذا الخصوص يتساوى السنة والشيعة في المملكة. لكن الاختلاف بطبيعة الأحكام، حيث لا يرف لبن سلمان أي جفن عند قطع رؤوس المعارضين الشيعة. وليست المجزرة الشعبانية الأخيرة سوى حلقة من مسلسل الإجرام السعودي، أما بالنسبة للمعارضين السنة فيتم سجنهم لمدة طويلة لكي يلفظوا أنفاسهم في السجن نتيجة التعذيب أو يصيبهم أمراض شديدة فيفرج عنهم ليتوفوا بعدها خارج السجن. وبالنسبة لمن يتم إعدامهم من السنة فهم إرهابيون وذلك لكي يبرر قتل المعارضين الشيعة ولصق تهمة الإرهاب بهم.