أفق نيوز
آفاق الخبر

أفراح “الزكاة” بعرسانها

11

أفق نيوز – بقلم – حمدي دوبلة
اليوم الاثنين تقيم الهيئة العامة للزكاة حفل الزفاف الجماعي الأكبر في اليمن وربما على مستوى العالم، إذ يضم أكثر من10044 عريساً وعروساً سيقدمون على إكمال نصف دينهم في مشهد جمعي أطلق عليه مسمى “العفاف”، وهو يجسد مجددا أحد تجليات ومظاهر الصمود اليمني في مواجهة أبشع وأشرس عدوان كوني عرفته البشرية في التاريخ المعاصر.
– كنت من المشاركين في اللقاء الموسّع للإعلاميين وأبرز الكتّاب في الساحة الوطنية الذي نظمته الهيئة العامة للزكاة أمس الأول بحضور الأستاذ ضيف الله الشامي – وزير الإعلام، حيث كشفت قيادة الهيئة خلاله عن جملة من الأهداف النبيلة لهذا المشروع الكبير، وكان من أبرزها تجسيد مبدأ التكافل الاجتماعي ومواجهة الحرب الناعمة والحفاظ على نسيج المجتمع في ظل تعدّد أساليب ونشاط هذا النوع من المواجهة التي تستهدف ضرب المجتمع في قيمه وأخلاقه، وجعله ضعيفا مفكّكا يسهل إخضاعه والسيطرة عليه، وتمرير ما يشاؤون من مخططات ومشاريع تدميرية، بعد أن عجز العدو عن قهر وهزيمة اليمنيين على مختلف الأصعدة.
-رسالة “مشروع العفاف” ستكون قوية كما هو شأن كافة رسائل الشعب اليمني وتفيد من جديد بأن اليمنيين رغم العدوان والحصار قادرون على النهوض والاعتماد على الله ثم على أنفسهم لتسيير كافة شؤونهم والثبات في مواجهة العدوان بكافة أشكاله حتى تحقيق النصر اليمني المؤزر الذي بات قاب قوسين أو أدنى.
– سيكمل 10044 عريساً وعروساً اليوم نصف الدين ليضافوا إلى آلاف من الشباب الذين استفادوا من مشاريع الأعراس الجماعية لهيئة الزكاة في الأعوام الماضية، حيث استهدفت أبناء الشهداء والمكفوفين والمجاهدين وأحفاد بلال وغيرهم من الفقراء والمحتاجين في مختلف المحافظات، ومنهم من ينتظر على غرار زميلنا في صحيفة الثورة الشاب المكافح كمال الوادعي الذي بات في منتصف العقد الثالث من العمر وقد طرق كل السبل لإكمال دينه دون جدوى، قبل أن يتوجّه مؤخرا إلى هيئة الزكاة حاملا مذكرة من الأستاذ عبدالرحمن الأهنومي – رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير ومحمّلا بكثير من الآمال لبلوغ غايته ومصحوبا بدعواتنا وكل رجائنا من المختصين في الهيئة بمساعدته والتعاون معه كونه من أكثر الأشخاص استحقاقا لهذا الدعم.
-الجميل أيضا في العرس الجماعي الحالي، أنه تزامن مع إعادة تفعيل مشروع تمكين الشباب اقتصاديا، وباشر مئات الشباب المستفيدين من المشروع اعتبارا من السبت الماضي دورات تنشيطية، يقول مسؤولو الزكاة إنها ستستمر أسبوعين قبل إدماجهم في سوق العمل ومساعدتهم على إقامة مشاريع، كلٌ في اختصاصه ووفق المهارات التي اكتسبوها لأكثر من عام من التدريب والتأهيل وبما يعود بالنفع والفائدة عليهم وعلى عائلاتهم وعلى المجتمع بأسره.