أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الحرب النفسية على إيران.. سقوط أوهام الطواغيت أمام قدرة الله

46

أفق نيوز| طاهر حسن جحاف|

في إطار الحرب النفسية التي تُشنّ على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتصاعد محاولات بثّ الخوف في نفوس الشعب الإيراني عبر التهديد المُستمرّ بالضرب، وتصوير أية مواجهة عسكرية على أنها نهاية حتمية لإيران ونظامها.

غير أن الوقائع والتجارب السابقة تكشف زيف هذه الادِّعاءات وتُسقط رهانات الأعداء.

لقد تعرّضت الجمهورية الإسلامية، في مراحلَ متعددة من تاريخها، لضربات واعتداءات وحروب شاملة استُخدمت فيها مختلف أشكال وأساليب الحرب، العسكرية والاقتصادية والإعلامية والنفسية.

وكانت قوى الطغيان العالمي وكَيان الاحتلال يظنون في كُـلّ مرة أن الضربة الموجّهة إلى إيران ستكون “الضربة القاضية” التي تنهي وجودها، لكن تلك الرهانات باءت بالفشل الذريع.

 

تماسك فوق مستوى التوقعات

وجرّب العدوّ، بشكل مباشر أَو غير مباشر، الدخولَ في مواجهة مع الجمهورية الإسلامية، فكانت إيران فوقَ مستوى التوقعات من حَيثُ التماسك والصمود والقدرة على المواجهة.

واستطاعت، بعون الله، أن تُلحِقَ هزيمةً مدوّيةً بكَيان الاحتلال، رغم حجم التآمر الدولي، ومستوى التنسيق العالي بين قوى الاستكبار العالمي وبعض الأنظمة العربية التي سعت للإطاحة بالنظام الإيراني.

فجاءت النتائجُ معاكسةً تمامًا لما كان يتخيَّلُه العدوُّ ويروّجُ له إعلاميًّا، وكان مستوى التصدي لتلك الاعتداءات لافتًا ومبهرًا.

وعندما تتآمَرُ الأنظمةُ العربية وقوى الاستكبار العالمي على الجمهورية الإسلامية، وتتحَرّك الأبواق المأجورة للتخويف والتهويل، يُعاد إنتاج الخطاب ذاته: التهديد بأن ضرب إيران يعني نهاية نظامها.

غير أن هؤلاءِ يتجاهلون حقيقةً راسخةً، وهي أن الأمورَ كلها بيد الله، وأنه وحدَه من يقرّر مآلاتِ المعارك ولمَن تكون الغلبة؛ ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، وأن الأرضَ لله يورثُها مَن يشاءُ من عباده الصالحين.

 

السنن الإلهية وفشلُ لُغة الاستعلاء

ومن يتأمل في السنن الإلهية، وفي آيات القرآن الكريم، يدرك أن عاقبةَ الأمور ليست رهينةً بأساليب الطواغيت ولا بضجيجهم الإعلامي، مهما بلغ مستوى الحرب النفسية التي يشنّونها.

فالتاريخ يعيد نفسه؛ فالطغاة في كُـلّ عصر يستخدمون الأساليبَ ذاتها.

فرعون، حين أراد القضاءَ على موسى (عليه السلام) ومن معه، قال متعاليًا: ﴿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾، ظانًّا أنه قادرٌ على القضاء عليهم في وقت وجيز، فكانت النتيجة أن غرق هو وجنوده، ونجا موسى ومن معه.

وكذلك في غزوة بدر، مورست الحربُ النفسية من أكابرُ قريش، ظانًّا منهم أن القضاء على المسلمين مسألة وقت، هدفُهم ضعضعة وضع المسلمين وبث الوهن؛ لكن إرادَة الله كانت هي الغالبة، فانتصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسقطت كُـلُّ تلك الادِّعاءات التي لم تكن سوى حرب نفسية هدفها زعزعة الثقة وبثّ الوهن.

الخلاصة: تثبت الوقائع قديمًا وحديثًا أن الضجيجَ الإعلامي والتهديدات المتكرّرة لا تغيّر من الحقائق شيئًا، وأن إرادَة الله هي العليا، وأن مشاريع الطغيان، مهما تعددت أدواتها، مصيرها الفشل والانكسار.