الأمطار تفتك بالأطفال وكبار السن في خيام غزة الغارقة
أفق نيوز|
تسببت أمطار غزيرة، اليوم السبت، في إغراق خيام مئات النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة جراء تداعيات عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
وقال متحدث بلدية مدينة غزة حسني مهنا، لوكالة الأناضول، إن مياه الأمطار تسربت إلى خيام النازحين المهترئة، ما اضطر العديد من العائلات إلى إخلائها أو محاولة تدعيمها بوسائل بدائية، وسط نقص حاد في الإمكانيات وغياب مستلزمات الإيواء المناسبة.
وأضاف أن “المئات من خيام النازحين غرقت جراء الأمطار الغزيرة”.
ولفت مهنا إلى أن الخيام “غير مجهزة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية، الأمر الذي ضاعف من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن”.
وأكد أن موجة الأمطار “كشفت مجددًا حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة، لا سيما شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى مراكز الإيواء ومناطق النزوح”.
وأوضح أن طواقم البلدية “تواصل جهودها لشفط المياه وفتح المصارف رغم محدودية الإمكانيات، إلا أن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية تعيق الاستجابة الكاملة”.
وحذر متحدث بلدية مدينة غزة من “تداعيات صحية وبيئية خطيرة مع استمرار هطول الأمطار”.
وتأتي هذه الأمطار في وقت لا يزال فيه مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة بلا مأوى ثابت، بعد أن دمر العدوان الإسرائيلي الذي بدأ على قطاع غزة في 7 أكتوبر، 2023 واستمر عامين، أحياء سكنية كاملة، ما أجبر العائلات على الاحتماء بخيام مؤقتة وسط أوضاع إنسانية وصحية صعبة.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمر العدو الإسرائيلي منازلهم خلال الحرب.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,253 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,912 آخرين، حتى الأربعاء الماضي، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.