صلابة الموقف الإيراني وتهافت الأنظمة العربية: إلى الحضن الصهيو أمريكي
أفق نيوز| طاهر حسن جحاف
يتحَرّك العدوّ الصهيوني والأمريكي من منطلق عداءٍ متجذر للأُمَّـة العربية والإسلامية، وهو عداء بنيوي لا يمكن أن يتبدل أَو يتغير؛ لكونه يستند إلى أسس تلمودية ترى في الإسلام والمسلمين الخطر الأول.
إن الاستهداف الغربي والصهيوني لا يفرق بين طائفة وأُخرى، فلطالما صرح قادة الاحتلال والإدارة الأمريكية علنًا بأن الإسلام —بكل مذاهبه— يمثل التحدي الأكبر لمشاريعهم الاستعمارية.
عقيدة العداء وحقيقة الصراع
لقد كشف القرآن الكريم عن مستوى الحقد الذي يحمله الصهاينة، موضحًا أن نفوسهم جُبلت على العداء للإسلام ومقدساته.
ومن السذاجة بمكان أن يتوهم بعض الساسة والمحللين أن ما يجري بين المسلمين وبين الحلف “الصهيو-أمريكي” هو مُجَـرّد “سوء تفاهم” أَو أزمة عابرة يمكن حلها بالطرق الدبلوماسية التقليدية؛ فالصراع في حقيقته صراع وجودي وليس حدوديًّا.
التواجد الأمريكي: حماية للكيان لا نهضة للأوطان
إن القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج والمنطقة لم تؤسس؛ مِن أجلِ بناء المصانع أَو تحقيق النهضة التنموية، بل وُجدت لهدفَين أَسَاسيين:
الدفاع عن كَيان الاحتلال العدوّ الصهيوني وضمان تفوقه.
إخضاع الشعوب والأنظمة ومحاربة أي توجّـه إسلامي تحرّري.
ومع ذلك، نجد بأسف شديد أن قادة بعض هذه الدول باتوا اليوم في الخنادق الأمامية للدفاع عن القواعد العسكرية الأمريكية، موجهين عداءهم نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استطاعت —بقوة الله وثبات الموقف— أن توجّـه ضربات قاسية للقواعد التي تنطلق منها العمليات العدائية ضد أمنها وسيادتها، ممارسةً بذلك حقها المشروع في الدفاع عن النفس.
التناقض الصارخ للأنظمة المطبِّعة
تحاول الأنظمة العميلة والمطبعة تصوير الضربات الإيرانية الدفاعية وكأنها تستهدف سيادة بلدانهم، في محاولة يائسة لاسترضاء العدوّ الأمريكي.
والمفارقة العجيبة تكمن في صمت هذه الأنظمة المطبق حين يستهدف كَيان الاحتلال الصهيوني مصالحها الحيوية؛ حَيثُ لا تجرؤ على نطق كلمة واحدة أَو اتِّخاذ موقف يحفظ كرامتها، بينما تستنفر كُـلّ طاقاتها لمواجهة من يقاوم الاحتلال.
حتمية النصر في معركة الحق
إن المعركة التي تخوضها الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري هي معركة الحق في مواجهة “أسوأ الخلق” من الصهاينة ومن يقف خلفهم.
ومهما بلغ مستوى العمالة والارتهان لدى بعض الأنظمة العربية، فإن موازين التاريخ وسنن الله تؤكّـد أن النصر في نهاية المطاف سيكون حليف المحور الجهاد والمقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بإذن الله.
والخزي والعار للأنظمة المطبعة العميلة.