أفق نيوز
الخبر بلا حدود

البيت الأبيض: واشنطن تدرس “الخروج السريع” من المواجهة مع إيران وتترك أمن المضائق للدول المستفيدة

39

أفق نيوز|

في ظل تصريحات ترمب بشأن الحرب على إيران ، والتلويح بإنهائها يبرز تساؤل : هل يتجه دونالد ترمب إلى إنهاء الحرب على إيران بالطريقة ذاتها التي أنهى بها انخراطه في  حرب اليمن دعما لـ “إسرائيل” عبر الإنسحاب ، وطلب وقف إطلاق النار ،والتهدئة بدون شروط ؟

 

تصريحات ترمب الأخيرة توحي بإمكانية هذا السيناريو؛ إذ أكد اليوم في حسابه على منصة “تروث سوشيال”  أن “طهران طلبت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى وجود “أهداف متبقية” قد تُستهدف لاحقا إذا لزم الأمر، هذه التصريحات أعادت الى الأذهان تصريحات ترمب عندما أعلن ان “الحوثيون ” قد استسلموا وطلبوا وقف إطلاق النار” ، والتي اتضح لاحقا انها لم تكن سوى تمهيد لإنسحاب ترمب من الحرب، حيث طلب وساطة عمانية لذلك، لتنتهي حرب اليمن دون تحقيق أي هدف، وهو ما اعتبر وقتها انتصارا كبيرا لصنعاء.

 

وتعزز تصريحات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الامريكية عن استعداد ترمب لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً، هذا الاتجاه، وهو ما يعني القبول بواقع غير محسوم ميدانياً مقابل الخروج ضمن سقف زمني محدد.

 

في هذا السياق، تبرز فرضية تكرار آلية إنهاء الحرب في إيران كما حدث في اليمن، إذ تشير التجربة السابقة إلى أن  الرئيس الامريكي دونالد ترمب قد يلجأ إلى خيار الوساطة الإقليمية كمدخل للخروج السريع من هذه الحرب، وفي حال قرر إنهاء الحرب على إيران، قد يعمد إلى تكليف دولة وسيطة بفتح قنوات تواصل مع طهران للتوصل إلى وقف إطلاق نار دون شروط مسبقة، على غرار ما جرى حين لعبت سلطنة عمان دوراً محورياً في تسهيل التهدئة في اليمن في مايو 2025 بناءً على طلب ترمب.

 

وفي حال كرر دونالد ترمب السيناريو ذاته، وانتهت الحرب على إيران بطريقة مشابهة لما جرى في اليمن، فإن ذلك سيعتبر انتصارا لإيران ،فوقف الحرب دون شروط، أو دون تحقيق أهداف حاسمة، يعتبر اعترافا أمريكيا بالهزيمة.

 

بالنسبة لـ إسرائيل، فإن تكرار سيناريو اليمن في إيران يُعد الأسوأ من بين جميع الاحتمالات، فإنهاء الحرب دون حسم واضح  وتحقيق الأهداف، سيعني ترك “إسرائيل ” في مواجهة مباشرة مع تداعيات الصراع دون غطاء أمريكي كافٍ، ليس فقط مع إيران وإنما مع حزب الله في لبنان، وهو ما سيكون له تداعيات كارثية على مستقبل “إسرائيل” في المنطقة.