أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الجسر الجوي الأمريكي يزحف شرقاً واليمن تستهدف ناقلتين في البحر الأحمر

49

أفق نيوز|  تقرير| طلال نخلة 

انزلقت المواجهة الإقليمية فجر الخميس 23 تموز 2026 إلى قاع التصعيد الاستراتيجي، مع تدشين واشنطن لمرحلة “حرب الكهرباء والمنشآت” باستهداف مقصود لمحطة كهرباء ملاصقة لمفاعل بوشهر النووي. هذا التصعيد النوعي قابله الحرس الثوري بنشر قائمة بنك أهداف تشمل كبرى محطات الطاقة الخليجية التي تغذي القواعد الأمريكية، فيما نفذت صنعاء أولى عمليات “الحصار بالحصار” عبر استهداف سفينتين سعوديتين. ومع زحف أسراب الحرب الإلكترونية وطائرات التزويد بالوقود من أمريكا وأوروبا نحو الشرق الأوسط، وإخلاء بريطانيا لطاقمها الدبلوماسي من طهران، تضع تل أبيب وواشنطن اللمسات الأخيرة لضربة إستراتيجية تستهدف تقويض مقدرات طهران النووية والباليستية، مما يضع المنطقة بأسرها على شفا فوضى الظلام.

المحور الأول: “حرب الكهرباء” وكسر الخطوط النووية (الميدان الإيراني – الأمريكي)

1. رسالة “بوشهر” النووية وبدء الجولة 12: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتوجيه من ترامب بدء تنفيذ سلسلة ضربات جديدة استهدفت تبريز، سيريك، ماهشهر، والأهواز. التحول الأخطر كان استهداف صاروخ أمريكي لمحطة كهرباء تقع في المحيط المباشر لمحطة بوشهر النووية، في تطبيق فوري لتهديد ترامب بقصف الجسور والكهرباء، ورسالة نارية بأن المحيط النووي لم يعد آمناً.

2. بنك الأهداف الإيراني (إظلام القواعد): رداً على قصف كهرباء بوشهر، نشرت وكالة “فارس” الإيرانية قائمة رسمية بمحطات الطاقة الاستراتيجية المهددة بالتدمير لارتباطها بإمداد القواعد الأمريكية، وشملت: محطة الطويلة (لإمداد قاعدة الظفرة – الإمارات)، محطة ديوا (لإمداد قاعدة المنهاد – الإمارات)، محطة رأس لفان (لإمداد قاعدة العديد – قطر)، ومحطة كهرباء الرياض (لإمداد قاعدة الأمير سلطان – السعودية).

3. مصادرة “دياناكوم كافومالياس”: أفادت مصادر استخبارية بأن إيران أتمت الاستيلاء الفعلي على ناقلة النفط (KAVOMALEAS) التي كانت محترقة وقامت بقطرها نحو ميناء جزيرة لارك، في تحدٍّ مباشر للمظلة البحرية الأمريكية.

المحور الثاني: تدشين الحظر اليمني وشلل هرمز

1. تطبيق الحظر اليمني (الحصار بالحصار): أصدرت القوات المسلحة اليمنية بياناً أكدت فيه استهداف سفينتي النفط السعوديتين (ENCELIA) و(LAYLA) بصواريخ باليستية ومجنحة ومسيرات دقيقة، مما أدى لاشتعالهما قبالة الشقيق (70 ميلاً بحرياً غرباً)، تنفيذاً لقرار حظر الملاحة، معلنة إجبار نحو 10 سفن أخرى على التراجع والالتفاف.

2. توعد يمني بضرب العمق السعودي: أكد البيان اليمني استمرار العمليات البحرية، محذراً القيادة السعودية من أن أي حماقة جديدة ستُقابل بعمليات كبرى وموجعة في العمق الجغرافي السعودي.

المحور الثالث: الزحف الاستراتيجي (OSINT)، والموازنات، واستنفار تل أبيب

1. زحف طائرات الحرب الإلكترونية (Compass Call II): وثقت شبكات الـ OSINT تحركاً استثنائياً لطائرتي الحرب الإلكترونية والتشويش المتقدم (EA-37B Compass Call II)، حيث انطلقتا من قاعدة ديفيس مونثان (تحت نداء FAZE21 و FAZE31) متجهتين عبر الأطلسي نحو بريطانيا ثم قاعدة خانيا (كريت) لتأمين مسرح العمليات من الدفاعات الجوية الإيرانية.

2. التكتل الجوي في “أكروتيري” وشرق المتوسط: أظهرت صور الرصد حشداً كبيراً لطائرات النقل والوقود في قاعدة أكروتيري القبرصية، تضمن طائرتي تزود بالوقود فويجر (إحداها اتجهت لسوريا كـ VADER 39)، وطائرتي C-17، وطائرتي أطلس C.1، بالتزامن مع تحرك عشرات طائرات التانكر الأمريكية (KC-135 و KC-46) إلى تل أبيب والقواعد المجاورة، وتوجه مسيرة استطلاع بحري (MQ-4C Triton) من إيطاليا للخليج.

3. التمويل القياسي والتشريع المدمج: أقر مجلس النواب الأمريكي (بأغلبية 216-212) ميزانية دفاعية قياسية بلغت 1.15 تريليون دولار، تشمل 60 ملياراً كتمويل إضافي لحرب إيران، متضمنة بنداً استراتيجياً غير مسبوق لدمج العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل.

4. الاستنفار الإسرائيلي والإخلاء البريطاني: عقد رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي تقييماً أمنياً طارئاً لجميع أركان الجيش في “الكرياه” لضبط مصفوفات الإنذار المبكر تحسباً لصواريخ باليستية متعددة الساحات، عقب تأكيدات ببدء استخدام القاذفات الثقيلة (وبنك أهداف يشمل جبل الفأس). وتزامن ذلك مع الإخلاء المفاجئ لجميع أفراد الطاقم الدبلوماسي البريطاني من طهران لأسباب أمنية (وهو مؤشر سبق عملية Epic Fury مباشرة في نهاية شباط الماضي).

الخلاصة والمآلات الاستراتيجية

إن استهداف واشنطن المتعمد لمحيط مفاعل بوشهر النووي، مقترناً بإقرار الكونغرس لدمج العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية وتحريك طائرات الحرب الإلكترونية (EA-37B)، يشير إلى أن ساعة الصفر لشن ضربات تدميرية غير تقليدية قد باتت قاب قوسين أو أدنى.

بناءً على هذه المعطيات، فإنه من الممكن جداً أن تشهد الساعات الـ 48 القادمة بدء الغارات المشتركة على المنشآت الحساسة والنووية الإيرانية. هذا السيناريو، إذا ما وقع، سيُشعل موجة رد مروعة تقوم فيها إيران بتفعيل بنك أهداف “محطات الطاقة” لتدمير كهرباء القواعد الأمريكية في دول الخليج، متزامناً مع استمرار اليمن في إغراق الصادرات السعودية، مما ينذر بإغراق نصف الشرق الأوسط في العتمة وانهيار أسواق الطاقة العالمية بلا رجعة.