أفق نيوز
الخبر بلا حدود

السيد القائد: المبادرة بالعدوان والاستهداف السعودي تتم بتخطيط وإدارة مشتركة مع الأمريكي والبريطاني والصهيوني.

47

أفق نيوز|

أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- على مشروعية دفاع الشعب اليمني في مواجهة العدو السعودي، مشددًا على أن الشعب اليمني يتصدى للاحتلال السعودي وحصاره الجائر، حفاظًا على نفسه وعرضه وأرضه وشرفه وكرامته وحريته واستقلاله، منطلقاً من انتمائه الإيماني، وبمبادئه الإيمانية وقيمه وأخلاقه.

وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم حول آخر التطورات والمستجدات أن القيم الإيمانية والأخلاقية التي يتحلى بها الشعب اليمني تجلت بوضوح خلال أدائه القتالي في التصدي للعدوان على مدى 12 عامًا، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش اليمني في عمق العدو السعودي ركزت على القواعد العسكرية والجوية بشكل أساسي، إضافة إلى استهداف الثروة النفطية باعتبارها مصدر التمويل الذي يعتمد عليه العدو السعودي في عدوانه على بلدنا، واصفًا إياها بالضرع الحلوب الذي تذهب منه تريليونات الدولارات إلى أمريكا وبريطانيا والدول الغربية، في مقابل الحصول على السلاح لقتل أبناء شعبنا المسلم، وتدمير بلد الإيمان والحكمة.

ووضع السيد القائد عبد الملك الحوثي مقارنة بين نتائج عمليات القوات المسلحة اليمنية طيلة اثني عشر عامًا أثناء التصدي للعدوان السعودي وبين جرائم العدو السعودي في اليمن، مشددًا على أنه لا وجه للمقارنة، لافتًا إلى أن العدو السعودي استهدف كل ما في البلد ولم يرعَ أي حرمة على الإطلاق، موقعًا آلاف الشهداء من النساء والأطفال، منوهاً بأن العدو السعودي استهدف كل البنى التحتية من أسواق ومدارس وجامعات ومستشفيات، وحتى مساجد بيوت الله لم يكن لها أي حرمة عند العدو السعودي، فدمر قرابة ألفي مسجد، من بينها مساجد أثرية في عمق بلدنا، رغم ابتعادها عن جبهات القتال.

وتطرق إلى أن إجرام العدو السعودي طال مركز إيواء المكفوفين في صنعاء، والمقابر وكل شيء، مبينًا إقدام العدوان على ارتكاب جرائم الاغتصاب للأطفال والنساء في المحافظات المحتلة، موضحًا التعامل الوحشي الإجرامي مع الأسرى، وغير ذلك من الجرائم الكثيرة جدًا، وتُصنَّف بأنها مجازر مروعة وبشعة بإجماع عالمي، مشددًا على أن اليمن يمتلك وثائق دامغة لكل المجازر التي ارتكبها العدو، والبعض من تلك المجازر تحدثت عنها المنظمات الدولية والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن العدو جعل من ارتكاب تلك الجرائم سياسة ثابتة لعدوانه على اليمن، وذلك بهدف إخضاع اليمنيين ومصادرة حريتهم وكرامتهم.

وعن الحصار السعودي لليمن، أكد السيد القائد أن العدو السعودي استهدف الشعب اليمني في معيشته، فارضًا حصارًا خانقًا لليمنيين على مدى اثني عشر عامًا، مؤكدًا أن مشكلة الحصار ما زالت حاضرة حتى اللحظة، وذلك من خلال إصرار العدو السعودي على إغلاق المطارات، ووضع القيود الجائرة الباطلة على التجارة الواردة، والبضائع المستوردة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تقر بهذه الحقائق وتعلم من خلال مندوبيها بأن العدو السعودي وظف سياسة التجويع للشعب اليمني ضمن عدوانه الشامل على البلد.

ونوه إلى أن الشعب اليمني يعاني من تبعات الحصار الاقتصادي وسياسات الاستهداف الاقتصادي خلال المراحل الماضية، والتي أوصلته إلى درجة الاعتماد على الاستيراد الخارجي لمعظم متطلبات حياته.

وكشف عن معاناة الشعب في الحصول على الأدوية، أبرزهم مرضى السرطان والأمراض المزمنة، وهناك إحصائيات معلنة عن هذا الأمر، لافتًا إلى أن الحصار الجائر حرم الشعب من الاستفادة من الثروة السيادية النفطية والغازية، وحرمان الموظفين في المؤسسات العامة من الحصول على المرتبات التي كان مصدرها الأساس هو عائدات النفط والغاز، وكذلك الخدمات العامة.

ووفقًا للسيد القائد، فإن الشعب اليمني تضرر تضررًا كبيرًا جدًا من الحصار ويعاني معاناة رهيبة من ذلك، فالعدو السعودي يصر على الاستمرار في الحصار والاستمرار في مضايقة اليمنيين، إذ لم يكتفِ بالحصار، وإنما اتجه إلى التصعيد مجددًا، جاعلًا من التضليل والخداع جزءًا أساسيًا من عدوانه على اليمن، موظفًا في سبيل ذلك كل إمكانياته الدعائية والإعلامية.

وعرج إلى أن العدو السعودي يسعى من خلال الدعايات الباطلة والافتراءات الرهيبة إلى تبرير عدوانه وحصاره على الشعب اليمني المكلوم، مبينًا مساعيه لتحريض الآخرين وتأليبهم على يمن الإيمان والحكمة، وذلك بهدف إبرام تحالفات لمشاركته في إجرامه ضد هذا الشعب، معتبراً استخدام دعايات الاستهداف لمكة المكرمة من أبشع الدعايات السعودية المضللة، واصفًا تلك الدعاية بالقبيحة والشنيعة وبهتان عظيم، معتمدًا على ضعاف النفوس الذين اعتادوا أن يتلقفوا منه الأكاذيب وتنبيهات والإدانات على ضوئها، مقابل مكاسب اقتصادية وسياسية معينة.

وقال: “استهداف مكة كذبة كبيرة ومكشوفة ومفضوحة، لا يمكن أن يتقبلها أي عاقل في العالم الإسلامي، أي إنسان مسلم ينتمي للإسلام بصدق، يحترم انتماءه للإسلام، لا يمكن أن يقبل على يمن الإيمان الشعبي اليمني الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الإيمان يمان، والحكمة يمانية.

وأضاف: “العدو السعودي يروج للدعايات للتعويض عن فشله وإخفاقاته في الميدان، وعن كذلك المواقف الدولية التي لها حساباتها في هذه المرحلة، بهدف البحث عن شركاء له في عدوانه على اليمن”، لافتًا إلى المشاركة الأمريكية المباشرة مع العدو السعودي، مستدلًا بوجود خبراء عسكريين أمريكيين يديرون العمليات العدوانية في السعودية ضد اليمن.

وتطرق السيد القائد إلى أن خبراء بريطانيين وإسرائيليين شاركوا العدو السعودي في العدوان على اليمن، ومع ذلك لم يكتفِ النظام السعودي، ويريد الآخرين أن يدخلوا في حرب مباشرة على المستوى الدولي والإقليمي، وأن يتعاونوا معه في عدوانه على شعبنا العزيز، بشكل حرب مباشرة وشاملة تدخل فيها كل الأطراف الدولية والإقليمية.

وأضاف: “هذا ما يسعى له بنظرته العدوانية، وبشعوره بالفشل، حينما يدخل لهذا المستوى المحدود من الدور الدولي والإقليمي في المشاركة العسكرية معه”، مشددًا على أن العدو السعودي مصر على استمرار العدوان والحصار، فانطلق لتحشيد أدواته في الداخل وتزويدهم بإمكانات عسكرية بهدف الإبادة لهذا الشعب.

وتابع ؤالقول: “المشكلة هي من جهته هو، أما نحن فعدونا واضح، أولوياتنا واضحة، مواقفنا واضحة، ولكن السعودي لم يتركنا وشأننا، يبادر هو بالاعتداء علينا”، موضحًا أن العدو السعودي كان يتلقى الطائرات المسيرة أثناء إسناد اليمن لغزة في معركة طوفان الأقصى، وكان يفتح مطاراته لطائرات استطلاعية صهيونية لتستطلع علينا من قريب، منوهاً إلى أن العدو السعودي شارك العدو الصهيوني في المعلومات الاستخباراتية، وشارك مع الأمريكيين في عدوانهم على البلد.

وخلص إلى أن الحل الصحيح يكمن في وقف العدوان السعودي على اليمن وإنهاء الاحتلال والحصار، كونها مطالب محقة، مخاطبًا العالم بالقول: هذه هي مطالبنا المحقة أيها العالم، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يتخلى عن مواقفه المبدئية والإيمانية والأخلاقية المتمثلة في مناصرة قضايا الأمة الإسلامية ومقدساتها، على رأسها مكة المكرمة والأقصى الشريف وكل المقدسات الإسلامية.

وخاطب العدو السعودي بالقول: “يا من يريد أن يحرف بوصلة العداء ضد الشعب اليمني المسلم، يمن الإيمان والحكمة، هذا الزيغ وميل عن الحق، لما توجهون هذه التهمة”.