أفق نيوز
الخبر بلا حدود

معركة الأحرار في الساحل الغربي: حيث يتجلى الوعد الإلهي.. “نصر من الله وفتح قريب”

39

أفق نيوز| أ.د عبدالعزيز بن حبتور

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين﴾ صدق الله العظيم.

بهذه الآية الكريمة المباركة نستهل حديثنا عن الانتصارات الكبيرة والعظيمة التي حققها أبطال جيشنا ومجاهدونا اليمانيون العظماء في الساحل الغربي من اليمن، وتصفية جميع المواقع العسكرية والأمنية من الأوساخ والمخلفات القذرة للعدو السعودي/ الأمريكي ومرتزقته وهم الأرخص سعرا، وقيمة في العالم.

نعم لقد جاء الانتصار العسكري الرباني الساحق من قبل الجيش اليمني ومجاهديه الأبطال كمحصلة طبيعية للدفاع عن الحق، ومترتباته اليمنية المقاومة ضد الباطل المتحشد من قبل مرتزقة العدو السعودي الذي كدس كل ذلك العتاد العسكري الأمريكي الصهيوني القاتل ضد شعبنا اليمني العظيم، إن الباطل كان زهوقا.

ألم يتعلم أعداء اليمن من كل تلك التجارب، والتعاليم والدروس على مدار التاريخ الإنساني، واعتبرها عظة ودروسا، وتجارب كان يمكن أن يتعلم منها، إنه أمر عجيب، وغريب من خصائص متراكمة في عقول ونفسيات وأفئدة أعداء اليمن على مر التاريخ الإنساني برمته، وربما هي حكمة إلهية وعظة ربانية، وأمثلة إنسانية ساطعة كي يتعلم منها الآخرون من الأعداء والأصدقاء والمحايدون، يتعلموا من دروس اليمن وعظمتها وإنسانها المجاهد المقاوم الصابر على ظلم الآخرين عليها، وعلى مر التاريخ والتجارب البشرية كلها.

اليمانيون الأحرار وعلى مدار التاريخ موصوفون منذ القدم بأنهم عند موقفهم، وكلمتهم في الإسناد، والدعم بما يلزم من إمكانات المساعدة والدعم، أي أنهم يقومون بالواجب.. فالعالم يتذكر كيف هب اليمانيون لدعم أهلنا في قطاع غزة المحاصر، يتذكر العالم كله كلمة قائد الثورة اليمنية الحبيب / عبدالملك بدرالدين الحوثي أمام الحشود اليمنية المليونية في جميع الساحات، والميادين في المحافظات الحرة من صنعاء، وصعدة شمالا حتى م / تعز ولحج جنوبا، ومن مأرب والبيضاء، شرقا، وحتى الحديدة، وحجة غربا، كل تلك الحشود لبت نداء القائد الحبيب عبدالملك الحوثي حينما ردد مقولته التاريخية بأننا لن نترك أهلنا، ومجاهدينا في قطاع غزة وحدهم فريسة سهلة ووحيدة للعدو الإسرائيلي الصهيوني، وإن الشعب اليمني سيقف معهم بالحديد والنار، وهذا ما حدث تماما طيلة عامين ونيف منذ أكتوبر 2023م، أي منذ طوفان الأقصى المبارك حتى لحظة كتابة مقالتنا هذه.

وكذلك حينما اعتدى عسكريا وأمنيا كل من الأمريكيين والإسرائيليين الصهاينة على أشقائنا الإيرانيين في عدوان مباغت، وخسيس، وشنوا عدوانهم الغاشم المخادع في 28 فبراير 2026م، ونتاج ذلك العدوان استشهد العديد من الأطفال في مدرسة مدينة “ميناب” الإيرانية، وكذلك في العاصمة طهران، واستشهد جراء تلك الغارة شهيد الأمة الإسلامية جمعاء / الإمام/ علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية العظيم، وكوكبة من أفراد أسرته الكريمة، وكذلك استشهاد وقتل عدد من الشخصيات، والقادة العسكريين، والأمنيين، والمدنيين، وكذلك استشهاد كوكبة من علماء إيران.

هذه الخسارة الكبيرة التي لحقت بالمسلمين جميعا فرضت على القادة اليمانيين في اليمن بأن تشارك بوفد رسمي وشعبي كبير في مراسم العزاء، والسفر إلى العاصمة طهران، وبالفعل قام الوفد بمهمته الإنسانية والأخلاقية والدينية بنجاح تام، وعند عودة الوفد، والفريق ومعه عدد من الجرحى الذين تقطعت بهم السبل في العودة للوطن، استقلوا طائرة مدنية إيرانية للعودة إلى اليمن وتحديدا إلى مطار صنعاء الدولي، وهنا ثارت ثائرة حكام العدو السعودي الصهاينة وقرروا ضرب مطار صنعاء بالحديد والنار، ولولا ستر الله ورعايته، واتجاه الطائرة الإيرانية للهبوط في مطار الحديدة الدولي لحدثت الكارثة، وتمت التضحية بخيرة رجال اليمن العظيم، هنا لم يكتف العدو السعودي بحصار اليمن لأزيد من 12 عاما، هنا عبروا عن حقدهم، وغيظهم، ومرضهم التاريخي ضد الشعب اليمني، من هنا اشتعلت ثائرة القيادة الثورية والسياسية، وألقى قائد الثورة/ الحبيب / عبدالملك الحوثي “يحفظه الله ويرعاه” خطابه التاريخي الذي ركز في محاور خطابه على تمادي العدو السعودي في عدوانه وحصاره على اليمن، وجاءت صرخة الحبيب القائد قائلا: يجب أن يكون الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، والحرب بالحرب، والمطار بالمطار، والعاصمة بالعاصمة، والميناء بالميناء، والبادئ أظلم.

الغريب في الأمر أن معظم إنجازات، وملاحم اليمانيين، وانتصاراتهم معلنة، وموثقة ومكتوبة بعضها بخط مسندي حميري وسبئي جميل وناصع قد وثقت للإنسان والأديان والأنبياء في أرض اليمن السعيد، وبعض تلك النقوش والحروف هي مكتوبة ومنقوشة في سفر التاريخ اليماني الخالد، وعلى أحجار، وسفوح جبال اليمن القاسية الصلبة المنتشرة في ربوع اليمن العظيم، وثقها، وحفظها وسطرها أجدادنا العظماء؛ كيلا تمحى من ذاكرة التاريخ، وذاكرة الإنسان معا.
العدو السعودي ومرتزقته الأرخص سعرا في العالم، ومنذ أشهر عدة طبلوا، وزمروا ورقصوا لمعركة فاصلة حاسمة مع صنعاء، بشرونا بها، وستقع واقعتها، ومعاركها على أبواب صنعاء العظيمة، صنعاء حاضنة جميع اليمانيين من جميع محافظات اليمن، وقراها وشعابها، صنعاء العظيمة التي احتضنت برفق تاريخ جميع اليمنيين الأحرار، وحتى وثقت للأقلية من بعض الخونة اليمنيين، لكنها بحق كانت، وما زالت، وستظل مدينة عظيمة، وتاريخية بارزة الحضور الحضاري المشرف لأشرف الأعمال والإنجازات الحضارية للإنسانية جمعاء.

نعود إلى هؤلاء الخونة من اليمنيين الذين ارتضوا بأن يكونوا مرتزقة وخدما تافهين للعدو السعودي مقابل حفنة من الريالات السعودية، والدولارات الأمريكية التي لا قيمة، ولا معنى، ولا مدلول لها مقابل قيمة عظمة اليمن وكبريائها، وأهلها الكرام الذين سجل لهم التاريخ القديم، والحديث بطولات لم يحققها شعب آخر على الإطلاق، نقولها بثقة تامة دون أن نراعي أي أحد في هذا العالم الظالم.. تخيلوا معي أيها القراء الكرام هذا الموقف العظيم لليمانيين الأحرار حينما ساندوا، ودعموا مقاومة أهلنا في قطاع غزة الفلسطينية المحاصرة من آلة العدو الإسرائيلي الصهيوني في حربها الإبادية الوحشية التي استمرت لأزيد من عامين ونصف، أي منذ الـ 8 أكتوبر 2023م وحتى لحظة كتابتنا مقالتنا هذه، وللأسف فإن تغاضي الحكام العرب والمسلمين المتصهينين، وصمت، واستكانة المواطن العربي، والمسلم عن تلك الجرائم في الإبادة الجماعية لأهلنا الفلسطينيين الكرام في قطاع غزة، وظهور الرأي العام العربي والإسلامي بموقف مخز وهزيل وتافه، وهو يشاهد كل تلك المذابح الجماعية لإخوانه الفلسطينيين العرب المسلمين المعتنقين المذهب الإسلامي السني الحنيف واسع الانتشار في العالم، هذا الفلسطيني لم يقف معه غير محور المقاومة العربية الإسلامية من اليمن ولبنان، والعراق وإيران، فأين البقية؟.

نحن هنا نذكر مرتزقة آل سعود، ونذكر أسرة آل سعود المتصهينة، ونذكر حكام الخليج العربي الفارسي، ونذكر أحرار العالم أجمع، ونذكر من به عاهة مستديمة، كالصمم والعمى، والتخلف الذهني، أو مصاب بعقدة مركب النقص، نود أن نذكرهم جميعا بأدوار اليمانيين البارزة في الوقوف بصلابة مع مبدأ الحق، وليس سواه، دعونا نقرأ معا المشهد السياسي، والجماهيري، وإلى أين وصل تأثير ذلك الحصار المؤلم على مواطني الجمهورية اليمنية، وعاصمتها صنعاء:

◆هناكاتفاقأوليوشبهموثقبينقيادةالمجلسالسياسيالأعلى،وبتوجيهمنقائدالثورةاليمنيةالحبيب/عبدالملكالحوثيبأنهناكمساراوطريقايفضيإلىحلالقضيةاليمنيةيبدأبالجانبالإنسانيبكلجوانبه،وقدحضرسفيرالمملكةالسعوديةإلىصنعاء،وذهبوفدبلادناإلىالرياض،وقدكانالحلقابقوسينأوأدنى،لكنومعحدوثالزلزالالعربيالفلسطيني،وانطلاقةطوفانالأقصىالمباركفي7أكتوبر2023متمتأجيلمواصلةالجهدالسياسيبيننا،وبينالمملكةالسعودية.وعندالوصولإلىبداياتالحلالسلميفيقطاعغزةبينقيادةالمقاومة، وقيادة الكيان الفلسطيني بوساطة مصرية وقطرية، وتركية، هنا حدث التوقف النسبي للمعركة في قطاع غزة بين المتحاربين.. في هذا التوقيت طالبنا ممثلي المملكة السعودية مواصلة الحل السياسي السلمي اليمني، لكن وفد السعودية ماطل، وسوف في التواصل، وفضل الالتزام بالتوجيهات الأمريكية الصهيونية بأن تعيش اليمن فترة لا حرب، ولا سلم، وتستمر معاناة المواطن اليمني على حالها؛ لأن ذلك لا يهم السعوديين في شيء، ومعاناة اليمنيين أصبحت مادة للتلذذ، وربما التندر من قبل السلطات السعودية.

◆منذالعام2023م،وحالةلاسلم،ولاحربهيالسائدة،معاستمرارإغلاقمطاراتصنعاء،والحديدة،وصعدة،وتعز،وبالتاليمنأرادأنيسافرمنالأسراليمنيةإلىالخارج،عليهأنيتجشمالصعاب،ومعاناةالسفرإلىمحافظاتعدن،أوحضرموت،ويتحملجميعالتكاليف،والآلاموالمخاطرأثناءرحلتهغيرمحمودةالعواقب.

◆تمحرمانمايوازيأكثرمن80 %منسكانالجمهوريةاليمنيةمنالرواتب،والإعاشاتمعأنمرتزقةالرياض،ومرتزقةأبوظبييجنونإلىجيوبهمالخاصةجميععائداتالنفط،والغازوالضرائب،والجمارك،ووضعمعظمالجبايات،وعائداتبيعمادةالنفط،والغازفيبنودماليةفيالبنكالأهليالسعودي،وهذايحرمالمواطنيناليمنيين-فيالمحافظاتالحرةالتيلاتخضعلقانونالمحتلالسعوديالإماراتي-منحقالمعاش،والراتب،والتطبيب،والدراسةالجامعية،فيداخلالوطن.

◆تمحرمانالمواطنفيالمحافظاتالحرةمنجميعمنافعمايقدممنالمنظماتالدوليةالتيتسرحوتمرح،ويذهبجميعماتقدمهتلكالمنظماتالدوليةإلىجيوبالعملاء،والمرتزقةالمنتشرينفيمنظماتماتسمىNGOs، ومنظمات غير الحكومية المنتشرة في كل مديرية وقرية؛ لممارسة أسلوب النهب المنظم لكل ما يصل من مبالغ من تلك المنظمات الدولية.
◆المملكةالسعودية،ومشيخةإمارةأبوظبي؛باعتبارهمادولتياحتلالواغتصاب،وهيمنةلجزءعزيزمنتضاريسالجمهوريةاليمنية،عليهاالتزامماليومادييجبأنتقدمهلاإلىمرتزقتها،وخونةاليمن،لابلعليهاالتزاممادي،وأخلاقيأنتقدمأموالابلاحدود؛لتسييرالجانبالأمني،وهومفقودمنذبدءالعدوان،وكذلكتقديمخدماتالبلدية،وهوأيضامفقودفيجميعالمدنالواقعةتحتالاحتلالمثالمدينةعدن،والحوطة،وزنجبار،وبقيةالمدناليمنيةالجنوبية،كماعليهاأنتقدمخدماتالكهرباء،والمياهوالتيتشيرالوقائعأنهالاتقدمسوى ساعتين خدمات الكهرباء والمياه خلال الـ 24 ساعة، هذه جرائم ضد الإنسانية بحق الإنسان الواقع تحت الاحتلال أيا كان نوعه ودينه، وقوميته.

◆بقيةالخدماتللتعليموالصحةوغيرها،فالمواطنلايقدملهإلاالنزراليسير،والمبالغالمصروفةمنالموازنات،والمنظماتودولتيالاحتلالالسعوديوالإماراتيتذهبإلىجيوبمرتزقتهم،ولايصلالمواطنشيءمنتلكالخدماتالمفترضأنتقدمللمواطنيندونقيدأوشرط.

◆فيشهرديسمبر2025ماختلفتالعصاباتالمارقةمنالسعوديين،والإماراتيين،واتهمكلفريقالطرفالآخر،وشنواحرباضروسافيمابينهم،وضحواهم،وقياداتالمرتزقةكلوفريقه،جميعهمضحوابأبناءشعبنامنمديرياتردفان،والضالعويافع،وذهبنتيجةلذلكالمئاتمنالشبابضحايا..تقولالتقاريرالرسميةبأنعددالقتلى،والجرحىقدزادعلى3000إنسان،تمالدفعبهمإلىمحارقصحارىمحافظةحضرموت،والعديدمنهملميحافظواعلىجثامينهم،وتركوهابينكثبانرمالحضرموتحتىتناهشتهاالضباع،والغربان،وبقيةالجوارح،لاالسعودية،ولاالإمارات، ولا قيادات المرتزقة أولت أرواح الضحايا البسطاء من أبناء شعبنا اليمني أية قيمة، وأية مسؤولية عن كل ما حدث، وجرى بين كثبان صحارى محافظة حضرموت، من هو المسؤول عن هذه الجريمة النكراء؟

الخلاصة:

أمام هذا المشهد المخيف الذي يواجهه شعبنا اليمني شماله وجنوبه، شرقه وغربه، فقد وجه قائد الثورة بأن يتم العمل الجاد على قطع رأس الأفعى، وهي المملكة السعودية، ونادى بأن يكون الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، والعاصمة بالعاصمة، والمطار بالمطار، واليمن قد عاش أكثر من 12 عاما، وهو في حرب ضروس ومعاناة لا حدود لها، والشعب اليمني قد تعب تعبا شديدا من هذا العدوان ولن يخسر شيئا، وصاح وجلجل ورفع صوته إلى عنان السماء في جميع الساحات مفوضا القائد فوضعناك، ، ، فوضناك، ، ، فوضناك.

“وفوق كل ذي علم عليم”