الحرب على اليمن في الميزان السيادي.. صنعاء تسمي القوى الدولية الفاعلة خلف الكواليس
أفق نيوز| خاص
في تحول جديد يعكس طبيعة قراءتها للمشهد الإقليمي والدولي، أعادت القيادة السياسية والعسكرية في صنعاء رسم خريطة الصراع، جازمة بأن الحرب الممتدة على اليمن لسنوات ليست مجرد مواجهة مع أدوات إقليمية، بل هي معركة جيو-سياسية مُدارة وموجهة بصورة مباشرة من قبل قوى دولية تقف خلف الكواليس.
تأتي هذه المكاشفة في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات حادة، حيث تؤكد صنعاء أن الغرفة السوداء التي تدير العمليات وتصنع القرارات المصيرية للحرب تدار من واشنطن وتل أبيب، مما يضع الصراع اليمني في إطاره الاستراتيجي الأوسع المرتبط بالتوازنات الدولية وأجندات الهيمنة في البحر الأحمر والمنطقة.
إسقاط الأقنعة وتفكيك المشهد
ويرى مراقبون أن تسمية صنعاء الصريحة للقوى الفاعلة الحقيقية تحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة الأبعاد:
-
تجاوز الواجهات الإقليمية: الانتقال من مخاطبة التحالف الإقليمي إلى مواجهة المايسترو الحقيقي للحرب، مما يعيد تعريف أدوار الأطراف المختلفة في المعادلة.
-
تأكيد المفهوم السيادي: التأكيد على أن المواجهة الجارية هي معركة استقلال وسيادة واضحة المعالم ضد المخططات العابرة للحدود.
-
ربط المسارات الإقليمية: ربط ملف الحرب على اليمن بالصراع الأوسع في المنطقة، وتحديداً المساعي الأمريكية والإسرائيلية للسيطرة على المنافذ البحرية والممرات المائية الحيوية.
أبعاد الاستراتيجية الجديدة
تضع هذه التصريحات القوى الدولية أمام معادلة جديدة؛ إذ تتجاوز صنعاء قوالب التفاوض التقليدية لتطرح ملف الحرب كقضية سيادية غير قابلة للتجزئة أو المساومة. كما تشير التحليلات السياسية إلى أن هذا التوصيف يمهد لمرحلة جديدة من المواجهة، تتغير فيها قواعد اللعبة الميدانية والسياسية، وتُرفع فيها كلفة الاستمرار في إدارة الصراع عبر الوكلاء.