أفق نيوز
الخبر بلا حدود

5 خطوات أساسية لحماية أسرتك من عدوى إنفلونزا الخريف هذا الموسم

45

أفق نيوز|

مع دخول فصل الخريف، تزداد حالات الرشح والسعال واحتقان الأنف، ما يجعل التمييز بين الإنفلونزا ونزلات البرد أمراً مهماً. وتظهر الإنفلونزا عادة بصورة مفاجئة، وقد تكون أعراضها أكثر حدة وإرهاقاً، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وتنتشر الإنفلونزا الموسمية بصورة أكبر خلال الأشهر الباردة، عندما يزداد الاختلاط في الأماكن المغلقة وتصبح الظروف البيئية أكثر ملاءمة لانتقال الفيروسات.

أعراض الإنفلونزا الموسمية

تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، لكن الإنفلونزا غالباً ما تبدأ بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من الإصابة. ومن أبرز علاماتها:

ارتفاع درجة الحرارة: قد تكون الحمى مفاجئة ومرتفعة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 40 درجة مئوية.

السعال الجاف: من أكثر الأعراض شيوعاً، وقد يستمر لبعض الوقت حتى بعد تحسن بقية الأعراض.

التهاب الحلق: قد يصاحبه ألم أو حرقان وصعوبة عند البلع.

القشعريرة والتعرق: قد تتناوب فترات ارتفاع الحرارة مع القشعريرة والتعرق الشديد.

الإرهاق والضعف العام: يشعر المصاب بتعب واضح ونقص في النشاط، وقد يصاحب ذلك صداع أو دوخة.

آلام العضلات والمفاصل: من الأعراض الشائعة، وقد تكون واضحة في الحالات الأكثر شدة.

سيلان أو احتقان الأنف: قد تظهر هذه الأعراض إلى جانب السعال والتهاب الحلق.

أعراض هضمية: يمكن أن يعاني بعض الأشخاص، وخاصة الأطفال، من الغثيان أو القيء أو الإسهال.

لماذا تنتشر الإنفلونزا في الخريف والشتاء؟

تزداد الإصابات بالإنفلونزا خلال موسم البرد نتيجة مجموعة من العوامل التي تساعد على انتقال الفيروسات وانتشارها.

ويؤدي قضاء وقت أطول داخل المنازل والأماكن المغلقة إلى زيادة الاحتكاك بين الأشخاص، ما يسهل انتقال العدوى عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس.

كما يمكن أن تؤثر برودة الطقس وانخفاض رطوبة الهواء في الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي، في حين تساعد التغيرات الموسمية على توفير ظروف أكثر ملاءمة لبقاء بعض الفيروسات وانتقالها.

ويضاف إلى ذلك احتمال لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين، وهي من الطرق التي يمكن أن تنتقل بها العدوى.

كيف تتعامل مع الإنفلونزا في المنزل؟

في معظم الحالات البسيطة، يمكن التركيز على الراحة ودعم الجسم خلال فترة التعافي. وتشمل الإجراءات المفيدة:

الراحة والنوم

يحتاج الجسم إلى قدر كافٍ من الراحة والنوم لمساعدته على مقاومة العدوى واستعادة النشاط. لذلك يُفضل تجنب المجهود البدني خلال فترة المرض.

الإكثار من السوائل

يساعد شرب الماء والسوائل الدافئة والشوربات على الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً مع ارتفاع درجة الحرارة والتعرق.

تخفيف احتقان الأنف

يمكن استخدام المحاليل الملحية الأنفية للمساعدة على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان وصعوبة التنفس الناتجة عن انسداد الأنف.

الاهتمام بالغذاء

يُفضل تناول وجبات خفيفة ومتوازنة تحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين، مع الحصول على العناصر الغذائية الضرورية من النظام الغذائي بدلاً من الاعتماد على المكملات دون حاجة.

المشروبات الدافئة

قد تساعد المشروبات الدافئة وبعض الأعشاب مثل الزنجبيل والبابونج والنعناع على تهدئة الحلق وتوفير قدر من الراحة، لكنها لا تقضي على الفيروس نفسه.

ويُفضل أيضاً تجنب التدخين، والحد من الإفراط في تناول الكافيين إذا كان يساهم في زيادة الجفاف أو يؤثر في النوم.

متى يحتاج المصاب إلى استشارة طبية؟

رغم أن معظم حالات الإنفلونزا تتحسن تدريجياً، فإن بعض الحالات تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو ظهرت لدى شخص من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

ويجب طلب الرعاية الطبية عند وجود صعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو جفاف شديد، أو اضطراب في الوعي، أو ارتفاع حرارة مستمر أو متفاقم، أو عند تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أشد.

وقد تكون الأدوية المضادة للفيروسات مفيدة لبعض المصابين، خصوصاً عند استخدامها في وقت مبكر، وقد تساهم في تقليل مدة المرض بنحو يوم واحد في بعض الحالات.

طرق الوقاية من الإنفلونزا

تظل الوقاية من العدوى أفضل وسيلة لتقليل خطر الإصابة خلال موسم الإنفلونزا، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من العادات البسيطة:

الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي سنوياً وفق التوصيات الصحية.

غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، خصوصاً قبل تناول الطعام وبعد العودة من الأماكن العامة.

تجنب لمس العينين والأنف والفم باليدين غير النظيفتين.

تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.

تجنب الاختلاط القريب مع الأشخاص المصابين قدر الإمكان.

تحسين تهوية الأماكن المغلقة بصورة منتظمة.

الحفاظ على نظام غذائي متوازن والحصول على نوم كافٍ.

البقاء في المنزل عند الإصابة لتقليل احتمال نقل العدوى إلى الآخرين.

كم تستمر أعراض الإنفلونزا؟

تستمر الأعراض عادةً نحو 5 إلى 7 أيام، إلا أن الشعور بالتعب والسعال قد يستمر لفترة أطول لدى بعض الأشخاص حتى بعد زوال الحمى وبقية الأعراض.

وتختلف مدة التعافي بحسب العمر والحالة الصحية وشدة العدوى، لذلك فإن استمرار الأعراض أو تدهورها يستدعي الحصول على تقييم طبي.

ما الذي يساعد على التعافي بشكل أسرع؟

لا يوجد إجراء منزلي يقضي على فيروس الإنفلونزا فوراً، لكن الحصول على الراحة، وشرب السوائل بكميات كافية، والحفاظ على التغذية المناسبة، وتخفيف الأعراض يمكن أن يساعد الجسم على تجاوز فترة المرض.

وفي بعض الحالات، يمكن أن يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات، ويكون تأثيرها أفضل عادةً عند البدء بها في وقت مبكر من ظهور الأعراض.

الإنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية قد تبدأ بشكل مفاجئ وتسبب الحمى والسعال والإرهاق وآلام الجسم وغيرها من الأعراض. وتساعد الراحة والترطيب والتغذية الجيدة على دعم التعافي، بينما يظل التطعيم السنوي ونظافة اليدين وتجنب المخالطة القريبة من المصابين من أهم وسائل الوقاية.

ولا ينبغي التعامل مع الأعراض الشديدة أو غير المعتادة باعتبارها إنفلونزا بسيطة، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ قد تكون الحاجة إلى التقييم الطبي ضرورية.