أفق نيوز
الخبر بلا حدود

{فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}

62

أفق نيوز| صفوة الله المهدي الأهدل

النظام السعودي هو من ابتدأ الحرب في اليمن، واشعل فتيل النار في الجبهات، ونقض الهدنة أولًا، وبدأ التصعيد العسكري، وعليه أن يتحمل تبعات ذلك والعواقب الوخيمة والنتائج المترتبة؛ لأننا لن نقبل بالسكوت والجمود، وأن نعيش مكتوفي الأيدي خانعين وأذلاء لهم، يفعلون مايشاءون في هذا البلد.

عندما لم يتعظ السعودي ويتراجع عن غيه وعدوانه بدأنا بإرساء معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد لأنه لن يفهم الّا لغة القوة والسلاح، لأننا حاولنا معه بالحوار فلم يقبل؛خيل له أن قوته كبيرة وجيشه عظيم وماله كثير، وأن يمن اليوم كيمن الأمس “بلد ضعيف” يستطيع أن يسرح ويمرح فيه ولن يقدر أحد على ردعه وإيقافه عند حده وإجرامه، لكنه بُهِت بما رأى وسمع.

اعتدى النظام السعودي على هذا البلد ظلمًا وعدوانًا، وانتهك المحرّمات، وهتك الحُرمات، وسفك الدماء، ونشر الدمار، وأحرق الأخضر واليابس، وأشعل النار في كل دار، وأحرق الخيام، قتلَ وشرّد وسحلَ ومثّلَ، فعل كل هذا وأكثر ويريد منَّا أن نسكت ولانرد عليه وندفع عن أنفسنا!

عندما دمَّر السعودي بلدنا، وقصف منشآتنا، واستهدف مقدراتنا، وضرب مصالحنا، وحاصرنا جو وبر وبحر، قال له ربه ترامب: أفعل هذا وأكثر فهو يجوز في ديني؛ بل هو واجب شرعي يجب القيام به، لكن نحن عندما نرد عليه بموجب حكم ربنا :{فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ}، يتألم ويصيح من ضربتنا واستهدافنا ويقول: هذا لايجوز؛ بل هو حرام ومن الكبائر، نسي أن هناك آية أخرى تقول:{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}.

يقتل أطفالنا ونساءنا صباح مساء، ويستهدفنا في أفراحنا وأحزاننا، وعندما نرد على جرائمه ومجازره ونستهدف عصب الحياة “مخازن النفط التابع لشركة أرامكو في أراضيه” _ونحرق البترودولار_ يقول: أننا نستهدف مكة، أية مكة يقصد وهو أهدى ستار كعبتها للمجرم جفري إبستين؟ أية مكة يقصد وهو يصد المسلمين عنها؟ أية مكة يقصد وهو يُدنّسها؟ أية مكة يقصد ياتُرى وقد خان حرمتها؟! والله لو لم تكن مكة وكعبتها المشرّفة تجلب له الأموال الطائلة سنويًا لكن قد هدمها وتخلص منها إرضاء لربه رب البيت الأبيض ترامب صدق الله القائل:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}.