أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الكارثة الإنسانية تتصاعد…عام على اتفاق غزة: 5300 خرق صهيوني والكارثة تطارد 1.5 مليون نازح

50

أفق نيوز|

مرّ عام كامل على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة (المُعلن في 10 أكتوبر 2025 برعاية دولية وإقليمية)، دون أن ينهي معاناة الشعب الفلسطيني أو يوقف نزيف الدم، في ظل استمرار الخروقات الصهيونية الممنهجة، وتقييد دخول المساعدات، وتعطيل جهود رفع الأنقاض وإعادة الإعمار.

وكشفت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عن فجوة واسعة بين الالتزامات المعلنة وما تحقق ميدانيًا، حيث سجلت الطواقم الرسمية أكثر من 5304 خروقات صهيونية للاتفاق خلال عامه الأول (بمعدل 15 خرقًا يوميًا)، شملت القصف المدفعي، والاستهداف بالمسيّرات، وعمليات نسف المربعات السكنية.

وأسفرت هذه الخروقات عن ارتقاء 1471 شهيدًا وإصابة 5189 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 200 مواطن قرب “الخط الأصفر”، فيما وسّع العدو الصهيوني سيطرته العسكرية لتشمل نحو 65% من مساحة القطاع.

وعلى الصعيد الإنساني، أظهرت البيانات تقليصًا حادًا لشاحنات الإغاثة؛ إذ لم يدخل سوى 74,506 شاحنات فقط خلال العام (بمتوسط 223 شاحنة يوميًا) وبنسبة تنفيذ لم تتجاوز 34.4% من العدد المتفق عليه (600 شاحنة يوميًا)، بالتزامن مع استمرار حظر أكثر من 400 صنف من المواد الأساسية والسلع الصحية ومستلزمات الطاقة والمولدات.

 كما تعرقلت حركة الأفراد عبر المعابر، حيث لم يتمكن سوى 13,785 شخصًا من السفر والعودة بنسبة تنفيذ بلغت 39%، مما حرم آلاف الجرحى والمرضى من السفر لتلقي العلاج الخارجي.

وفي ملف المفقودين والإنقاذ، أبقى منع العدو لإدخال الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة للدفاع المدني أكثر من 8500 مفقود تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وسط عجز الطواقم عن الوصول إليهم، ما يعرقل فتح الطرق وإزالة المباني الآيلة للسقوط.

وتتضاعف المعاناة المعيشية لـ 2.4 مليون فلسطيني بالقطاع، بينهم نحو 1.5 مليون نازح يواجهون ظروفًا قاسية مع تهالك 162 ألف خيمة (بنسبة تلف تجاوزت 60%) مع حلول فصل الشتاء.

وتؤكد التقارير اعتماد 95% من السكان كليًا على التكايا والمساعدات الشحيحة، فيما تبحث أكثر من 200 ألف أسرة يوميًا عن وجبة غذائية واحدة، في ظل انسداد أفق التعافي وتواصل الحصار الصهيوني المشدد.