فشله في الميدان يصبه على الأعيان
أفق نيوز| أمة السلام جعفر
ليس الفشل الأول ولا الأخير، فقد فشل مرة تلو مرة، وفي كل فشل يعود بطائرات محملة بأكوام من الحقد والضغينة على الأعيان المدنية، يقتل بذلك الحقد ذلك الطفل الصغير الذي لا يعلم ما يحصل ولا يفهم شيئًا من هذه الحياة. ليس هذا وحسب، بل ذلك الرضيع الذي لم يعرف الحياة، لا زال رضيعًا، لا يتكلم، لا يسب، لا ينطق، لا يفهم شيئًا، تأتي تلك الطائرات السعودية وتقصف بتلك الصواريخ لتقتله وأسرته ومن معه.
ليس فقط هذا، إنما تلك الطاعنة في السن التي لا تنطق ولا تتكلم إلا همسًا، تُقتل دون رحمة، وذلك الشيخ الذي لا يقدر على الحركة ولا يستطيع الذهاب والإياب إلى المسجد، يقتل بدم بارد، دون مراعاة لكبر سنه أو لضعف جسده، إنه عدوان مجرم قاتل للنساء والأطفال، ليس في قلبه ذرة إنسانية، لا يراعي أي حرمة ولا أي قانون.
العدو السعودي قد أجرم ووصل به الإجرام إلى أن يركز على البنى التحتية للمواطن العادي من أسواق، وبيوت، ومحلات تجارية، وطرق، وجسور، وجل تركيزه على المشتقات النفطية وضربها بغرض زيادة الخناق على هذا الشعب، وليس هذا فحسب، بل ضرب أبراج الاتصالات التي يستخدمها الكل بشكل عام. أيضًا المواشي من أبقار وأغنام وحتى الدجاج تمت إبادتها، هل الدجاج تبيض صواريخ أم ماذا؟
وكل تركيز العدو على الدواء والغذاء، كل مقومات الحياة، حصار خانق برًا وجوًا وبحرًا، حصار لا يبقي ولا يذر، يخنق أبناء هذا الشعب، ذلك المريض حُرم من العلاج ومات هاهنا قهرًا ووجعًا وألمًا، وذلك الطفل الذي يريد السفر للعلاج لكي ينعم بالحياة كبقية الأطفال حُرم من طفولته ومن حياة دون مرض.