أفق نيوز
الخبر بلا حدود

انظروا إليها.. إنها تحترق؟

50

أفق نيوز| علي عبدالمعني 

لا تزال مواقف وخطابات وكلمات شهيد الأمة والإنسانية السيد حسن نصرالله -رضوان الله عليه- مع الشعب حاضرة بقوة في أذهان ووجدان وعقول كافة اليمنين، وكل يوم يتمنون أنه لا زال موجودًا ليرى بأم عينيه الثاقبتين أن ما حذّر منه بني سعود بداية عدوانهم على اليمن بقوله: “إن لم يكف آل سعود عن سفك دماء اليمنيين؛ فإن هذا الدم سيجرفهم إلى أبد الآبدين”، يتحقق اليوم حرفيًا، وهذا ما راهن عليه المؤرخ المصري الراحل محمد حسنين هيكل -رحمه الله- بقوله بداية العدوان أيضًا “إذا انتصرت السعودية في اليمن؛ فاخرجوا جثتي من قبري واحرقوا كتبي”.

لم يستوعب سفهاء وحمقى وجهلة المملكة الوهابية الإرهابية هذه التحذيرات الخطيرة من هذه الشخصيات العربية الإسلامية المخضرمة والحريصة على دماء أبناء الأمة وشعوب المنطقة، والعارفة بحقائق التاريخ وطبيعة الجغرافيا وسنن الله في الطغاة والظلمة، وظنوا أن العدوان والحرب على اليمن ستكون نزهة خاطفة وسريعة، وسوف تصبح السعودية بعدها دولة عظمى، وسيكون ولي عهدها زعيم الشرق الأوسط الجديد، والرجل الأول في المملكة والمنطقة.

والآن يشاهد العالم ما الذي تحقق بعد 12 عامًا من العدوان والدمار والحرب والحصار للشعب اليمني، اليوم “نابليون” الشرق الأوسط يتنقل بين الغرف المحصنة تحت الأرض، وبات يخشى على حياته في المملكة، والسعودية العظمى اليوم تحترق بغازها ونفطها من أقصاها إلى أدناها.

ولا شك أن ما تمر به المملكة اليوم ليست أزمات بسيطة عادية يمكن لها أن تتجاوزها، بل هي عقوبات إلهية لن تتوقف إلا بزوالها؛ فما فعلته الأسرة المتهالكة بالعرب والمسلمين لا يقل إجرامًا عمّا فعلته أسرة فرعون ببني إسرائيل، ذبحت الأطفال والنساء في اليمن وغيرها أمام العالم، ونشرت الرذيلة والفساد بين العباد في أرض الحرمين الشريفين وغيرها، وقالت للعالم عن اليمن لن أريكم إلا ما أرى، ولم يتبق إلا أن يقول بن سلمان للعرب والمسلمين أنا ربكم الأعلى، لذلك؛ فقد اقترب جدًا من قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ﴾.

ما تمر به السعودية اليوم لم يسبق أن مرت به في تاريخها، موانئها ومطاراتها مغلقة، وحقولها ومنشآتها محترقة، وصادراتها من النفط والغاز مصفرة، وزعيمها يختبئ في الأنفاق المحصنة، والعالم مشلول وعاجز عن مساعدتها تمامًا، ومن حاول انقاذها وأبدى تضامنه معها لم تر عليه سوى أيام قليلة حتى أعلن حالة الطوارئ في بلاده، لمواجهة العواصف والكوارث الطبيعية والسياسية التي لحقت بها.

لا شك أن هذه كلها تدخلات إلهية واضحة، لتدمير البلدة التي بطرت معيشتها، ليذيقها لباس الجوع والخوف، وما من شك أن المواجهة اليوم بين اليمن والسعودية خرجت من أيدي قيادتيهما، وباتت بيد الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يكن له كفوًا أحد.

وسائل الإعلام العربية الممولة من السعودية لا تقول الحقيقة، ولا تدرك أين تذهب هذه المواجهة، والحقيقة موجودة في وسائل الإعلام الأمريكية والغربية المحايدة، وفيها يكاد يجمع سياسيوها ومحللوها وخبراؤها على أن العائلة المالكة للسعودية تعيش أيامها الأخيرة، وتقترب كثيرًا من نهايتها الحتمية، وأن المنطقة العربية قادمة متغيرات كثيرة وكبيرة، وأن على الأمريكيين والصهاينة الاستعداد لمغادرتها بصورة نهائية، وهي قراءة منطقية وواقعية.

فصراع بن سلمان مع أفراد العائلة المالكة، وعدم إدراكه عواقب غبائه وحماقته وتصعيده للمواجهة يؤكّد أن العائلة والمملكة اقتربتا فعلاً من النهاية، ونهاية هذه الأسرة الصهيونية وهذه المملكة الإرهابية سيؤدي حتمًا إلى نهاية وسقوط كافة الكيانات الطارئة والأنظمة الموالية للأمريكيين والصهاينة من المنطقة والخارطة إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى.