أفق نيوز
الخبر بلا حدود

نزع الحجاب وعزل القيادات النسوية: استراتيجية إسرائيلية لإعادة رسم قواعد التعامل داخل السجون

50

أفق نيوز| خاص

تتسارع وتيرة التصعيد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لتتجاوز أطر العقوبات الإدارية التقليدية إلى تطبيق سياسات جديدة تستهدف البنية المعنوية والرمزية للأسرى، وعلى رأسهم الأسيرات الفلسطينيين. وفي تطور وصفه مراقبون بـ “الخطير والسابقة النكراء”، كشف مكتب إعلام الأسرى عن ممارسات ممنهجة شملت الاعتداء الجسدي ونزع الحجاب القسري عن عدد من الأسيرات، بالتوازي مع قرارات عزل طالت 17 قيادية ومؤثرة داخل المعتقلات.

1. تفاصيل التصعيد: الاعتداء ونزع الحجاب

وفقاً لأحدث المعطيات الصادرة عن الجهات المختصة بشؤون الأسرى، أقدمت وحدات القمع التابعة لإدارة السجون على اقتحام أقسام الأسيرات وممارسة انتهاكات مركبّة شملت:

  • التنكيل الجسدي: الاعتداء بالضرب والرش بالغاز والضغط النفسي المباشر.

  • استهداف الرمزية العقائدية: نزع الحجاب عن عدد من الأسيرات بالقوة، وهو ما اعتبرته المؤسسات الحقوقية محاولة قسرية لإهانة الكرامة الإنسانية والدينية للحرائر.

  • سياسة العزل الجماعي: اتخاذ قرارات متزامنة بعزل 17 أسيرة في ظروف قاسية، بهدف قطع التواصل بينهن وبين بقية السجينات والمحيط الخارجي.

2. القراءة السياسية: أهداف وغايات الاستراتيجية الجديدة

تُشير القراءة السياسية لهذه الإجراءات إلى أن سلطات الاحتلال لا تتصرف بشكل عشوائي، بل تستند إلى استراتيجية منظمة تهدف إلى:

  • إعادة رسم قواعد التعامل: سعي إدارة سجون الاحتلال لفرض واقع قمعي جديد يكسر المعادلة التي تشكلت عبر عقود من الحركة الوطنية الأسيرة.

  • تفكيك البنية القيادية: استهداف 17 أسيرة بالعزل يهدف بالأساس إلى حرمان السجون من قياداتها النسوية القادرة على تنظيم الصفوف وإدارة الاحتجاجات السلمية داخلياً.

  • استخدام الكرامة كأداة ضغط: يمثل استهداف “الحجاب” والرمزية الأنثوية محاولة لإحداث صدمة نفسية وضغط سياسي واجتماعي مضاعف على الشارع الفلسطيني والحرائر داخل المعتقلات.

3. الموقف الحقوقي والإقليمي

أثارت هذه الانتهاكات موجة إدانة واسعة من قِبل الفصائل والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية:

  • تنديد حقوقي: حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن نزع الحجاب والتعدي الجسدي يمثلان خرقاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والأسرى تحت الاحتلال.

  • تحذيرات الميدان: أكدت القوى الوطنية أن الاستمرار في هذه الممارسات داخل سجون النساء يُعد “خطاً أحمر” من شأنه تفجير الأوضاع ميدانياً واشتعال مواجهات جديدة على كافة المحاور.

خاتمة التقرير

يبقى ملف الأسيرات الفلسطينيين أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في مسار الصراع. وأمام الإصرار الإسرائيلي على فرض استراتيجية العزل والتجريد من الحقوق الأساسية، تظل الخيارات مفتوحة أمام الحركة الأسيرة والشارع الفلسطيني للرد على هذه الانتهاكات، وسط مطالب ملحة للمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لحماية الأسيرات ومنع تدهور الأوضاع داخل المعتقلات.