في تصريحات جديدة.. بقائي يربط بين المبادئ النووية وفرص الحل الدبلوماسي باليمن
أفق نيوز|
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية والوفد المفاوض، إسماعيل بقائي، تمسك بلاده بمبادئها في الملف النووي، مشدداً على أن طهران لن تتنازل عن هذه المبادئ التي تصب في مصلحة الشعب الإيراني، وأنها تعمل على توظيف الدبلوماسية والسياسة لخفض التوتر وتأمين مصالح شعبها.
وأوضح بقائي، في تصريحات تناولت مستجدات السياسة الخارجية الإيرانية وزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، أن العلاقات بين البلدين جيدة جداً، مشيراً إلى أن المباحثات تطرقت إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بينها منطقة القوقاز ومضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
ولفت إلى أن الملف النووي جرى بحثه خلال اللقاءات مع لافروف، لكنه لم يكن المحور الأساسي للمباحثات، مؤكداً رفض بلاده تقديم أي تنازلات بشأن حقوقها ومبادئها في هذا الملف.
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أشار بقائي إلى أن طهران تدرك سجل واشنطن في نكث العهود، رداً على سؤال بشأن جدوى التفاوض في ظل إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها.
وقال إن بلاده لا تصر على شيء سوى تأمين مصالح شعبها، مؤكداً أن إيران ملزمة بتحقيق هذه المصالح بكل السبل المتاحة.
وشدد على أن الدبلوماسية تمثل جزءاً من الدفاع عن مصالح إيران، موضحاً أن بلاده تسعى، قدر الإمكان، إلى توظيف الأدوات الدبلوماسية والسياسية من أجل خفض التوتر، دون التخلي عن حقوقها أو التفريط في مصالح شعبها.
وفي سياق آخر، أشار بقائي إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية أجرت، خلال الأسبوعين الماضيين، أنشطة متعددة في مجال السياسة الخارجية، شملت لقاءات واتصالات ومشاورات مختلفة، كان آخرها في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
ووصف اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بأنه اجتماع مهم، في ظل تصاعد الاستيطان للعدو الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها كيان الاحتلال، مشيراً إلى أهمية المواقف المشتركة للدول الإسلامية في مواجهة التحديات التي تستهدف المنطقة وقضايا شعوبها.
وبشأن القضية اليمنية، أكد بقائي أن هذا الملف تحول إلى موضع خلاف بين الدول الإسلامية، معتبراً أن استمرار الخلافات بشأنه يتعارض مع فلسفة تأسيس منظمة التعاون الإسلامي، ويسبب خللاً في وحدة الأمة الإسلامية.
وجدد التأكيد أن القضية اليمنية يمكن حلها عبر المسار الدبلوماسي بين اليمن والسعودية، مشدداً على رفض بلاده إدراج أي بنود أو مواد لا تخدم مصالح الأمة الإسلامية ووحدتها، في إشارة إلى موقف طهران من القضايا المطروحة في إطار المشاورات الإسلامية.
وفيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية ضد إيران، شكك بقائي في الادعاءات الأمريكية التي تحدثت عن إبلاغ طهران مسبقاً بنية واشنطن مهاجمتها، مع مطالبتها بعدم الرد، متسائلاً عن مدى إمكانية تصديق هذه الرواية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تمتلك القدرة على الرد على أي قصف أو هجوم يستهدفها، في تأكيد على تمسك طهران بحقها في الدفاع عن نفسها، بالتوازي مع استمرار تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وتأمين مصالحها الوطنية.
وتؤكد تصريحات بقائي، تمسك إيران بمواقفها في الملف النووي، وسعيها إلى توظيف العلاقات مع روسيا والتحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لخدمة مصالحها، إلى جانب تأكيدها أهمية معالجة الخلافات بين الدول الإسلامية بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يحافظ على وحدة الأمة ويحد من اتساع التوترات في المنطقة.