أفق نيوز
الخبر بلا حدود

مأزق القاهرة الإقليمي: هل تعجز المؤسسة العسكرية المصرية عن خوض حرب اليمن؟

22

أفق نيوز| خاص

يُطرح هذا السؤال في الدوائر السياسية والاستراتيجية في ظل تقارير عبرية حديثة تسلط الضوء على تباين الحسابات العسكرية والإقليمية لمصر، وسط تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تُلقي بظلالها المباشرة على الجبهة الداخلية.

الأبعاد الاستراتيجية والداخلية للموقف المصري

  • تحديات الجبهة الداخلية: تواجه المؤسسة العسكرية ضغوطاً غير مسبوقة ناتجة عن تآكل القدرة المعيشية للشارع وغليان الجبهة الداخلية، مما يجعل أي قرار بخوض مغامرات عسكرية خارجية واسعة النطاق أمراً محفوفاً بمخاطر أمنية واجتماعية جسيمة.

  • حسابات الردع والمستنقعات: تدرك القيادة العسكرية المصرية الدروس المستفادة من التجارب التاريخية في التدخلات الخارجية، حيث تميل الاستراتيجية العسكرية إلى التركيز على حماية الأمن القومي المباشر (مثل تأمين الحدود الشمالية والغربية والعمق الأفقي) وتجنب الانخراط في مستنقعات إقليمية معقدة كالملف اليمني.

  • الاعتبارات الاقتصادية: يعاني الاقتصاد المصري من أزمات هيكلية وتضخم حاد، مما يقوض قدرة الدولة على تمويل عمليات عسكرية طويلة الأمد تتطلب موارد مالية ولوجستية هائلة.

قراءة في أسباب التعثر والخيارات البديلة

تشير التحليلات العبرية والتقارير الدبلوماسية إلى أن عجز مصر عن الانخراط المباشر في حرب اليمن لا يعود إلى نقص في الكفاءة القتالية التقليدية للجيش المصري، بل إلى مبدأ إدارة المخاطر وتجنب استنزاف القدرات في صراعات بعيدة عن خط الدفاع الأول. وتفضل القاهرة تبني دبلوماسية إقليمية متوازنة تدعم الاستقرار والحلول السياسية، بدلاً من التورط في أتون نزاعات مسلحة قد تضاعف من هشاشة الوضع الداخلي.