أفق نيوز
آفاق الخبر

هذا أنا فهل تعرفني؟!

54

زينب الشهاري

يقول: “قيل أن ذلك القصف الذي سمعته يرعد في السماء و اهتز من قوته بيتي و تحطم على إثره بعض زجاج نوافذي قد دمر بعضا من البيوت هناك و دفن ساكنيها بعد أن أحرق أبدان بعضهم و حول أبدان آخرين إلى أشلاء… “الله ينصر الحق فأنا و بكل بساطة محايد،، لست مع أي طرف.

رأيت جيراني و أصدقاء طفولتي يرتدون بزاتهم العسكرية متوشحين بأسلحتهم و علمت فيما بعد أنهم قد ذهبوا إلى الجبهات و قتل منهم الكثير و لا زال البقية هناك يقاتلون… ” الله ينصر الحق فأنا كما قلت سابقا محاااايد.

أسمع بين كل فترة و أخرى أن الطيران قد خلف مجزرة هنا و مجزرة هناك و بأعداد بالجملة….. ” الله ينصر الحق فأنا أنا و سأظل محاااايد.

تنامى إلى مسامعي بل و لمسته واقعا أن الحصار البري و البحري و الجوي قد أفضى إلى كوارث إنسانية و إقتصادية جسيمة….
أنا هو أنا كما كنت و كما سأكون محاااايد و الله ينصر الحق”.

أريد أن أعيش و فقط (أين هي الرواتب، أين البترول، أين الكهرباء، أين و أين و أين..) هذا ما أفهمه و هذا ما يهمني و لا يشغل بالي سواه. “الله ينصر الحق فكما قلت مرارا و تكرارا أنا محااايد.

عزيزي محايد،،،،، وطنك يدمر، أهلك يقتلون، الكل يتحرك سواءا بالفعل أو حتى بالكلمة و أنت محاااااايد؟!!!!!!
أي عبء أثقل كاهل الوطن و أي نوع من البشر أنت بل و أي بلاء ابتلي به الوطن منك و من أمثالك.