أفق نيوز
الخبر بلا حدود

ثورة 21 سبتمبر.. إنجاز تحرري وأداء أخلاقي راقٍ

47

أفق نيوز| تقرير| هاشم علي

مثّلت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر محطة مفصلية في تاريخ اليمن، وإنجازًا وطنيًا تحرريًا خالصًا صنعه الشعب اليمني بإرادته الحرة، بعيدًا عن أي وصاية أو تبعية خارجية.

هذه الثورة لم تكن مجرد حركة سياسية، بل مشروعًا شعبيًا شاملًا، جسد أصالة اليمنيين وإرادتهم المستقلة، وأعاد صياغة علاقة الشعب بذاته وبأمته وبالعالم.

كلمة السيد القائد.. أصالة الثورة وأداءها الأخلاقي

أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في خطاب الذكرى الحادية عشرة للثورة، أن ثورة 21 سبتمبر كانت ثمرة وعي شعبي وتضحيات صادقة، وانطلاقها كان بإرادة يمنية خالصة دون أي تبعية خارجية.

وأشار إلى أن الشعب اليمني موّل الثورة بنفسه عبر قوافل شعبية، واعتمد على الله في مسيرتها، ليصبح هذا الاعتماد على الذات أحد عوامل نجاحها.

وأضاف:اعتماد شعبنا على الله وثقتهم به، ثم جهدهم وعطاؤهم وتضحياتهم وعزمهم ووعيهم بأهمية ما يقومون به، كان هو العامل الحاسم الذي أثمر النتيجة العظيمة والإنجاز الكبير.

كما شدد السيد القائد على أن الثورة حافظت على الأداء الأخلاقي الراقي، ولم تشهد تصفيات سياسية أو شخصية، ولم تنزلق إلى العنف أو الظلم، بل سعت منذ لحظة انتصارها إلى تحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين، دون تمييز.

ثورة تحرر من الوصاية الخارجية

ثورة 21 سبتمبر لم تكن مجرد تغيير قيادات، بل كانت تحررًا وطنيًا شاملًا، إذ أنهت السيطرة والوصاية الأمريكية التي كانت مفروضة على اليمن عبر أدوات محلية مرتهنة.

قبل الثورة، كان السفير الأمريكي يتحكم في القرار السياسي والاقتصادي والأمني والقومي، بما يخدم مصالح بلاده على حساب سيادة اليمن وكرامة شعبه.. الثورة أعادت لليمن حريته وقراره السيادي، وأسقطت معادلة الارتهان، وكسرت الهيمنة الأجنبية، وأثبتت أن الإرادة الشعبية الواعية، حين تتحد مع القيادة الحكيمة، قادرة على تحقيق الإنجازات الكبرى.

مشغل الفيديو

00:00
00:00

مشروع قرآني وهوية شعبية جامعة

انطلقت الثورة من رؤية قرآنية واضحة، جعلت القرآن الكريم مرجعيتها الفكرية والأخلاقية وبوصلة تحركها في السياسة والمجتمع وبناء الدولة، لم تكن ثورة فئة أو حزب أو منطقة، بل شارك فيها اليمنيون على اختلاف انتماءاتهم الاجتماعية والثقافية، ما منحها عمقها الشعبي وحصّنها من الانكسار أو التفكك.

هذه الرؤية أسست لثورة قيمية وأخلاقية بقدر ما هي سياسية، أعادت الاعتبار للعدالة والمسؤولية، وربطت التغيير بالوعي والإصلاح الشامل، بعيدًا عن الفوضى أو الانتقام.

ثورة بلا تمويل خارجي

في زمن ارتبطت فيه معظم الثورات بالتدخلات الأجنبية والتمويل الخارجي، شكلت ثورة 21 سبتمبر استثناءً نادرًا، إذ اعتمدت على إمكاناتها الذاتية وحمت نفسها بنفسها، واستمدت قوتها من التحام القيادة بالشعب.

رغم الحروب والمؤامرات التي شُنّت عليها، بقيت الثورة صامدة، محافظة على مسارها، ومحققة لإنجازات متراكمة، مؤكدًة أن قوة الإرادة الوطنية هي الضمانة الحقيقية لاستمرار الإنجازات.

مواقف ثابتة وقضايا عادلة

لم تحصر الثورة نفسها في الشأن الداخلي فقط، بل حملت هموم الأمة وجعلت القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتها، ما جعل اليمن، رغم الحصار والعدوان، رقمًا صعبًا في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، ومصدر إلهام لأحرار العالم.

على الصعيد الداخلي، استطاعت الثورة أن توحّد الشعب خلف قيادة مؤمنة ربانية ومنهج قرآني، مستعادةً هويته الإيمانية وترسيخها عبر مواجهة العدوان والحصار وبناء مؤسسات الدولة.

مشغل الفيديو

00:00
00:00

إرادة شعبية تصنع المستقبل

ثورة 21 سبتمبر ليست حدثًا عابرًا في تاريخ اليمن، بل مشروع تحرري متكامل، أعاد صياغة علاقة اليمن بذاته وبأمته، ورسّخ هوية إيمانية جامعة، وأثبت أن الإرادة الشعبية الواعية، حين تقترن بالقيم والأخلاق، قادرة على صنع التحولات الكبرى، وبناء مستقبل مستقل، بعيدًا عن الإقصاء والانتقام، وقريبًا من العدل والكرامة والحرية.

مشغل الفيديو

00:00
00:00
1. ثورة 21 سبتمبر_1

4:50
21 سبتمبر