أفق نيوز
الخبر بلا حدود

غزة في قبضة الإبادة.. مأساة فلسطينية مستمرة

27

أفق نيوز|  تقرير خاص|

غزة المحاصرة تواجه إبادة جماعية متواصلة؛ المنازل والمستشفيات والمدارس تحوّلت إلى ركام ودمار.. منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، استشهد عشرات الآلاف، وأصيب مئات الآلاف، وشُرّد ملايين السكان، بينما يواصل العدو قصف البنية التحتية والخدمات الأساسية بلا هوادة.

هذه الأرقام الصادمة تؤكد محاولة ممنهجة لتدمير حياة شعب كامل وطمس معالم وجوده.

عدوان مستمر

رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، واصل العدو الإسرائيلي خرقه بشكل متكرر.. فجر الخميس، شنّ طيران العدو غارات جوية على مناطق شرق خان يونس ورفح وحي التفاح بمدينة غزة، فيما أطلقت آليات العدو النار على الأحياء السكنية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، هذه الانتهاكات اليومية تؤكد أن التهدئة لم تُترجم إلى حماية فعلية لأرواح المدنيين.

تدمير ممنهج

العدوان الصهيوني استهدف المستشفيات والمدارس والجامعات في قطاع غزة، حيث دُمّرت 172 مدرسة حكومية بالكامل، و63 مبنى تابعًا للجامعات، إضافة إلى أكثر من 118 مدرسة حكومية و100 مبنى تابع لوكالة الأونروا، كما استُهدفت مرافق المياه والكهرباء والصحة، لتتحول المدن الفلسطينية إلى ركام.. هذه السياسات الممنهجة لا تستهدف المدنيين فحسب، بل تحاول القضاء على كل مقومات الحياة الطبيعية في القطاع.

حصيلة كارثية

ـ الشهداء: 71,271 فلسطينيًا منذ بداية العدوان، بينهم 7,488 طالبًا.

ـ المصابون: 171,232، بينهم آلاف الحالات الخطيرة.

ـ النازحون: أكثر من مليوني شخص تهجروا قسريًا.

ـ الركام: آلاف الجثث تحت الأنقاض، بينما تعجز فرق الإسعاف عن الوصول إليها.

هذه الأرقام الصادمة ليست مجرد إحصاءات، بل انعكاس لحجم الجريمة المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.

أولويات المرحلة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في:

ـ الوقف الفوري والدائم للعدوان والإبادة.

ـ فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإيوائية والوقود والمواد الطبية دون قيود.

ـ إطلاق مسار حقيقي لإعادة بناء ما دمّره العدو من منازل وبنية تحتية ومرافق صحية وتعليمية.

ـ دعم القطاع الصحي المنهك وضمان عودة النازحين بأمان وكرامة.

ـ محاسبة الكيان على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

صمود فلسطيني

رغم حجم المأساة، يثبت الشعب الفلسطيني يوميًا قدرته على الصمود والتشبث بحقه في الحياة والحرية والكرامة.. ويؤكد المكتب الإعلامي أن عام 2026 يجب أن يكون عام إنهاء المعاناة وإعادة البناء، وليس تكريس الكارثة، داعيًا قادة الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم العاجلة لإنقاذ ما تبقى من حياة الفلسطينيين ووضع حد للجريمة المستمرة.

غزة تصمد رغم الإبادة

غزة اليوم ليست مجرد قطاع محاصر فقط، بل مرآة لمعاناة شعب كامل، وحجم الجريمة الممنهجة التي يواجهها يوميًا.. كل غارة، وكل تدمير، وكل شهيد، وكل طفل، وكل مدرسة أو مستشفى دُمّر، يروي قصة إبادة جماعية مستمرة بلا توقف. غزة تبقى صامدة، لكنها بحاجة إلى وقفة حقيقية من العالم لإنقاذ ما تبقى من حياة، وإعادة بناء القطاع على أسس تحمي حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة.

21 سبتمبر