أحمد حامد: المشروع القرآني طريق الخلاص وبوصلة المواجهة مع قوى الاستكبار
أفق نيوز|
ألقى مدير مكتب رئاسة الجمهورية الأستاذ أحمد حامد، اليوم الثلاثاء، كلمة خلال تشدين مهرجان شهيد القرآن بالعاصمة صنعاء والذي نظمته مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح، حيث تحدث في الكلمة عن جملة من القضايا والمحاور المركزية، في مقدمتها التعريف بالمشروع القرآني بوصفه مشروعًا نهضويًا شاملًا، وبيان عظمته وأبعاده الفكرية والعملية، ودور المهرجان كمحطة سنوية لإحياء هذا المشروع وتسليط الضوء على مؤسسه ورائده الأول شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه. كما تناول شخصية شهيد القرآن باعتباره رجل المرحلة الاستثنائية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ودوره في كسر حاجز الخوف، وتقديم الحل القرآني في زمن الأزمات، وبناء أمة قرآنية واعية استطاعت إسقاط الطواغيت ومواجهة قوى الاستكبار.
كما تطرق إلى أهمية المشروع القرآني في إنقاذ الأمة من الذل والهيمنة، وفاعلية الشعار والصرخة كموقف إيماني وسيادي يحدد بوصلة العداء ويحصّن الأمة من التضليل، إضافة إلى استعراض الحملة الشرسة التي استهدفت شهيد القرآن ومشروعه، وملحمة الثبات والصبر التي انتهت باستشهاده. كما أبرز شمولية المشروع القرآني في معالجة قضايا الأمة الفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وكشفه لزيف العناوين الغربية، وصولًا إلى تأكيد الموقف الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني، واعتبار القدس عنوان الصراع، والالتزام بمواجهة العدو الواحد حتى تحقيق النصر بعون الله.
وأوضح مدير مكتب رئاسة الجمهورية أن مهرجان شهيد القرآن سيكون محطة سنوية هامة للتعريف بالمشروع القرآنيّ وإبراز عظمتِه في عناوينِهِ الهامة والمتعددة التي تناولها والتعريف بمؤسسِ هذا المشروعِ القرآنيِّ ورائده الأولِ السيد / حسين بدر الدين الحوثي_ رضوانُ اللهِ عليه.
ولفت إلى أن استشهاد شهيد القرآن رضوان الله عليه كان فاجعة عظمى وخسارة كبرى على الأمةِ كلِ الأمة، كما كان استهدافهم له هو استهداف للحقّ الذي صَدَعَ بِهِ وللقرآنِ الذي تَحَرَّكَ على أساسِهِ وللمشروعِ القرآنيِّ الذي قَدَّمَهُ.
وتحدث أحمد حامد عن شخصية شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي، موضحا أن شهيد القرآن كان رجلًا استثنائيًا بكلِّ ما تعنيهِ الكلمة في مرحلةٍ استثنائيةٍ وحرجةٍ بعد أحداثِ الـ11 من سبتمبر وتفجيرِ بُرْجَيِ التجارةِ العالميةِ، الذي أرادتْهُ أمريكا وخَطَّطَ له اللوبيُّ الصهيونيُّ ليجعلوا منهُ ذريعةً لضربِ الإسلامِ والمسلمينَ واحتلالِ الشعوبِ وفرضِ الهيمنةِ والثقافةِ الأمريكيةِ تحتَ عنوانِ مكافحةِ ما يسمى الإرهاب.
وبيّن أن شهيد القرآن السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوانُ اللهِ عليه – كان بحقٍّ رجلُ المرحلةِ الذي حطمَ جدارَ الصَّمْتِ وَبدَّدَ ظلماتِ الخوفِ وقدمَ الحلَ في زمنٍ غابتْ فيهِ الحلول. وأضاف قائلا: “َبَرَزَ في الميدانِ فارسًا ،صارخًا في وجهِ المستكبرينَ بهتافِ الحريةِ وشعارِ البراءةِ مقدمًا الحلولَ والمشروعَ العمليَّ من داخلِ القرآنِ الكريمِ الذي منه انطلقَ، وبهِ جاهدَ، وعلى أساسِهِ تحرَّكَ، ومِنْ خلالِهِ بنى أمةً قرآنيةً، على أساسِ معرفةِ اللهِ، والثقةِ بهِ والتصديقِ بوعدِهِ والخوفِ منه وَحْدَهُ والرغبةِ إليهِ والتسليمِ لهُ ،وإحياءِ الشعورِ بالمسؤوليةِ، وتصحيحِ المفاهيمِ والثقافاتِ المغلوطةِ، على أساسِ القرآنِ الكريمِ ككتابٍ للحياةِ، وأوسعَ مِنَ الحياةِ ،فيه الهدى الكاملُ ، والنورُ والبصائرُ ، وبِهِ ترتبطُ عزتُنا وقوتُنا وفلاحُنا ونجاتُنا في الدنيا والآخرة”.
موضحا أن السيد حسين بدر الدين الحوثي وفي مرحلة حساسة ظهر بمشروعِهِ القرآنيِّ الذي يَتَّسِمُ بِكونِهِ مشروعًا تنويريًا وتصحيحيًا، واقعيًا وحضاريًا، أخلاقيًا وقيميًا جامعًا، ويتميزُ بكونِهِ مشروعًا عمليًا لإنقاذِ الأمةِ وانتِشَالِها من مستنقعِ الهوانِ والذلةِ وإخراجِها من ظلماتِ الهيمنةِ الأمريكيةِ والضلالِ والضياعِ والضعفِ الذي وَصَلَتْ إليه .
ولفت مدير مكتب رئاسة الجمهورية إلى أن شهيد القرآن بنى أمة قرآنية عظيمة، عزيزة قوية، أسقطت الطواغيت، وأذلت المستكبرين، بتوفيق الله وتأييده، وتجاوزت كل العقبات والصعاب، وواجهت كل التحديات، وخرجت من كل معاركها منتصرة، عندما اعتمدت على الله ووثقت بوعوده، وجاهدت في سبيله ومن أجله، وأخذت بأسباب النصر.
وتطرق إلى مراحل بناء أمة القرآن من أمة مستضعفة بدأت من الصفر، وتفتقر لأبسط المقومات والإمكانات لتصبح بعون الله وبفضل القيادة والمشروع القرآني أمةً ذات ثقل وذات وزن، أمةً تمثل قوة الإسلام وعزة القرآن وتمثل مع قيادتها أملًا لشعوب العالم وأحراره بعدما رأوا المواقف القوية الصادقة وبعدما تجلت الحقائق وأزيحت الأغشية عن عيون الكثير بسبب حجم التضليل والزيف والافتراء والكذب الذي مارسه أعداء الأمة وعملاؤها على هذه المسيرة مسيرة النور والخلاص.
وبيّن أحمد حامد أهمية المشروع القرآني الذي أسسه شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي، لحاضر ومستقبل الأمة، موضحا أن الأحداث أثبتت أهمية المشروع القرآني، وبيّن الواقع صدقه وأحقيته وقوته وصفاءه وأنه المشروع الذي تحتاجه الأمة وتتطلبه التحديات والمرحلة.
وأوضح أن الأحداث والتحديات أثبتت صدق وأهمية وقيمة الشعار الذي أطلقه شهيد القرآن كسلاح فاعل، وموقف مؤثر، مضيفا أن الشعار مع المقاطعة يمثّل عنوانًا لهذه المسيرة القرآنية المقدسة.
وأشار إلى الفوائد الملموسة للشعار، موضحا أن الشعار يحصّن الأمة من الولاء لليهود والنصارى، ويوجه بوصلة العداء نحو أعداء الأمة الحقيقيين من أئمة الكفر (أمريكا وإسرائيل) ويعطي مع الهدى معرفة حقيقية بخبثهم ومكرهم وخداعهم وتضليلهم، كما يمثل فضحًا لعناوينهم الزائفة والمخادعة التي خدعوا بها الكثير من شعوب الأمة ومثقفيها والمتمثلة في الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان.
ولقت إلى أن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي يتغنى بها الغرب لم تتسع لخمس كلمات داخل المسجد في يوم الجمعة في أقل من دقيقة، كانت هي نصيبنا من “الديمقراطية” وحرية التعبير كما قال شهيد القرآن، وأقل وأبسط حق وأيسره.
وأكد أن الصرخة بالشعار كان ذلك كموقف وبراءة أمام الله حتى لا نكون بسكوتنا شركاء فيما يعمله اليهود والنصارى بحق أمتنا وإخواننا من جرائم وانتهاكات وما يمارسونه من فساد في الأرض، وظلم للناس وللشعوب ، فالساكتون هم صناع الباطل كما قال الله { لَوۡلَا یَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ } [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٦٣] وهذا ما دفعنا لأن نقف مع إخواننا في فلسطين في مواجهة أمريكا وإسرائيل وما ترتكبه من جرائم بشعة بحقهم وما تمارسه من حصار وتجويع وحرب إبادة.
وجدد التأكيد على أن المشروع القرآني أثبت أنه يمثل الحل والمخرج لما تعانيه أمتنا وهو السبيل الوحيد الذي يعيد لها عزتها وكرامتها ومجدها ومكانتها ويوحد كلمتها، كمشروع جامع، غير مكبل بقيود المذهبية والطائفية والجغرافية والسياسية، يصحح واقع الأمة ويصنع وعياً عالياً تجاه الواقع والمسؤولية وتجاه العدو ومخططاته ويكشف مؤامراته وخداعه وتضليله، ويرسم طريقًا واضحة وسهلة لهزيمته والانتصار عليه، ويزيل كل المخاوف والعوائق النفسية التي علقت في أذهان الأمة بسبب ابتعادها عن الله وعن كتابه المجيد الذي فيه الهدى الكامل، والنور والبصائر، والذي يمثل طريق السلام والعزة والفلاح والقوة لهذه الأمة التي ضعفت وذلت وأهينت عندما ابتعدت عن كتاب ربها
وتطرق أحمد حامد إلى الحملة الشرسة والعدوان الظالم على شهيد القرآن، وكيف استطاع الصمود أمام كل التحديات والأخطار، موضحا أن الحق الذي قدمه شهيد القرآن كان قويًا ،ودامغًا لكل الثقافات المغلوطة ، والدجل والتضليل، وفاضحًا لكل الزيف الذي يقدمه المبطلون، وقدم قناعات جلية فيما يتناوله من مواضيع وما يهدي إليه من توجيهات، أربكت أمريكا وأذنابها وأخافت الطواغيت.
ولفت إلى أن أمريكا دفعت بالسلطة لمواجهة شاملة للمشروع القرآني، شملت السجون التي امتلأت بالمئات وفصل المدرسين والموظفين المنتمين إلى المشروع القرآني وقطع مرتباتهم وتسريح الطلاب من المدارس.
وأضاف أن السلطة الظالمة عمدت إلى تحريك كل أوراقها إعلاميًا وثقافيًا ونشر الشبه والافتراءات والأكاذيب المتناقضة عنِ المسيرة وقائدها وإرسال رسائل الوعيد والتهديد عبر عدد من الرسلاء لتتوج ذلك كله بحرب عسكرية شاملة وقوية على شهيد القرآن في منطقة مرآن استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة، من طائرات الميج والمروحية والصواريخ والمدفعية وغيرها من الأسلحة المتنوعة مع تجييش للألوية، وتحشيد شامل، واستنفار كبير للمرتزقة.
ولفت إلى أن الحرب الظالمة هدفت للقضاء على المسيرة القرآنية في مهدها، واستمرت ثلاثة أشهر أدت إلى استشهاد شهيد القرآن السيد/ حسين بدر الدين الحوثي ــ رضوان الله عليه ــ وصفوة من الأخيار الذين كانوا معه إضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمعتقلين.
وأكد أن شهيد القرآن ومن معه من المؤمنين قدموا في تلك المعركة ملحمة في الثبات والصبر ودروسًا في العطاء والبذل، واثخنوا في العدو قتلًا، رغم الخذلان وقلة الناصر وانعدام الإمكانات.
وجدد التأكيد على أن استشهاد شهيد القرآن مثّل خسارة فادحة على الأمة لولا أن هيَّأَ الله بعده السيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي أسقط الله على يديه الطواغيت والمناوئين لهذا المشروع القرآني وصولًا إلى أن شرفنا الله بحرب مباشرة مع الأمريكيين والإسرائيليين ومعهم عجوز أوروبا الذين شكلوا معًا ثلاثي الشر وقبلهم أدواتهم من الخونة والمرتزقة والعملاء في سته حروب كبرى وعدوان وحصار أمريكي سعودي لا يزالُ قائمًا.
وأوضح أحمد حامد أن من يطلع على دروس ومحاضرات، السيد/ حسين بدر الدين الحوثي فسيتعرف من خلالها على هذا المشروع القرآني العظيم وعلى عظمة وفكر شهيد القرآن، فدروس ومحاضرات السيد/ حسين بدر الدين، وما قدمه السيد القائد / عبدالملك بدر الدين هي، وحدها التي تعبر عنه وعن المشروع القرآني العظيم الذي أتى به، وفيها الهدى والنور، والحلول لكل مشاكل الأمة وفيها المنهجيات التي تحتاجها في كل شؤون ومجالات حياتها الثقافية والاقتصادية والعسكرية والسياسية والإعلامية والحضارية والقيمية والأخلاقية وغيرها.
ودعا الأكاديميين والدارسين إلى تقديم دراسات أكاديمية ورسائل وبحوث وندوات جامعية في فكر وثقافة شهيد القرآن، وسيرون فيها ضالتهم، فما قدمه شهيد القرآن وما قدمه ويقدمه السيد القائد هو حجة عليهم وعلى الأمة وهو مشروع ناجح ومؤثر يرونه أمامهم ومادته متاحة في متناولهم.
وتطرق أحمد حامد إلى الحقائق التي كشفها شهيد القرآن وأثبت الواقع أهميتها، موضحا أن الأحداث كشفت صدق ما تحدث عنه شهيد القرآن فكان حقاً ما نطق به، وتحققت كل الوعود الإلهية فكان صدقاً ما وعد به، وسقطت كل العناوين الزائفة التي ترفعها أمريكا والغرب الكافر بشكل جلي كما بيّن ذلك شهيد القرآن.
ولفت إلى أن أحداث غزة وأشلاء أطفالها وتجويع أهلها ومحاصرتهم وحرب الإبادة التي ترعاها أمريكا، والغرب الكافر وما يقوم به اليهود من غطرسة وإجرام وما تمارسه أمريكا من هيمنة واستكبار أسقطت ما تبقى لدى المخدوعين والمتغابين وكشفت الحقائق جلية في زمن كشف الحقائق، وزمن الغربلة الذي قال عنه شهيد القرآن أن الناس سيكون حالهم بين مؤمن صريح أو منافق صريح وهو ما نراه ماثلًا أمامنا بكل وضوح.
وبيّن أن الشعب اليمني قد هتف بهتاف شهيد القرآن الذي قال في مدرسة الإمام الهادي “اصرخوا وستجدون من يصرخ معكم”، فأصبح هتاف الحرية والبراءة يدوي في كل محافظة ويهز كل ميدان وصار أيقونة لكل الأحرار وأصبح هتافًا عابرًا للجغرافيا اليمنية.
وأضاف أن الصرخات قد تنامت وتلك القبضات امتدت فأصبحت صواريخ ومسيرات، نضرب بها البارجات الأمريكية، وحاملات الطائرات، وأصبحت صواريخنا التي صنعناها بأيدينا والمسيرات تقصف “إيلات” واللد وغيرها من البلدات، لافتا إلى أن تلك المجاميع المستضعفة القليلة العدد، المغلوبة على أمرها ،بالملايين تكبر الله وتصرخ في وجه أمريكا وتضربها وتتحداها ، وأضحت تلك المجاميع التي كانت عاجزة عن استخدام سلاحها الشخصي بشكل صحيح هي من تصنع الصواريخ والمسيرات والمدفعية والقذائف والقناصات وكلَّ ما تحتاجه في مواجهة أعدائها وحماية نفسها وأمتها، لتتجلى معها آيات الله وصدق وعده لأوليائه الذي علمهم وهداهم وهو القائل سبحانه ( اتقوا الله ويعلمكم الله ).
وفي ختام كلمته جدد رئيس مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد، التأكيد للإخوة في فلسطين ما أكده القائد والشعب، أننا معهم وإلى جانبهم حتى النصر، نخوض معركة واحدة، ونواجه عدوًا، واحدًا، نعرفه جيدًا من خلال القرآن، ونعرف كيف نواجهه ونحبط مؤامراته، وننتصر عليه بإذن الله.
كما أكد أن القدس ستظل العنوان الذي حملناه قضية ففي يوم القدس العالمي كانت البداية لانطلاقة هذا المشروع وإلى القدس سنواصل المسير، نرفع راية الحق نقيم القسط ونواجه قوى الاستكبار والشر، المفسدين في الأرض، بإيمان صادق، وعزم لا يلين، معتمدين على الله متوكلين عليه ” وَكَفَى بِاللهِ وليًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا. [سورة النساء : 45]
وفي المجمل، عكست كلمة مدير مكتب رئاسة الجمهورية الأستاذ أحمد حامد خلال تدشين مهرجان شهيد القرآن في العاصمة صنعاء، ملامح المشروع القرآني بوصفه مشروعًا نهضويًا متكاملًا، يستند إلى القرآن الكريم كمنهج حياة، ويعالج قضايا الأمة في أبعادها الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية، كما سلّطت الكلمة الضوء على شخصية شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، ودوره في إطلاق هذا المشروع في مرحلة مفصلية من تاريخ الأمة، وما واجهه من استهداف وعدوان، وصولًا إلى استشهاده، وأكدت الكلمة أن المشروع القرآني لا يزال حاضرًا في الواقع، فاعلًا في مواجهة التحديات، ومؤثرًا في مواقف الأمة، ولا سيما في ما يتعلق بتحديد بوصلة الصراع وموقفها من قضاياها المركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.