أفق نيوز
الخبر بلا حدود

المغنيسيوم والتهاب البروستاتا: معلومات علمية لكل رجل يهتم بصحته

134

أفق نيوز|

يعاني العديد من الرجال من التهاب البروستاتا، وهي حالة تتسم بتورم وألم في غدة البروستاتا، وقد تصاحبها أعراض مزعجة مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، والتشنجات العضلية. ومع تزايد الاهتمام بالطرق الطبيعية لتخفيف هذه الأعراض، يروج أحيانًا لمكملات المغنسيوم كوسيلة داعمة. لكن ما مدى فعالية المغنسيوم وفقًا للأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي للرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل مقارنة بالرجال الأصحاء. وتشير هذه النتائج إلى وجود علاقة محتملة بين انخفاض مستويات المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا، لكنها لا تثبت بالضرورة علاقة سبب ونتيجة واضحة.

المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

في دراسة أخرى، تم تحليل العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم والأعراض الشبيهة بالتهاب البروستاتا لدى البالغين، مثل ألم الحوض وعدم الراحة. ووجدت الدراسة أن المستويات الغذائية الأعلى من المغنسيوم ارتبطت أحيانًا بزيادة احتمالات ظهور هذه الأعراض. ويرجح الباحثون أن هذه النتائج قد تتأثر بعوامل غذائية أخرى، وليست مرتبطة بالمغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

حتى الآن، لا توجد دراسات قوية تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. ومع ذلك، يعرف عن المغنسيوم أدواره البيولوجية المهمة، مثل:

تنظيم الالتهاب

دعم الوظيفة العصبية والعضلية

توازن المعادن داخل الخلايا

هذه الوظائف قد تساعد نظريًا في التخفيف من التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية، بما في ذلك البروستاتا، لكن الأدلة العلمية المباشرة غير كافية.

ماذا تعني هذه النتائج؟

لا توجد حتى الآن أدلة سريرية قوية تثبت فاعلية مكملات المغنسيوم لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

هناك بعض المؤشرات على أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات في غدة البروستاتا، لكن العلاقة السببية لم تتضح بعد.

تأثير النظام الغذائي العام على أعراض البروستاتا معقد ويشمل عوامل متعددة مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

استشر طبيبك قبل تناول أي مكملات مغنسيوم، خصوصًا إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو تعاني من أمراض مزمنة.

يمكن الحصول على المغنسيوم من مصادر طبيعية ضمن النظام الغذائي الصحي، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

لا توجد توصيات طبية رسمية تشير إلى أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا.

حتى الآن، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام مكملات المغنسيوم كعلاج لالتهاب البروستاتا. قد تتغير مستويات المغنسيوم لدى المرضى، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. تبقى العوامل الغذائية والصحية الأخرى مهمة في التعامل مع الحالة، ويظل إجراء المزيد من الأبحاث السريرية ضروريًا لفهم الدور الفعلي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.