أفق نيوز
الخبر بلا حدود

مركز حقوقي: استهداف التعليم يضاعف معاناة أطفال غزة

46

أفق نيوز|

أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم السبت، عن بالغ قلقه إزاء الانهيار الشامل لمنظومة التعليم في قطاع غزة نتيجة العدوان “الإسرائيلي” المتواصل.

وأكد المركز في بيان، أطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن قطاع غزة يواجه فاقداً تعليمياً غير مسبوق يُقدَّر بما يعادل 3 إلى 5 سنوات من التعليم الفعلي.

وحذّر من الانهيار الشامل الذي يشهده القطاع التعليمي في غزة وما رافقه من تدمير “إسرائيلي” واسع النطاق للبنية التحتية التعليمية واستهداف مباشر وغير مباشر للطلبة والمعلمين والمؤسسات الأكاديمية.

وذكر أن سياسات التضييق الممنهجة التي تنتهجها سلطات العدو الإسرائيلي بحق وكالة الأونروا فاقمت من حرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم في القطاع المحاصر.

وأشار المركز إلى أن العدوان العسكري الإسرائيلي أسفر عن خسائر بشرية جسيمة في صفوف المجتمع التعليمي، وأدت هذه الخسائر إلى تفريغ المدارس والجامعات من كوادرها التعليمية، وأضعفت القدرة المستقبلية على إعادة تشغيل النظام التعليمي، فضلًا عن الآثار النفسية العميقة والممتدة التي يعاني منها الأطفال والمعلمون.

وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أسفر العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 20 ألف طالب وطالبة وإصابة أكثر من 31ألفاً آخرين، إضافة إلى استشهاد نحو ألف وسبعة وثلاثين من المعلمين والإداريين وإصابة أربعة آلاف وسبعمائة وسبعة وخمسين آخرين، ما أدى إلى تفريغ المدارس والجامعات من كوادرها التعليمية.

وبيّن مركز غزة لحقوق الإنسان أن نحو 745 ألف طالب وطالبة حُرموا من التعليم النظامي منذ أكتوبر 2023 وللعام الثالث على التوالي، بينهم قرابة 88 ألف طالب جامعي توقفت مسيرتهم التعليمية بالكامل، وفق بيانات صادرة عن منظمات الأمم المتحدة، بما فيها اليونسكو والأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وأشار إلى أن 95 الى 97% من المدارس والمنشآت التعليمية في القطاع تعرضت لأضرار جزئية أوكلية، بما يشمل المدارس الحكومية ومدارس الأونروا والمؤسسات التعليمية الخاصة، مع تدمير عدد كبير منها بالكامل وخروج مئات المدارس الأخرى عن الخدمة.

وأوضح أن سياسات التضييق الإسرائيلية على عمل الأونروا، واستهداف منشآتها التعليمية وعرقلة إدخال المستلزمات وقيود التمويل، فاقمت حرمان عشرات الآلاف من الأطفال اللاجئين من حقهم في التعليم.

وأفاد بتلقي مئات الشكاوى من طلبة حُرموا من السفر لاستكمال تعليمهم خارج القطاع رغم حصولهم على قبولات ومنح جامعية، وذلك نتيجة الإغلاق الذي مارسته سلطات العدو الإسرائيلي ومنع حرية التنقل ما تسبب بضياع أعوام دراسية كاملة.

وحمّل مركز غزة لحقوق الإنسان، العدو الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن تدمير البنية التحتية التعليمية، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ضمان حرية حركة الطلبة وحماية التعليم.

كما دعا إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وتأمين تمويل مستدام لإعادة بناء النظام التعليمي المدمر في غزة ودعم الأونروا، محذراً من تهديد مستقبل جيل كامل في قطاع غزة.