أفق نيوز
الخبر بلا حدود

يونيسف تعزّز فرص التعلّم لأطفال غزة رغم الظروف الصعبة

42

أفق نيوز|

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، اليوم الأربعاء، إنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة إلى التعلم، ليشمل مئات الآلاف من الأطفال في قطاع غزة، ضمن أحد أكبر جهود التعليم في حالات الطوارئ على مستوى العالم، في ظل تداعيات الحرب المستمرة على القطاع المحاصر.

وأضافت “يونيسف”، في تدوينة على منصة “اكس”، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن “العودة إلى التعلم لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بحماية محرك مستقبل غزة”.

ووأكد المتحدث الرسمي باسم اليونيسف، جيمس إلدر، في إحاطة صحفية، أن المنظمة قامت بتوسيع نطاق برنامج العودة إلى التعلّم في غزة ليشمل 336 ألف طفل.

وأوضح إلدر أن “عامين ونصف من الهجمات الإسرائيلية على التعليم في غزة تركت جيلًا كاملًا في خطر”، مشددًا على أن “الدمار لا يقتصر على البنية التحتية، بل يشكل اعتداءً على مستقبل الأطفال”.

واعتبر أن “البرنامج يمثل حاجة طارئة في وقت حُرم فيه 60 بالمئة من الأطفال في سن الدراسة في غزة من الوصول إلى التعليم الحضوري، بينما تضررت أو دُمّرت أكثر من 90 بالمئة من المدارس”.

وأشار إلى أن “أكثر من 335 ألف طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر التأخر الشديد في النمو نتيجة انهيار خدمات الطفولة المبكرة”.

ودعا إلى “وضع إعادة بناء المدارس والجامعات في صدارة أجندة التعافي في غزة”، مبيناً أن اليونيسف، بالتعاون مع شركاء التعليم في غزة أطلقت برنامج العودة إلى التعلّم عبر توسيع شبكة مراكز التعلّم غير الرسمية متعددة الخدمات.

ولفت إلى أن يونيسيف عملت على توسيع “تقديم التعليم إلى جانب خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي، مع تطبيق إجراءات حوكمة وعناية واجبة في بيئة بالغة التعقيد”.

وأكد إلدر أن المنظمة الأممية تعمل مع الجهات المعنية والأونروا وجميع الشركاء لضمان عودة الأطفال إلى بيئة تعليمية آمنة في أقرب وقت، لافتًا إلى أن المنظمة تدعم حاليًا أكثر من 100 مساحة تعليمية في مختلف أنحاء غزة.

وذكر أن التعليم في غزة ينقذ الأرواح، إذ توفر مراكز التعلّم مساحات آمنة، وتعيد الروتين إلى حياة الأطفال، وتربطهم بخدمات الصحة والتغذية والحماية، في وقت يشهد إقبالًا واسعًا وقوائم انتظار طويلة.

كما أكد أن المنظمة بحاجة وبشكل عاجل إلى 86 مليون دولار أمريكي للوصول إلى 336 ألف طفل في سن المدرسة حتى نهاية العام الجاري.

ولفت المتحدث باسم “يونيسف” إلى أن “نصف سكان غزة تحت سن 18 عامًا تقريباً، وأن العودة إلى التعلّم تمثل جسرًا لإعادة بناء مستقبل غزة وحماية أحد أقوى تقاليد الإلمام بالقراءة والكتابة في العالم، إلى حين استعادة التعليم الرسمي الكامل”.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,667 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,343 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.