أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الفيتو الأمريكي يشعل انتقادات عراقية لتدخل ترامب

33

أفق نيوز|

 بعد أيام من ترشيح الإطار التنسيقي في العراق، والذي يُعد أكبر تحالفٍ سياسي شيعي في البلاد، لـ “نوري المالكي” لشغر منصب رئاسة الحكومة المقبلة، دخل الرئيس الأمريكي ترامب على خطّ تسمية رئيس الوزراء، مهدّدًا بقطع المساعدات عن العراق في حال اختيار نوري المالكي رئيسًا جديدًا للوزراء في بغداد.

وكتب ترامب في منشورٍ على موقع التواصل الاجتماعي: “أسمع أنّ العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحًا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء.. في عهد المالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة.. يجب ألا يتكرر ذلك، ‌بسبب سياساته ‌وأيديولوجياته المجنونة، إذا انتُخب، فلن ‌تقدم⁠الولايات​المتحدة أيّ مساعدة للعراق”.

كلام ترامب أثار موجة من ردود الفعل العراقية؛ حيث قال مصدر في الإطار التنسيقي لوسائل إعلام محلية: إنّ قيادة الإطار وجّهت دعوة لأعضائها “لعقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مساء اليوم”، مضيقًا أنّ الاجتماع يهدف إلى التباحث حول موقف واشنطن الأخير من العملية السياسية في العراق.

من جانبه، أعلن نوري المالكي رفضه التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للعراق، مشيرًا إلى أنّه يشكّل انتهاكًا لسيادته، مشدّدًا على أنّ لغة الحوار بين الدول تمثل الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، مؤكّدًا رفض اللجوء إلى لغة الاملاءات والتهديد، وأنّه “سيستمر في العمل حتى النهاية بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي”.

بدوره أكّد القيادي في الإطار التنسيقي، والأمين العام لكتائب سيد الشهداء (ع)، “أبو آلاء الولائي”، أنّ “موقف ترامب يُعد تدخلاً مباشرًا وسافرًا في الشأن العراقي”، وقال: “المجرم الذي اغتال قادة النصر جسديًا، يريد إعادة الكرّة باغتيال المالكي سياسيًا”، لافتًا إلى أنّ “هذا التدخل السافر هو نسف للتجربة الديمقراطية بعد عام 2003م، واختطاف لرأي الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين، وليس مزاج الإدارة الأمريكية”.

ومن جانبه، دعا حزب الدعوة الإسلامية الإطار التنسيقي إلى تحمل مسؤوليته أمام الشعب إزاء هذا التدخل السافر الذي أثار الرأي العام، مؤكّدًا أنّها سابقة خطيرة “تضرب مبدأ السيادة وتوهن القرار الوطني”.

وذكر الحزب في بيان أنّ “الكتلة البرلمانية الأكبر استخدمت وبوصف ذلك استحقاقًا دستوريًا وديمقراطيًا لها، حقها القانوني والسياسي في ترشيح من تراه مناسبًا لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أنّ “السيد نوري المالكي شخصية سياسية وطنية، وهو أحد أعمدة العملية السياسية، وقد تحمل مسؤوليات ثقيلة تحت وطأة الظروف القاسية التي مر بها العراق بعد عام 2003م”.

وأضاف أنّ “احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، واستهجان التدخل من أيّ طرف أو دولة في شؤونه الداخلية، بطريقة الإملاء والتهديد؛ فهو أمر مرفوض من العراقيين وقواهم الوطنية”.

وختم حزب الدعوة الإسلامية بيانه بالقول: “نعتقد بأنّ فتح ثغرة في القرار الاطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد، وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد، وهو ما يوجب دعوة القوى السياسية الخيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل”.