أفق نيوز
الخبر بلا حدود

بركان اليمن يقترب

54

أفق نيوز| عبدالملك العتاكي

تحولت بلدانهم إلى قواعدَ عسكرية أمريكية مكشوفة، وأصاب قلوبهم مرض النفاق المزمن، فهم يسارعون اليوم نحو أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني، يردّدون بذلة وخوف: (نخشى أن تصيبَنا دائرة).

لقد ربطوا مصيرَهم وعروشَهم بأمريكا؛ لكنهم نسوا أن القوةَ لله جميعاً، وأن اليمن، بتوكله على الله واعتماده على الناصر والمعين، قد كسر هذه القاعدة الاستعمارية، وصنع لنفسه ميزان قوى جديد فوق السحاب بفضل الله وقوته وبناء قوته العسكرية الكبيرة التي باتت تقض مضاجع المستكبرين وتفرض معادلات الرعب في المنطقة برمتها.

بالله عليكم يا أمـة الإسلام كيف يستقيم لمدّعي الإسلام أن يرى ترليونات الأمة، وثروات الشعوب المقهورة، تصب علناً في جيب الإدارة الأمريكية، وهي تعلم أن كل دولار يذهب هناك يتحول إلى رصاص وقنابل تمزق أجساد أطفال غزة وفلسطين؟

إن أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني وجهان لعُملة واحدة، وما يصل لواشنطن يرتد فوراً دعماً للعدو.

هؤلاء هم الحكام يعادون من تعاديه أمريكا؛ عادوا إيران وحزب الله وخانوا حماس وخذلوها، وناصبوا أنصار الله العداء طاعة لأسيادهم فقط.

لكن هذا العدوان والحصار لم يزد اليمن إلا بأساً وتطوراً عسكرياً مرعباً أذهل العالم؛ فالصناعات العسكرية اليمانية اليوم، من صواريخ باليستية ومجنحة وطيران مسير بعيد المدى، غيرت قواعد اللعبة البحرية والبرية، وجعلت قوى الاستكبار العظمى تعيد حساباتها ألف مرة، وكل هذا التمكين والقوة لم يأتِ من فراغ، أتت بالتوكل الخالص على الله، هو الله المعين وهو الناصر في كل الميادين.

وهنا نوجّه النصيحة الصادقة، والتحذير والنذير الأخير على النظام السعودي أن يستفيق من أوهامه، وأن يقرأ الواقع الجديد جيداً قبل فوات الأوان؛ فبركان اليمن القادم لن يرحم من يستمر في غيه ورهانه على الحبل الأمريكي المهترئ.

من كان يظن في الرياض أو غيرها أن معركة الشعب اليمني العظيم تنتهي عند خط طيران واحد أو بضعة تنازلات وفُتات من التفاهمات فهو واهمٌ وغارقٌ في الجهل.

اليمن اليوم، يريد أرضه كاملة بكامل ترابها ومياهها وسماها، ويصر على استعادة ثرواته ومقدراته المنهوبة كاملة غير منقوصة، ولن يثنيه عن ذلك وعيد أمريكا ولا تهديداتها.

حكام التبعية يعتمدون على أمريكا لاستمراريتهم؛ لأنهم يعلمون أن مصير من يعترض عليها هو السجن أو النفي أو القتل.

أما اليمن، فقد قطع دابر هذا الخوف، وتوكل على الله الجبار.

والغريب في الأمر أن سياستهم أمريكية، أهدافهم أمريكية وقنواتهم الفتنوية أمريكية، وحروبهم بالوكالة أمريكية، ومع ذلك يدعون أنهم مسلمون.

بينما يقف اليمن ثابتاً، عزيزاً، لا يقبل الضيم ولا الخنوع إلا لله.

لقد وصلت القوة اليمنية اليوم إلى مرحلة من الردع الاستراتيجي تستطيع من خلالها دك العواصم وتأديب أي معتدٍ، مستمدةً هذا البأس من إيمان لا يتزعزع بأن الله هو ناصر المستضعفين.

احذروا غضب هذا الشعب واحذروا بركانه الثائر؛ فاليمنيون توكلوا على الله رب العالمين، ومضوا في طريق الحرية والاستقلال، فالله هو المعين والناصر، ومن كان الله ناصره فما تزيد كثرة الناس حوله إلا عزة وقوة.