أفق نيوز
الخبر بلا حدود

كيف تختار نوع قهوتك المناسب لمرض السكري؟

42

أفق نيوز|

تُعدّ القهوة واحدة من أكثر المشروبات حضوراً على موائد الناس حول العالم، ولا يقتصر رواجها على مذاقها المنعش فقط، بل يمتد إلى فوائد صحية عديدة كشفتها دراسات علمية حديثة، من بينها دعم صحة القلب وتقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. غير أن علاقتها بمرضى السكري تبقى موضع نقاش، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على مستويات السكر في الدم واستجابة الجسم للإنسولين.

الكافيين ومستويات السكر في الدم

تشير تقارير طبية، من بينها ما نشره موقع «مايو كلينيك»، إلى أن الكافيين قد يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الإنسولين لدى مرضى السكري. هذا التأثير قد يختلف من شخص لآخر، إذ يمكن أن يؤدي لدى بعض المرضى إلى ارتفاع أو انخفاض في مستويات السكر بالدم، بينما لا يلاحظ آخرون أي تغير يُذكر. ويُقدّر أن جرعة تقارب 200 ملغ من الكافيين قد تكون كافية لإحداث هذا التأثير لدى فئة من المصابين.

دور هرمونات التوتر

ولا يقتصر تأثير الكافيين على الإنسولين فقط، إذ قد يحفّز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، الذي يسهم بدوره في رفع مستويات السكر في الدم. كما أن زيادة الأدرينالين قد تعيق إنتاج الإنسولين أو تقلل من قدرة الخلايا على استخدامه بكفاءة، ما ينعكس سلباً على ضبط السكر.

القهوة غير المحلاة… الجانب الإيجابي

في المقابل، أظهرت دراسات أخرى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، وخصوصاً القهوة غير المحلاة، قد يكون له أثر إيجابي على المدى الطويل. فقد ارتبط شرب القهوة بتحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، خاصة عند تجنب الإضافات السكرية والدهون العالية.

يبقى تأثير القهوة والكافيين مسألة فردية تختلف من شخص لآخر؛ فقد ترفع مستويات السكر مؤقتاً لدى بعض مرضى السكري، بينما تسهم في تحسين استجابة الإنسولين على المدى البعيد لدى آخرين. لذلك، يُنصح المرضى بمتابعة استجابتهم الشخصية لشرب القهوة، والحرص على تناولها دون سكر أو إضافات عالية السعرات، ضمن نظام غذائي متوازن وتحت إشراف طبي.