رمضان في كلمة السيد القائد للتهيئة الرمضانية
أفق نيوز| عبدالله علي هاشم الذارحي|
في خطابه التوجيهي بمناسبة استقبال شهر رمضان المبارك 1447هـ، وضع السيدُ القائدَ النقاط على الحروف فيما يخص دور هذا الشهر العظيم في واقع الأُمَّــة.
فلم يقتصرِ الحديثُ عن رمضان من جانب إيماني فحسب، بل قدَّمه كـ “مشروع نهضوي” متكامل يربط بين تزكية النفس، وبين معركة الأُمَّــة الوجودية ضد قوى الاستكبار العالمي.
فلسفة الصيام كقوة تغييرية (البناء التربوي)
يرى السيدُ القائدُ أن شهر رمضان يجب ألا يمر كعادة سنوية روتينية، بل كفرصة لـ “صناعة الفارق”.
ومن أبرز المحاور التربوية التي طرحها السيد القائد الحكيم:
تزكيةُ النفس وبناء الإرادَة: الصيام ليس مُجَـرّد حرمان من الطعام، بل هو مدرسة لترويض النفس وتقوية الإرادَة الإيجابية، مما يكسب الإنسان القدرة على الالتزام بالمسؤوليات الكبرى والبُعد عن التفريط.
الارتباط بالقرآن كمنهج حياة: أكّـد السيد أن القرآن هو “كتاب هداية لكل عصر”، وأن نقص الوعي في الأُمَّــة ناتج عن الابتعاد عن هذا المصدر والاعتماد على ما يروجه الأعداء من ضلال.
التقوى كوقاية اجتماعية: ربط الخطاب بين “التقوى” وبين النتائج العملية في واقع الأُمَّــة؛ فالاختلال في التقوى هو؛ ما أَدَّى إلى حالة الضعف والشتات والتبعية للأعداء.
رمضان شهر الجهاد والانتصارات
أعاد السيد القائد تذكير الأُمَّــة بأن أهم الانتصارات التاريخية الكبرى وقعت في رمضان، مشدّدًا على ضرورة النظر إليه كـ “شهر جهاد”.
انتقد الخطاب بشدة الأنظمة التي “شطبت” فريضة الجهاد والأمر بالمعروف من برامجها، معتبرًا أن هذا الحذف هو ما مكن الأعداء من استباحة الأُمَّــة.
أوضح أن فصل الدين عن دوره العملي (فصل الصلاة والصيام عن أثرهما في دفع الظلم) هو هدف أَسَاسي للحرب الناعمة التي يقودها الأعداء لتجريد الإنسان من محتواه الإنساني.
خطوات عملية لاغتنام شهر رمضان
ذكر السيد القائد عدة خطوات عملية منها:
الإحسان والمواساة: ضرورة الاهتمام بالفقراء والمساكين وتجسيد روح التكافل.
الإقبال الواعي: الحذر من ضياع الوقت في رمضان، والتركيز على البرنامج الرمضاني وتلاوة القرآن.
الاهتمام بالأنشطة العظيمة: كالمرابطة في الجبهات واستمرار الوقفات والأنشطة القبلية والتعبوية والوقفات بعد صلاة الجمعة، والخروج الواسع بالمسيرات كيوم القدس العالمي.
التهيؤ لليلة القدر: بالعمل الصالح من بداية الشهر لضمان التوفيق لهذه الليلة العظيمة.
لا شك أن كلمة السيد القائد في تهيئة رمضان 1447هـ، هي دعوة للتحول من “الإسلام الطقوسي” إلى “الإسلام الجهادي التربوي”؛ فيصبح الصيام سلاحًا لتغيير النفوس إلى الأفضل، والقرآن هو البوصلة لمواجهة التحديات، والوعي بالواقع منطلقًا لكسر القيود والتحرّر من هيمنة قوى الطاغوت بقوة الله القوي العظيم، والعاقبة للمتقين.