أفق نيوز
الخبر بلا حدود

“سلاح العطش”.. “أطباء بلا حدود” توثق جريمة إسرائيلية جديدة بحق الفلسطينيين في غزة

40

أفق نيوز|

قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الثلاثاء، إن “السلطات الإسرائيلية” تستخدم الوصول إلى المياه كسلاح ضد الفلسطينيين، عبر حرمان سكان قطاع غزة بشكل منهجي من المياه ضمن حملة عقاب جماعي.

ودعت المنظمة، في تقرير لها نشرته عبر منصة “إكس”، ورصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إسرائيل إلى إعادة إمدادات المياه فوراً إلى غزة بالكميات اللازمة، كما طالبت حلفاء “إسرائيل” بالضغط عليها لوقف عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، بما فيها متطلبات البنية التحتية للمياه.

وذكرت أن الحرمان المتعمد من المياه يشكل جزءاً أساسياً من “الإبادة الجماعية” الجارية، موضحة أن ما يجري لا يُعدّ أفعالاً متفرقة، بل نمطاً منهجياً ومتراكماً يستهدف مقومات الحياة الأساسية في القطاع، بالتوازي مع عمليات القتل وتدمير المرافق الصحية وعمليات النزوح القسري.

وأكدت مديرة الطوارئ في المنظمة كلير سان فيليبو أن “السلطات الإسرائيلية” تدرك أن الحياة لا تستمر من دون ماء، مشيرة إلى أن البنية التحتية للمياه في غزة دُمّرت بشكل واسع، في ظل استمرار منع دخول الإمدادات الضرورية.

وأضافت أن فلسطينيين قُتلوا وأُصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على المياه، لافتة إلى أن هذا الحرمان، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية والاكتظاظ وانهيار النظام الصحي، أسهم في تفشي الأمراض بشكل واسع.

وبيّن تقرير المنظمة أن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة تعرّضت للتدمير أو الضرر، بما يشمل محطات التحلية والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.

كما أفادت المنظمة بأنها وثّقت استهداف شاحنات مياه وآبار خلال العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وعمال الإغاثة وتضرر المعدات.

ونقلت المنظمة شهادة فلسطينية من مدينة غزة قالت فيها إن حفيدها قُتل أثناء وقوفه في طابور للحصول على المياه، مؤكدة أن “الحصول على الماء لا ينبغي أن يكون خطراً”.

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن عمليات توزيع المياه تواجه عجزاً متكرراً، إذ نفدت المياه في عدد من عمليات التوزيع خلال الفترة بين مايو/ ونوفمبر 2025 بسبب محدودية الكميات المتاحة.

وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن أوامر التهجير والقيود العسكرية منعت فرق الإغاثة من الوصول إلى مناطق كانت تُقدَّم فيها خدمات المياه، ما أدى إلى توقف بعض المشاريع الإنسانية.

وذكرت أن إدخال المواد الأساسية الخاصة بالمياه والصرف الصحي، بما فيها المضخات ووحدات التحلية والكلور وقطع الغيار، يواجه قيوداً كبيرة، حيث تم رفض أو تجاهل جزء من الطلبات المقدمة.

وفي سياق متصل، قال نازح فلسطيني في مخيم بدير البلح للمنظمة، إن نقص المياه يجعل الحياة “غير منطقية”، مضيفاً أن السكان باتوا يطلبون أساسيات الحياة من العالم.

ولفتت إلى أن أزمة المياه انعكست بشكل مباشر على الصحة العامة والنظافة والكرامة الإنسانية، خصوصاً بين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، مع تزايد صعوبة الحصول على مستلزمات النظافة الأساسية.

وأشارت إلى لجوء بعض السكان إلى استخدام حفر في الرمال كمرافق صحية مؤقتة، ما أدى إلى تلوث بيئي ومخاطر صحية متزايدة.

وختم تقرير المنظمة بالإشارة إلى ارتفاع معدلات الأمراض، حيث شكلت الأمراض الجلدية نحو 18% من الاستشارات الطبية، فيما أظهرت بيانات المنظمة أن نحو 25% من السكان عانوا من أمراض معوية خلال فترات محددة من عام 2025.