يُعد عصير الشمندر من المشروبات التي حظيت باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، بفضل ارتباطه المحتمل بدعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. لكن تأثيره لا يعتمد فقط على كميته أو طريقة تحضيره، بل قد يكون لتوقيت تناوله دور مهم في تعزيز فوائده، خصوصاً لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع “Verywell Health”، فإن تناول عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يساعد على تحسين امتصاص النترات الموجودة فيه، ما يعزز تأثيره في توسيع الأوعية الدموية وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما يتزامن هذا التوقيت مع الإيقاع الطبيعي لضغط الدم خلال اليوم، الأمر الذي قد يزيد من فعالية تأثيره.

كيف يساعد عصير الشمندر على خفض الضغط؟

يحتوي الشمندر على نسبة عالية من النترات، وهي مركبات تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك. هذا المركب يعمل على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، مما يحسّن تدفق الدم ويساهم في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما يقارب 250 مل من عصير الشمندر يومياً قد يكون آمناً وفعالاً لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم الدورة الدموية وتحسين مرونة الأوعية.

لماذا يفضّل تناوله صباحاً؟

توصي بعض الأبحاث بتناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة، إذ يحتوي العصير على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر المطبوخ أو النيئ، ما يزيد من فعاليته.

ومن أبرز الأسباب التي تجعل الصباح التوقيت المثالي:

امتصاص أفضل للمغذيات:

تناوله على معدة فارغة يساعد الجسم على امتصاص النترات بكفاءة أعلى، كما يطيل مدة تأثيرها على توسع الأوعية الدموية، حيث تصل مستوياتها في الدم إلى ذروتها خلال ساعات قليلة وتستمر لعدة ساعات لاحقة.

انسجام مع الساعة البيولوجية:

يتوافق تأثير عصير الشمندر مع التغيرات الطبيعية لضغط الدم خلال اليوم، إذ يبدأ الضغط بالارتفاع في ساعات الصباح الأولى ويبلغ ذروته قبل الظهر، مما يجعل هذا التوقيت مناسباً لتعزيز التأثير الإيجابي.

يشير الخبراء إلى أن إدخال عصير الشمندر ضمن النظام الغذائي قد يكون خياراً داعماً لصحة القلب، خاصة عند تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة. ومع ذلك، يبقى تأثيره جزءاً من نمط حياة صحي متكامل يشمل التغذية المتوازنة ومراقبة ضغط الدم بانتظام.