أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الجاسوس عماد شايع.. عين الرياض لرصد التحركات الحكومية والقدرات الصاروخية اليمنية

81

أفق نيوز|

 كشفت وزارة الداخلية بصنعاء، اليوم الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية، من أبرزهم الجاسوس عماد شايع محمد عز الدين (40) عاماً، والحاصل على دبلوم إدارة أعمال بعد الثانوية العامة (القسم العلمي).

 حيث يقدم نفسه كشيخ قبلي ومدير عام في الإدارة المحلية، وقد تم تجنيده في عام 2024م، فيما ألقي القبض عليه في 14 أغسطس 2025م بعد تورطه في العمل التجسسي لصالح المخابرات السعودية.

ويسرد الجاسوس عماد شايع تفاصيل التجنيد والارتباط، مشيراً إلى أنه في بداية العام 2024م، تواصل به العقيد عبد الحميد معوضة، وهو عقيد في قوات الساحل الغربي، وقال له: “سيتواصل بك شخص من الجانب الأمني في قوات التحالف، انظر ماذا يريد وتعاون معه، وسيفيدك وتستفيد منه، وأنت تعرف ما هو المطلوب؟”. قلت له: “إن شاء الله، تمام”.

ويضيف أنه بعدها بيومين أو ثلاثة أيام، اتصل بي (أبو خالد، وهو ضابط في الاستخبارات السعودية)، وقال لي في بداية الكلام: “السلام عليكم، معك أبو خالد الذي حدثك عنه العقيد عبد الحميد معوضة، نحن نعرفك من خلال العقيد معوضة ونعرفك من غيره، ونريد أن نستفيد منك، وما يهمك؛ لن نقصر معك في شيء”.

ويشير إلى أنه عندما سألته عما هو مطلوب مني، ذكر لي معلومات في رؤوس أقلام، وهي: الرصد والرفع بأكبر قدر ممكن من المعلومات عن “أنصار الله”، سواء في الجانب الرسمي المتمثل بالحكومة، أو الجانب الشعبي المتمثل باللجان الشعبية، أو القيادات، أو قيادة أنصار الله العسكرية أو المدنية، وكذلك الرصد بأكبر قدر ممكن للمقرات، واللقاءات، والاجتماعات، ومخرجات الاجتماعات لقيادة أنصار الله، وأي تحشيدات، بما في ذلك أماكن وطرق التعبئة.

والمهمة الأساسية التي أوكلت إليّ من “أبو خالد” (الضابط السعودي) – كما يقول الجاسوس عماد – تمثلت في رفع التقارير عن الأماكن، وعن حكومة صنعاء (الصف الأول أو الصف الثاني)، فيما يتعلق بمقراتهم أو اجتماعاتهم، أو لقاءاتهم أو تحركاتهم، وما ينتج عن هذه الاجتماعات من تعميمات أو تعليمات تخص القيادة المجتمعة، وأيضاً المقرات والأماكن بأكبر قدر ممكن من المعلومات التي يمكن الحصول عليها.

ومن ضمن المهام التي كان يقوم بها استقطاب الأشخاص الموثوق بهم وأصحاب القدرة والكفاءة على العمل بشكل مخفي وباحترافية وقدرة عالية، وكانت الأولوية للمعلومات أكثر من الإحداثيات، ولكن ما توفر من الإحداثيات كان مطلوباً للرفع به.

ويواصل قائلاً: “بعد ذلك، قمت باستقطاب أشخاص، وكان يقول لي (الضابط السعودي): “ابدأ ارفع لي بهم”، فارتبطتُ في بداية الأمر بالعقيد علي مثنى من الاستخبارات العسكرية لمدة شهر، وبعد ذلك ارتبطتُ مباشرة بـ “أبو عبد الله” و”أبو محمد”، وصولاً إلى “أبو عامر”.

وبالنسبة للأماكن التي قام الجاسوس عماد بتأكيدها، كانت “غرفة القيادة” وما يتبعها، وغرفة “القيادة والسيطرة” التابعة لوزارة الدفاع، وأيضاً المبنى التابع لدائرة الاستخبارات العسكرية الموجود حالياً كمقر رئيسي يتبع دائرة الاستخبارات العسكرية، وذكر أيضاً في مراتٍ عدة (صالة…) ومقر (التوجيه المعنوي)، حيث كانت عنده معلومات عن هذه الصالة، وقد أكد لي أن هناك صالة تُستخدم لعدة أغراض في التوجيه المعنوي، كما أكد لي وجود غرفة قيادة وتحكم تتبع الدائرة.

ويوضح أنه كان هناك أشخاص استشفّ منهم بعض المعلومات، ولم يكن هناك أي تعاون رسمي أو انضمام رسمي للعمل من قبلهم، وأنه في تلك الفترة، كان “يخزن” (جلسة قات) مع موظف يعمل هناك، وكان يتحدث بعفوية كما يرد على أي شخص معروف، والتقينا “على الماشي”، واستشفّ منه ما استطاع، ولم يكن يتواصل به مباشرة، بل كان يتواصل بشخص قريب له كان يفيده ببعض المعلومات فيما يتعلق بالتغييرات، وحركة التغيرات والأشخاص، وبعض توجهات سياسة الدولة التي تمر عليه.

ويزيد قائلاً: “رفعتُ تقارير عما يتعلق بالجانب السياسي والاقتصادي والأمني، سواء فيما يخص الوضع الاقتصادي الحاصل اليوم في مناطق سيطرة حكومة صنعاء، أو الجانب العسكري، حيث رفعتُ عن القوة الصاروخية الآتي: (نقطة إطلاق صواريخ)، وشرحتُ أنها نقطة إطلاق صواريخ، وقمت بتزويدهم بشكل عام في الجانب الاقتصادي بأن حكومة صنعاء تمضي في إيجاد حلول، وأنه يمكن تزويدهم بمعلومات حول إيجاد حل بطباعة العملة”.

ويلفت إلى أن الأهداف التي قام برصدها وجمع معلومات عنها ورفع إحداثياتها لضباط المخابرات السعودية كانت ما يقارب (50–57 هدفاً)، وتم الرفع بهذه الأهداف لضباط المخابرات السعودية، وتمثلت في الآتي: أماكن تواجد أنصار الله، مقرات حكومة صنعاء العسكرية التابعة للقوات المسلحة، ثكنات عسكرية للقوات المسلحة، نقاط تُستخدم لإطلاق صواريخ أو مسيّرات، وأماكن تُستخدم من حين لآخر من قبل حكومة صنعاء أو من قبل القوات المسلحة.