إعلان التعبئة العامة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية الراهنة
أفق نيوز|
جاء بيان قوات التعبئة العامة في الجمهورية اليمنية ليؤسس لمرحلة جديدة، تتصدر ملامحها الجاهزية الكاملة والتحرك الشامل لمواجهة العدوان، إنه إيذان ببدء مرحلة جهادية مفصلية لمواجهة العدوان والاحتلال المفروض على الشعب اليمني منذ أكثر من 11 عاماً.
لقد بلغت الأوضاع مستوى لم يعد السكوت يجدي لمواجهة حالة اللا سلم واللا حرب التي تعيشها الساحة اليمنية، بل أصبحت المواجهة خياراً مصيرياً في ظل التطورات الراهنة، مع ربط مسارها بالقضية الفلسطينية.
وتأتي حالة التعبئة العامة استجابة للدعوة التي أطلقها قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي، لرفد جبهات العزة والكرامة بالمجاهدين والتنسيق مع القوات المسلحة، بما يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات والتحديات.
في هذا السياق، دعا قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي، إلى تعزيز التعاون والتكامل على المستويين الرسمي والشعبي للتصدي للمخاطر والتحديات الناجمة عن الاستهداف العدائي الشامل الذي يتعرض له الشعب اليمني، من قبل الأعداء ومن ذلك احتلالهم لمساحات واسعة من البلاد، والسيطرة على الثروات الوطنية من النفط والغاز، إلى جانب انتهاك سيادة البلاد واستقلالها، واستمرار الحصار والحرب الاقتصادية الشاملة.
يواجه اليمن جملة من التحديات والمخاطر، داخلياً وخارجياً، فالخطر الداخلي، يتمثل بالمرتزقة وفاقدي الضمير الوطني الذين باعوا البلاد مقابل المال، وأصبحوا أدوات لتنفيذ أجندات تستهدف تدمير الوطن وتقويض وحدته وتمزيق نسيجه الوطني.
أما على الصعيد الخارجي، فأبرز التهديدات تتمثل في الأطماع السعودية والإماراتية في اليمن، وما يجري في المحافظات الجنوبية والشرقية من تدمير لمقدرات البلاد ونهب خيراتها وثرواتها الطبيعية والسيطرة على الموانئ والمنافذ البحرية، وذلك عبر مليشيات مسلحة تم تشكيلها لهذا الغرض، ما جعل تلك المحافظات ترزح تحت نير الاحتلال السعودي الإماراتي .
كما أن وجود العدو الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما في أرض الصومال، وإنشاء قواعد عسكرية هناك يمثل خطراً يهدد الأمن القومي اليمني والعربي والإسلامي بحكم الموقع الجغرافي الحساس للمنطقة وأهميتها في الملاحة الدولية، الأمر الذي يدعو إلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لمواجهة هذا الخطر.