أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الحقيقة المرّة..

43

أفق نيوز| عبدالمنان السنبلي

عندما أقحمت السعودية نفسها في شؤون اليمن، وزجت باليمنيين في اتون حرب أهلية استمرت أكثر من ست سنوات في ستينيات القرن الماضي، كان ذلك نابعاً من حرصها الشـديد على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما دفعت بكل ثقلها ودعمت انقلاب الخامس من نوفمبر في عام 1968 الذي أطاح بنظام السلال، كان ذلك نابعاً من حرصها الشديد أيضاً على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما خططت وتآمرت وأشرفت على عملية اغتيال وتصفية الرئيس الحمدي، كان ذلك أيضاً نابعاً من حرصها الشديد على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما قامت باستعداء نظام الحزب الإشتراكي في جنوب اليمن سابقاً، وشيطنته وتكفيره، كان ذلك نابعاً من حرصها الشديد أيضا على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما ظلت لعقود تقف عائقاً أمام الجهود والتحركات الرامية إلى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، كان ذلك نابعاً من حرصها الشديد أيضاً على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما قامت بتبني ودعم وتمويل مشروع الأنفصال في حرب صيف 1994، كان ذلك نابعاً من حرصها الشديد على مصلحة الشعب اليمني أيضاً..

وعندما بدأت عدواناً غاشماً وحصاراً ظالماً على اليمن في 2015، كان ذلك أيضاً نابعاً من حرصها على مصلحة الشعب اليمني..

وعندما ترفض اليوم رفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني، وتدفع باتجاه تفجير الأوضاع وتأجيجها في اليمن، فإن ذلك أيضاً نابعاً من حرصها الشديد على مصلحة الشعب اليمني..

وهكذا، وتحت هذا العنوان الزائف البراق، ظلت السـعودية، ولا تزال، تبرر تدخلاتها السـافرة في شؤون اليمن، وجرائمها بحقه، وحق شعبه، على مدى عقود من الزمن..

والمصيبة ماذا..؟

أن هنالك من القوى والفصائل السياسية ورؤساء الأحزاب، والنخب المثقفة اليمنية من ظل، ولا يزال، يؤمن بهذا الطرح، بل ويؤيده ويقاتل من أجله، ليس لأنهم يؤمنون به حقيقةً، ولكن لأنهم ينتفعون ويسترزقون منه..

وما العليمي ومن معه إلا نموذجاً حياً لهؤلاء الصنف من نخاسي الأوطان، وبائعي الشعوب..

فمتى يعي البعض هذه الحقيقة المرة..؟!