أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الإمام زيد.. ثورة لإحياء الإسلام المحمدي الأصيل ومواجهة التحريف

83

أفق نيوز| نبيل بن جبل

– واللهِ ما يدعني كتابُ الله أن أسكت، كيفَ أسكُت وقد خُولِفَ كِتَابُ اللهِ، وَتُحُوكِمَ إلَى الجِبتِ وَالطَّاغُوت؟!

– والله لَوَددتُ أن يدي ملصقةٌ بالثريا فأقعُ على الأرض أو حيث أقعُ فأتقطع قطعةً قطعةً وأن الله يصلح بذلك أمر أمة محمد

خرج الإمام زيد بن علي بن الحسين، عليهما السلام، ثائرًا في وجه طغيان بني أمية لا طلبًا لملك ولا رغبة في سلطان، وإنما انتصارًا لدين الله، وإحياء لمعالم الإسلام وإقامة للحق، وأمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، وتحريرًا للأمة من الذل والاستعباد، وتربية للنفوس، وتهذيبًا للعقول، وترسيخًا للقيم والمبادئ والفضائل والأخلاق الإسلامية، وإحياء لمكارم الإسلام المحمدي الأصيل.

بعد أن سعى بنو أمية إلى طمس كثير من معالم الإسلام المحمدي الأصيل وحاولوا تحريفه وتشويه صورته، حتى صار الباطل يُلبس لباس الحق، والظلم والطغيان والجبروت يُتخذ سياسة وحكمًا باسم الدين، وهو منه بريء.

وهذا هو النهج الأموي الذي يتكرر في كل عصر بأشكال مختلفة والفكر الوهابي الأموي السعودي من أبرز شواهد العصر على توظيف الدين لخدمة السلطة والنفوذ وسلاطين الجور وخدمة الأعداء مع اتخاذ شعارات الإسلام ستارا لإضفاء المشروعية على السياسات الخاطئة والمنبطحة والمواقف التي تتنافى تمامًا مع مبادئ الإسلام وثوابته.

وهكذا شأن أهل الباطل في كل زمان؛ لا يواجهون الحق بوجوههم وإنما يتدثرون برداء الدين وينتحلون صفته ويزورون حقائقه ويخلطون الحق بالباطل ليصدوا الناس عن سبيل الله.

غير أن نور الله لا يُطفأ ودينه لا يُغلب (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)

وهيهات أن يكون الكاذب من علماء السوء إمامًا، أو المزور من دعاة الضلال وليًّا، أو المنافق حاملا لرسالة دين الله الحق ورسوله محمد الصادق الأمين.

وإنما يحمل هذا الدين الصادقون من أهل العلم والهدى الذين باعوا أنفسهم لله وجعلوا الحق غايتهم والعدل سبيلهم والجهاد في سبيل الله ومواجهة أعداء الله، منهجهم.

وفي الأمة الإسلامية بقيت مدرسة آل بيت رسول الله منارة للهداية وطوق نجاة للأمة يحمل رايتها الأئمة من ذريته الطاهرة من: الإمام علي، والإمام الحسن، والإمام الحسين، والإمام زيد، عليهم السلام ومن سار على نهجهم من العلماء الأفاضل والأحرار في كل زمان ومكان، مصداقًا لقول رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله: “إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتابَ الله وعترتي أهلَ بيتي”.