أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تدمير الرادارات وإخلاء قاعدة العديد: ترامب يُلوح بقصف طهران ورسائل طهران باليستية تطال الدمام وتتوعد بإظلام الخليج

59

أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة 

وصلت المواجهة الكبرى بين واشنطن وطهران في اليوم الخامس والثلاثين لسقوط مذكرة التفاهم واليوم الرابع والأربعين بعد المئة للحرب إلى نقطة الانفجار الشامل، عقب توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً بفتح “أبواب الجحيم” وقصف الجسور ومحطات الطاقة في طهران مقابل أي استهداف للملاحة في مضيق هرمز. ردت طهران فوراً بكسر قاعدة “العين بالعين” والتهديد بتدمير كامل البنى التحتية للطاقة والكهرباء في “إسرائيل” والدول الخليجية المستضيفة للقوات الأمريكية، مدعومة بإطلاق صواريخ باليستية من طراز خيبر شكن، قدر، وعماد، إلى جانب مسيرات شهاد-136 طالت مطار وقاعدة الملك فهد في الدمام وقواعد واشنطن في الكويت والأردن والبحرين. وفي ظل إخلاء الأمريكيين لكافة طائراتهم من قاعدة العديد القطرية وقاعدة الملك فيصل بالأردن، تعيش تل أبيب حالة استنفار قصوى تحسباً لضربة أمريكية وشيكة باستخدام القاذفات الثقيلة قد تجر المنطقة إلى حرب إقليمية بلا سقف.

المحور الأول: معادلة “البنية بالبنية” والتطويق الملاحي في هرمز

1. إنذار ترامب وتهاوي معادلة الردع الموضعي: أعلن الرئيس الأمريكي ترامب رسمياً منح أوامر للقيادة المركزية بشن غارات تدمر جسراً أو محطة كهرباء إيرانية (بما في ذلك العاصمة طهران) مقابل كل هجوم يستهدف سفينة في هرمز، ليرد مستشارو القيادة الإيرانية (مراندي، ولايتي، قاليباف، ومصادر عسكرية لـ تسنيم) بتجاوز قاعدة “العين بالعين” والإعلان عن استهداف متعدد للمنشآت الحيوية والكهرباء والموانئ في الكيان الصهيوني والدول المضيفة (الكويت، قطر، السعودية، البحرين، الإمارات، وعمان) ودعوة رعاياها للإخلاء.
2. تأميم مضيق هرمز وتهديد صادرات النفط: أعلن رئيس البرلمان الإيراني قاليباف والقوة البحرية للحرس الثوري السيطرة الكاملة على ممرات الدخول والخروج في هرمز، مؤكدين أن المضيق لن يعود إلى وضعه السابق، وفرض معادلة “إما يبيع الجميع النفط أو لا أحد”، مما جعل الملاحة غير آمنة في أي مسارات بديلة.
3. قصف الدمام والرسائل الباليستية الإقليمية: طالت الصواريخ الباليستية الإيرانية (خيبر شكن، قدر، وعماد) ومسيرات شهاد-136 مطار وقاعدة الملك فهد الجوية في الدمام بالسعودية، ما أدى لدوران الطائرات التجارية أو تحويل مسارها، بالتزامن مع نشر مشاهد إطلاق الصواريخ وقصف مواقع أمريكية في الأردن والكويت والبحرين وأربيل.

المحور الثاني: الانكشاف العملياتي، الهجرة التكتيكية، والتتبع الجوي (OSINT)

1. إخلاء “العديد” القطرية وقاعدة “الملك فيصل”: أكدت بيانات الأقمار الصناعية إخلاء القوات الجوية الأمريكية الكامل لكافة الطائرات وطائرات التزويد بالوقود والنقل من قاعدة العديد في قطر، إلى جانب إخلاء قاعدة الملك فيصل بالأردن بعد تدمير حظيرة طائرات سابقة، نتيجة الإدراك الأمريكي بأن بقاء الأصول الجوية هناك بات مكلفاً وغير آمن.
2. تدمير رادار “FPS-117” وتوسيع الجسر الجوي: وثقت صور الأقمار الصناعية التدمير الكامل لرادار الإنذار المبكر بعيد المدى (AN/FPS-117) في قاعدة أحمد الجابر بالكويت، بينما واصلت طائرات C-17 تدفقها بنقل الذخائر وإخلاء الجرحى، تزامناً مع نقل 6 مقاتلات F-16 (من أفيانو) بواسطة طائرة الوقود GOLD70 إلى قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، ورصد مسيرة MQ-4C Triton وطائرة BACN E-11A، ومقاتلات F/A-18C هورنيت التابعة للمارينز فوق الإمارات (قاعدة الظفرة).
3. إعادة تموضع التانكرز والتحذيرات الجوية: تركزت أكثر من 50 طائرة تزود بالوقود أمريكية فوق الكيان الصهيوني والخليج وبحر عمان، بالتزامن مع إصدار الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) توصية بعدم التحليق في المجال الجوي الأردني، وتحذيرات بريطانية لمواطنيها بإغلاق وشيك للمجالات الجوية بالمنطقة، فيما فتح العراق خطين جويين مؤقتين بين النجف وإيران لنقل زوار الأربعينية.

المحور الثالث: الخيارات الترامبية الحرجة، الغضب الإسرائيلي، والارتباك السياسي

1. مفترق الطرق الترامبي بين الهدنة والغزوة الشاملة: كشفت تقارير أكسيوس عن استقرار ترامب أمام خيارين لا ثالث لهما: القبول بمسار الهدنة القطرية لـ 10 أيام لفتح هرمز مقابل رسوم ملاحية، أو شن حملة عسكرية واسعة ومكثفة بالاشتراك مع إسرائيل لإسقاط النظام، وسط إبلاغ واشنطن لتل أبيب بقرب تنفيذ غارات بقاذفات القنابل الثقيلة.
2. استنفار إسرائيلي وقلق من التخصيب السعودي: رفعت إسرائيل حالة التأهب الدفاعي والهجومي إلى حدها الأقصى تحسباً لرد إيراني مباشر فور انطلاق الضربات الأمريكية، وسط تصريحات لران كوخاف تؤكد انكماش الحماية الأمريكية، بالتوازي مع أزمة سياسية فجرها بينيت والشارع العبري إثر تسريب موافقة ترامب على تخصيب السعودية لليورانيوم مدنياً دون شرط التطبيع مع إسرائيل، واصفين ذلك بالخط الأحمر والضربة القاسية لأمن الكيان.
3. الموقف النيويوركي المناهض لنتنياهو: أثار تصريح السياسي الأمريكي ممداني في نيويورك جدلاً بتأكيده الاعتقال الفوري لنتنياهو حال دخوله المدينة بتهم جرائم حرب، رغم حماية ترامب له.

الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
إن وصول المواجهة إلى مرحلة كسر العظم وتفريغ القواعد الأمريكية الكبرى كـ “العديد” و”الملك فيصل”، مقترناً بفرض معادلة تدمير البنية التحتية المتبادلة، يثبت أن خيار المداراة التكتيكية قد انتهى تماماً. إن إبلاغ واشنطن لتل أبيب بنيتها استخدام القاذفات الثقيلة يرجح دخول الحرب طور القصف الشامل للعاصمة والمنشآت النووية.

بناءً على هذه المعطيات المتشابكة، فإنه من الممكن جداً أن تشهد عطلة نهاية الأسبوع انطلاق الضربة الأمريكية الإسرائيلية الشاملة، وهو سيناريو سيقابل حتماً بموجات باليستية إيرانية تدمر محطات الطاقة وموانئ تصدير النفط في الخليج والعمق الإسرائيلي، مع تحويل إغلاق هرمز إلى حصار نفطي عالمي يغرق الأسواق العالمية في حالة كساد طويل.