أفق نيوز
الخبر بلا حدود

رجوم المسيرة تربك حسابات العدو

33

أفق نيوز| شعفل علي عمير

تفرض القوات المسلحة اليمنية بصناعتها المحلية واقعاً جديداً على أعداء اليمن من الأمريكيين والصهاينة والسعوديين وغيرهم، فالمشاهد التي ينشرها الإعلام الحربي عن القدرات النوعية لطائرة “رجوم” يصيب الأعداء بالذهول.

لقد تغيرت الأمور، ولم تعد الجبهات كما كانت، ففي كل مرة يحشّد العدو السعودي ومرتزقته قواتهم، معتقدين أن العدد والعتاد سيمنحهم النصر، تقوم الطائرات المسيرة بدورها في التنكيل، وكتابة النهاية المخزية للخونة، ولذا فالمعارك في الجبهات المتعددة بالساحل الغربي ومأرب تثبت تفوق القوات المسلحة اليمنية، وقدرتها على ضبط إيقاع الميدان، فكل ضربة موجّهة تحمل في طيّاتها رسائل متعددة، من أهمها انتصار العقل اليمني الذي حوّل الحصار إلى فرصة، والعوز إلى قدرة، والتحدي إلى أسطورة يرويها التاريخ للأجيال القادمة.

وفي كل معركة، يثبت اليمنيون أنهم يقرؤون جيداً خريطة القتال، ويعرفون كيف يستغلون نقاط ضعف العدو التي تبدو واضحة لمن يمتلك بصيرة.

وهنا يجب التأكيد بأن لا ينبغي أن يُفهم من المواجهة العسكرية باعتبارها انتصارًا للتكنولوجيا على الإنسان، أو تمجيدًا للحرب بوصفها غاية في ذاتها.

وهنا ينبغي التأكيد على نقطة مهمة، أن قدرات صنعاء النوعية لا توجه صوب المدنيين كما يفعل الأعداء الذين يرتكبون الجرائم دون وازع أو ضمير، ويقصفون الأحياء السكنية، ويمارسون الإرهاب بكل أشكاله.

الآن يدرك الأعداء أنهم في مأزق، وهم حائرون لا يعرفون كيفية الطريق إلى تحقيق الانتصار، فهم أمام جيش صنعنصرَه من رحم المعاناة، وانتصر على التفوق التقني بقوة اعتماده وثقته بالله العلي القدير.

صنعاء تغيّر موازين الجو، وتكسر احتكار القوة، وأثبتت أن السماء ليست حكراً على الأقوياء، بل هي ملك لكل من يمتلك الحق والإرادة، وبينما يتراجع العدو ويلملم جراحه في كل جبهة، تتقدّم صنعاء خطوةً أخرى نحو تحقيق النصر، تاركةً وراءها دروساً قاسية لكل من يظن أن القوة المادية هي الفيصل الوحيد في ميادين الحرب.

وفي النهاية، تظل صنعاء عنواناً للصمود، وقبلةً للمقاومين، وشاهداً على أن النصر حليف من صبر واحتسب، وأن السماء واسعة بما يكفي لكل من يملك جناحَي الحق والإيمان.