أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الفتح الأخير، زلزالٌ يجتث الباطل من جذوره

52

أفق نيوز| تهاني الشريف

اليوم تُكتب صفحات جديدة في سفر البطولة اليمنية.
من أمواج البحر الأحمر إلى تعز، يصنع الرجال نصرًا لا يعرف الانكسار
أرضٌ يمنية عصية، لا تقبل الذّل ولا تقبل الوصاية.

ففي “المخا” تكسّرت أحلام الغزاة، وفي “الخوخة” دُفنت أوهامهم تحت رمالها، وعلى امتداد الساحل، عادت “جزيرة حنيش الكبرى والصغرى وجزيرة ميون” إلى حضن الوطن، شواهد حية أن البحر لنا، والقرار لنا.
وفي العمق، من صحاري الجوف، انطلقت ضربات موجعة قطعت طرق الإمداد، وخلخلت صفوف المعتدين، وأثبتت أن الصحراء تنجب أبطالًا لا يلينون.

تقدّم جيش المصطفى بعزيمةٍ مستمدة منه -جلّ شأنه- وبثبات الجبال.
اقتحموا المواقع، وطهروا مساحات شاسعة، وأرغموا العدو على الفرار تاركًا خلفه سلاحه وغروره.
تحولت صرخاتهم إلى أنين، وبحرهم الّذي جاؤوا منه إلى شاهد على هزيمتهم.

وكان سلاحهم الأول هو “الله أكبر”، وكان درعهم التوكل على الله، وبالتوجيه الحكيم والخطة الدقيقة، تحقق ما كان يظنه العدو مستحيلًا.
ارتسمت خارطة النصر بدماء الشهداء، من باب المندب حتى تخوم الجوف.

وعدٌ ووعيد
إلى كل متربص بأرضنا: اعلموا أن ما مضى كان بدرًا.
وما هو آتٍ سيكون فتحًا.
معركتنا القادمة ستكون كبرى كغزوة الأحزاب، زلزالٌ يجتث عليهم من كل حدب وصوب، فيَرُد الكيد في النحر.
وسنفتح كل الفتوحات كفتح مكة، ونغلقها بنصرٍ مؤزر وعزةٍ لا ذل بعدها.
ولن تبقى لهم موطئ قدم
والله سيخرجهم
كما أُخرج المشركون من جزيرة العرب.
هذا وعد الله، وذاك قسم الرجال الذين لا يختارون إلا النصر أو الشهادة.

أن أبناء اليمن أنصار الله- اليوم- ليس كالأنصار- بالأمس- فاليوم يُكتب النصر، وتُرسم خارطة العزة بدمائهم، وغدًا سيأتي الفتح الأخير زلزالٌ يجتث الباطل من جذوره.