أفق نيوز
الخبر بلا حدود

{وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ}

38

أفق نيوز| ​أم المختار مهدي

​وعدٌ إلهيٌ لا يُقاس بالعدة، ولا يرتبط بمكان، ولا يقيده زمن، ولا يتوقف على الكثرة، بل هو حقيقةٌ تتجلى كالمعجزات، وأملٌ لا يمحوه يأس، وآيةٌ من آيات الله لمن ما زال يتذكر أو يعقل.

​عندما نرجع إلى الوراء اثني عشر عامًا في تاريخ اليمن المعاصر، نجد صورةً كل ما فيها حطام ولا أثر للحياة فيها: شعبٌ مظلوم، ومجاهدون قلة، وإمكانياتٌ شحيحة. وفي المقابل عدوٌ غاشم مجردٌ من أدنى معاني الرحمة، ذو جيوشٍ كثيرة، وإمكانياتٍ هائلة، وبشاعةٍ مزقت كل أواصر الإنسانية. واليوم -وبفضل الله- أصبح الشعب يطلق الخيارات ويفرض رأيه على عمالقة العالم، وقلة المجاهدين صنعت شعبًا كله مجاهدون، وتطورت الإمكانيات حتى وصلت إلى فرط صوتي.

​هذا التحول يصعب على العقل العادي استيعابه، ويراه الضالُّ أعمال سحر وشعوذة، ويعتقده العدو من علامات قيام الساعة.
​أما نحن الذين كان الإيمان بنصر الله أقوى أسلحتنا، فنراه تصديقًا لوعد الله تعالى، وتأييدًا منه لعباده المؤمنين الذين ساروا على نهجه باذلين أرواحهم ودماءهم.

​إن أحداث اليوم انتصارٌ غير مسبوق للمؤمنين، وهزيمةٌ مدوية للعدو ومرتزقته، ودرسٌ عظيم لمن ما زال في قلبه ذرة شك بصدق طريقنا، وأحقية مسيرتنا.
​ونحن اليوم بكل صدق ندين لله تعالى بنصره العظيم، حامدين وشاكرين له فضله وتأييده، مسلِّمين لقيادتنا الحكيمة بكل خياراتها، باذلين في سبيل الله تعالى أرواحنا وكل ما نملك، ومواصلين لدرب الجهاد حتى تحرير القدس بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز.