هل الجوع يحرق الدهون؟ اكتشفوا ما يحدث داخل الجسم
أفق نيوز|
يتساءل كثيرون عما إذا كان الشعور بالجوع وسيلة فعالة للتخلص من الوزن الزائد، خصوصًا عند تخطي الوجبات أو تقليل كميات الطعام بصورة كبيرة. في الواقع، هل الجوع يحرق الدهون فعلًا، أم أن تأثيره في الجسم أكثر تعقيدًا مما نتصور؟ تعتمد الإجابة على مدة الامتناع عن الطعام، ومقدار الطاقة التي يحتاج إليها الجسم، وطبيعة النظام الغذائي المتبع. وهذا نظام دايت صحي ولذيذ…وصفات تُنقص وزنك بدون حرمان.
كيف يستخدم الجسم مخزونه من الطاقة؟
يحتاج الجسم إلى الطاقة باستمرار للحفاظ على وظائفه الأساسية، مثل التنفس وتنظيم درجة الحرارة وضخ الدم وعمل الدماغ. وعندما تقل الطاقة الواردة من الطعام، يبدأ بتنظيم استخدام موارده الداخلية لتغطية هذا النقص.
أبرز مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الجسم
- الغليكوجين: يخزن الكبد والعضلات جزءًا من الطاقة على هيئة غليكوجين، وهو شكل من أشكال الكربوهيدرات يمكن استخدامه عند الحاجة. ومع مرور الوقت وانخفاض تناول الطعام، تتراجع هذه المخزونات تدريجيًا.
- الدهون المخزنة: عندما يحتاج الجسم إلى طاقة إضافية، يزداد تحلل الدهون المخزنة وإطلاق الأحماض الدهنية التي يمكن للخلايا استخدامها لإنتاج الطاقة.
- البروتينات العضلية: في ظروف نقص الطاقة الشديد أو المطول، قد يلجأ الجسم إلى تكسير جزء من البروتينات للحصول على الأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج الطاقة أو دعم وظائف حيوية أخرى.
-
هل الامتناع عن الطعام يسرع خسارة الوزن؟
قد يؤدي تناول سعرات حرارية أقل من احتياجات الجسم إلى انخفاض الوزن مع مرور الوقت، لأن الجسم يعوض جزءًا من العجز باستخدام الطاقة المخزنة. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الامتناع الطويل عن الطعام هو أفضل طريقة لتحقيق هذه النتيجة. وفق لما ورد في موقع biologyinsights.
في الأيام الأولى من اتباع نظام شديد التقييد، قد يلاحظ الشخص انخفاضًا سريعًا على الميزان. ويرتبط جزء من هذا التغير بفقدان الماء نتيجة استهلاك مخزون الغليكوجين، وليس بالتخلص من الأنسجة الدهنية فقط. وقد يعود جزء من الوزن عند استئناف تناول الطعام بصورة طبيعية، بسبب استعادة الماء والمخزون السابق.
الفرق بين الصيام المنظم والتجويع
لا تتشابه جميع فترات الامتناع عن الطعام. فالصيام المنظم، مثل الصيام المتقطع، يحدد أوقاتًا لتناول الوجبات وأخرى للامتناع عنها، مع إتاحة الفرصة للحصول على احتياجات الجسم الغذائية خلال فترة الأكل. أما التجويع، فيرتبط غالبًا بحرمان الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية الضرورية لفترة طويلة أو بدرجة شديدة. ومن المهم الانتباه إلى الفروق الآتية:
- الصيام المنظم: قد يساعد بعض البالغين على تنظيم مواعيد الوجبات وتقليل إجمالي السعرات المتناولة، لكنه ليس مناسبًا للجميع، ولا يتفوق بالضرورة على الأنظمة المتوازنة الأخرى.
- التجويع المتكرر: قد يزيد خطر فقدان الكتلة العضلية ونقص العناصر الغذائية، فضلًا عن التعب والدوخة واضطراب العلاقة بالطعام.
- التغذية المتوازنة: توفر الطاقة والبروتينات والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم، وتساعد على المحافظة على العضلات خلال رحلة خفض الوزن.